صحيفة: الاتهامات المتبادلة بين الحكمة والعصائب ستنعكس على المشهد السياسي

ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من طهران، السبت، ان الاتهامات المتبادلة بين تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، وحركة عصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي، أعادت تسليط الضوء على الهوة العميقة بين الحزبين، فيما يسود الترقب لانعكاساتها المحتملة على المشهد السياسي.

 وقالت الصحيفة في تقرير لها ان الاتهامات المتبادلة بين الحكمة والعصائب يعكس أيضا الخلاف المتواصل بين تحالف “البناء” الذي تنضوي في إطاره العصائب، وبين تحالف “الإصلاح” الذي يمثل الحكمة جزءا منه، وأضافت انه “في انتظار اتضاح موقف التحالفين اللذين لزما ـــ حتى مساء أمس ـــ الصمت إزاء تعارك حليفيهما، يبدو أن ثمة قلقا من أن يضع هذا الخلاف عقبة جديدة أمام مسار إتمام تشكيل الحكومة المتعثر أصلا”.

 وأوضحت أن “حرب البيانات بين الجانبين أعادت إحياء الكثير من التوصيفات المتضادة، من قبيل الاتهام الموجه إلى العصائب بانتهاج سلوكيات منافية لأداء الفصيل المقاوم، وفي المقابل وسم الحكمة بالإغراق في بث الإشاعات، ومحاولة إحداث البلبلة، في ظل حديث متجدد عن تلقي وسائل الإعلام التابعة للتيار مساعدات مالية بملايين الدولارات من السعودية”، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى ان “حرب البيانات المحمومة التي اندلعت، خلال اليومين الماضيين بين عصائب أهل الحق وتيار الحكمة، تنذر بمفاقمة التوتر السياسي في البلاد، في ظل دعوة كل من الطرفين جمهوره إلى الاحتشاد في وجه الآخر”.

وكان التوتر بين الجانبين قد اندلع بعدما نشرت قناة “الفرات”، التابعة لتيار الحكمة، خبرا مفاده “إلقاء القبض على قاتل صاحب مطعم ليمونة في مدينة الصدر، وبحوزته بطاقات تثبت انتماءه للعصائب”، وتزامن ذلك مع عرض تسجيلات مصورة لما قيل إنها تهديدات وجهها أحد المنتسبين للعصائب، إلى أستاذ جامعي في مدينة البصرة.

ودخل على خط الأزمة بين الطرفين رئيس الجمهورية، برهم صالح، الذي دعا لإيقاف إطلاق البيانات، بعدها أعلن القيادي في “تيار الحكمة” صلاح العرباوي، أن “الأمور تتجه للحل… العقلاء أكبر من المشاكل”، وذلك في الوقت الذي تسود فيه الخشية من انتقال المواجهة إلى الشارع، في ظل رفض القيادتين سحب دعوات التجمهر والتجمع في المكان والتوقيت عينه

وكانت عصائب أهل الحق قد دعت أنصارها إلى التظاهر اليوم السبت عند الساعة الثالثة، أمام مقر تيار “الحكمة”، في منطقة الجادرية، وذلك من أجل “وقف هجمات قناة الفرات اتجاه الحشد والمرجعية الدينية، ومحاربة استغلال أملاك الدولة للمصالح الشخصية منذ عام 2003، ولغاية اليوم”، بينما دعا “الحكمة”، على لسان عضو مكتبه التنفيذي أحمد الساعدي، إلى الانطلاق في “تظاهرة حاشدة في ساحة الحسنين في بغداد، تشارك فيها قوى شعبية من أطياف مختلفة، للدفاع عن قدسية الحشد، والتنديد باستغلال اسمه للتغطية على جرائم الاغتيال والسرقة”، حسب قوله.

جدير بالذكر ان الأمين التنفيذي لتيار الحكمة الوطني، بليغ أبو كلل، أكد في بيان له اليوم السبت، تأجيل تظاهرات تيار الحكمة بناء على وساطة رئيس الجمهورية برهم صالح، الذي دعا إلى تهدئة الأمور وتغليب المصلحة الوطنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.