سهم أصاب قلب بغداد

 

 

عبد الحمزة سلمان:

   رد فعل الجبناء ؛ إستهداف الأبرياء .. أحداث الكرادة خلفت جرحا كبير, يدفع ثمن لإنتصارات قواتنا المسلحة, بتحرير أرضنا في الرمادي والفلوجة, وتطهير المنطقة الغربية, من دنس عصابات الكفر والخرافة والوهابية .

    علينا أن نتعلم من الدروس السابقة, والحذر من عدو جبان, أذنابه من العملاء في الداخل, بدأت بوادر كشفهم تتضح للوجود بعد مرور الزمن, والإنتصارات في ساحات القتال, ساعدت لتزيل العتمة, لتكشف وجوههم الحقيقية, التي أخفوها لسنين عن الشعب, لينالوا ثقته في زمن مضى .

    إثارة الأحداث, في المناطق الآمنة, داخل المدن العراقية, من أجل المصالح الخاصة, على حساب المصالح العامة للبلد, في هذه الظروف الراهنة, وواقعنا المرير, والدماء التي تسيل على تربة البلد, من أبنائه الشرفاء, يقوم أذناب العدو الجبان, بخلق الفتن, هدفها إرباك أبطال العراق, في ساحات القتال, لينضرون بعين للخلف, حيث عوائلهم وأهلهم, والأخرى للأمام, بإتجاه عدوهم المقصود, وهنا يتوقع أعداء الإنسانية, أن ذلك محاولة لخلق متنفس لعصاباتهم, التي تحكم قواتنا العسكرية, وحشدنا المقدس, قبضتها عليها .

    تزامنت هذه الأحداث, مع إطلاق مبادرة التحالف الوطني, للتسوية التاريخية, التي تسعى لترميم البيت الشيعي, والوصول لحلول تنقذ البلد من محنته, وفق برامج جديدة, من أجل عراق جديد, يتماشى مع العصر الحديث .

    بعض الأطراف تقف ضد مبادرة التحالف الوطني, للتسوية التاريخية, التي تحقق مصلحة البلد, التي تتضاد مع مصالحهم الشخصية, وهم يسعون لإستمرار واقع البلد المرير, الذي  يحقق لهم مكاسب ووجود, لتطفلهم على نزف الشرايين العراقية .

   التحالف الوطني يبسط ذراعيه أمام الجميع, فمن يجد في نفسه القدرة, لتقديم ما يخدم البلد, ويعزز التسوية التاريخية, لماذا لا يقدم ما يستطيع؟ بدلا من أن يقف حجر عثرة أمام مستقبل بلد, عاش الويلات لسنوات, والمعترضين يقفون مكتوفي الأيدي, متفرجين على دمائنا, وهي تسيل, ولم يكتفوا بذلك, دفعهم طغيانهم لتسليم البلد لعصابات كفر خارجية, تحمل أفكار وخرافات بعيدة جدا, عن مبادئ وعقائد الدين الإسلامي .

    مرجعيتنا الدينية أنقذت البلد من الهاوية, بمبادرة الجهاد الكفائي, وتبادر مرة ثانية, بفتح صفحة جديدة, لتنقذ النفس البشرية, لتدخل الصفاء, وتجدد الحب, والصدق والوفاء, بين شرائح الشعب, ليعيش الجميع إخوان, في بلد آمن, يدافع الجميع عنه, بما يملكون من غالي ونفيس  .

    هل يستقبل الشعب العراقي ندائها الجديد, ويتوحد ويتسامح؟ ويكشف ويحاسب الذين يعملون على دفع البلد للهاوية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.