سياسية التهويل

 

 

أتخذت الحكومة العراقية منذوا بداية أعتصامات المحافضات المنتفظة الى حد الأن سياسة التهويل لأخافة الجمهور الشيعي وأظهار قضبتها العسكرية لكي تظهر بأنها الحامي الوحيد للشيعة في العراق حتى يعاد انتخابها , وبدأت تلك السياسة من رئيس الحكومة نوري المالكي الذي صرح أن قواته وجدت في أطراف بغداد 2000سيارة مفخخة وأن ابنه البطل العتيد احمد نوري المالكي أستطاع أن يعتقل العشرات من الأشخاص ويصادر المئات من الأسلحة داخل المنطقة الخظراء وهو الأمر الذي تخاف الجهات الأمنية المرتبطة في وزارتي الداخلية والدفاع وحتى باقي القوات التي تتبع الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة من تنفيذه .
ثم بعد ذلك خرجت مستشارة رئيس الوزراء مريم الريس لتقول أن هنالك حوالي نصف مليون مقاتل من تنظيم القاعدة في الفلوجة والرمادي علما أن سكان محافظة الانبار يبلغ تعدادهم مليون وسبع مئة الف نسمة , وهذا يعني أن ما يقارب ثلث سكان المحافظة هم من تنظيم القاعدة .
وبعد ذلك خرج الوكيل الأقدم للوزارة الداخلية عدنان الأسدي ليقول أن مدينة الفلوجة فيها سلاح حديث يكفي للاحتلال بغداد وأسقاط العملية السياسية في العراق , وهو الأمر الذي دعا الى تعجب ظباط وزارته الجالسين أمامه حسب ما رأينا على شاشات التلفاز .

أن مثل هذه التصريحات تنم عن جهل واضح لدى هؤلاء السياسيين بأمور الدولة . فكيف يا سيد رئيس الوزراء استطعت أن تجد 2000 سيارة مفخخة , فأذا كانت مركونة في كراج فهي تحتاج مساحة أكثر من 4000 متر مربع ,و أذا كانت مركونة في الشوارع في تحتاج الى أكثر من 4000 متر طولي , وكيف لم تلا حظ الأجهزة الأمنية وجودها طوال هذه الفترة وكيف دخلت ويوجد سيطرات أمنية ونقاط تفتيش عند مسافة كل 200متر , و أذا كانت مفخخة كما تقول لماذا أنتظر الارهابين أن يقبض عليهم ولم يفجروها ؟ ربما تنظيم القاعدة الأرهابي الذي لم يتعاطف مع المواطنين العزل تعاطف مع القوات الأمنية التي تقاتله !
وأن احمد أبن المالكي أستطاع اعتقال رجل تخاف الأجهزة الأمنية من اعتقاله علما أنه تبين لاحقا انه لم يكن معتقل وخرج في مقابلة تلفزيونية على أحدى الفضائيات !
والسؤال هنا ما هو منصب السيد احمد نوري المالكي وأين دور الأجهزة الأمنية التي تصرف عليها مليارات الدولارات ثم تخشى أن تعتقل شخص في حين أنها تعتقل سياسيين وشيوخ عشائر من طائفة معينة .
ثم تصريحات مريم الريس عن أن هنالك نصف مليون أرهابي من تنظيم القاعدة في الأنبار !
أذا كان أهل الانبار اول من قاتل تنظيم القاعدة في العراق والتي عجزت الحكومة عن مقاتلته ,فكيف بهم يتحملوا نصف مليون ارهابي يبيح دم السنة قبل الشيعة لأنه يعتبر السنة مرتدين أذا لم يوافقوه فيوجب عليهم القتل , أما الشيعية فيعتبرهم كفرة أذا ما تركوه تركهم . الأمر وما فيه أن مستشارة السيد رئيس الوزراء مريم الريس ترى أن كل من يعارض هذه الحكومة من السنة هو من تنظيم القاعدة حتى أنهم اظهروا اعترافات على القناة الرسمية للأشخاص زعموا أنهم أرهابين يتحدثوا فيها عن أن الشيخ علي الحاتم السلمان أمير الدليم وهو معارض للحكومة المالكي والشيخ احمد أبو ريشة قائد صحوة العراق السابق الذي تم تنحيته من رئاسة الصحوة لأنه كان مؤيد للأعتصامات أنهم هم من يمولون عمليات المسلحة و تفخيخ السيارات ,ثم بعد أنظمام الشيخ أحمد أبو ريشة مع المالكي بعد أزالة خيم الاعتصام ,أختفت هذه التهم وأصبح الشيخ احمد أبو ريشة شخصية وطنية في نظر الحكومة , فيما ظل الشيخ علي الحاتم أرهابي في نظر الحكومة وهذا على لسان المستشار الأعلامي للرئيس الوزراء علي الموسوي .
أما تصريحات عدنان الأسدي الوكيل الأقدم للوزارة الداخلية عن تجميع سلاح حديث في الفلوجة بعد احتلال العراق عام 2003يكفي لاحتلال بغداد و أسقاط العملية السياسية !
كنا نتمى أن يجاوبنا السيد عدنان الأسدي انه كيف تجمع مثل هذه السلاح ومدينة الفلوجة كانت محاصرة من قبل الأمريكان ثم من قبل قوات المالكي بعد انسحاب الأمريكان ؟
ولماذا لم تتكلم في هذا الموضوع الا بعد وقوف العشائر فيها ضد قوات المالكي التي تقصف مدينة الفلوجة لأنها عارضت سياسة الحكومة ضد أبناء المدينة والمحافظة ,ولماذا لم يتحدث السيد عدنان الأسدي عن الصواريخ الذي يمتلكها (واثق البطاط) زعيم مليشيا جيش المختار ويقصف بها داخل بغداد على (مخيم لبيرتي)الذي يضم لاجئين ايرانين معارضين لنظام الأيراني وأيظا من داخل محافظات الجنوب يطلقها على الكويت والسعودية .
وحتى أن فرضنا وجود هذا السلاح فأين قواتك العسكرية وصفقات السلاح التي كلفت العراق مليارات الدولارات لكي تسمح لمدينة لا يتعدى سكانها 500الف نسمة بمن فيهم الأطفال والشيوخ والنساء أن تحتل مدينة كبغداد الذي يصل عدد سكانها 8مليون نسمة .

للأسف أن القادة السياسيين في الحكومة يكذبون دون خجل مستغلين الطبقة البسيطة من الناس الشيعة للبقاء في الكراسي لأطول فترة ممكنة دون تحقيق أي انجاز يذكر طوال عشر سنوات التي مرت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.