((سلسلة أدب الفضائل لمواجهة الرذائل ))

الى خطيب مسجدنا مع التحية …!
احمد الحاج
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل،بوركت وجزيت عنا كل خير لما تبذله من جهد مشكور في النصح والارشاد والوعظ والتوجيه للمصلين والمؤمنين كبارا وصغارا داخل المسجد فضلا على كل من ينصت الى خطبك في كل جمعة عبر مكبرات الصوت الخارجية من ابناء المنطقة التي تخطب فيها ،علاوة على الدروس والمحاضرات المباشرة وغير المباشرة وبشتى الوسائل المتاحة والممكنة .
ولكن دعني هنا أن الفت عنايتك الى جملة من القضايا الشائكة التي تستلزم التنبيه من باب فقه الموازنات ، فقه الاولويات ، فقه المستجدات، فقه النوازل،واجب العصر والمِصر،سمها ما شئت لكوني قد تورطت بالعمل في مجال الصحافة والاعلام الورقي والالكتروني، وبالتالي فلربما أكون على اطلاع بقضايا مجتمعية حساسة للغاية قد فاتك متابعتها أو التنبه لها والتنبيه عليها وهذا ولاشك ليس عيبا ولانقصا الى حد ما “فلرب حامل فقه الى من هو أفقه منه ،ولرب حامل فقه غير فقيه ” اذا ماكان محدودا ولفترة زمنية معينة على خلفية مشاغلك اليومية وهمومك الحياتية اضافة الى التفرغ للتعلم والتعليم والوعظ والخطابة ونحوها، الا ان عدم التنبه والغفلة تلك ستكون بمثابة نقص كبير وخطير للغاية فيما لو صارت سجية لك طوال الشهر أو طيلة العام وكأنك تعيش في واد والمجتمع المتهالك كله يعيش في واد آخر تماما ولن تعفى في هذه الحالة من المسؤولية المناطة بك البتة ،ذاك ان القضايا المجتمعية الشائكة والمهلكة ومحاولة اصلاح المجتمع ككل انما تعد جزءا لايتجزأ من حِكم وغايات واهداف ووصايا الشريعة الغراء كما ورد في كتاب الله العزيز وكما جاء في السنة النبوية المطهرة بعشرات بل قل مئات النصوص المتواترة والصحيحة والحسنة وبما لايخفى علي جنابك الكريم وما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سوى جزء مفصلي من تلكم المنظومة الاصلاحية المجتمعية الشاملة،وعليه اقول لجنابك بعد التحية :
– عندما يقال على سبيل المثال لا الحصر، بأن ” الجامعة الفلانية ” وللسنة العاشرة على التوالي تتذيل قوائم اسوأ الجامعات في الوطن العربي والعراق تدريسا وتعليما وتربية ومناهج ونتائج ورسائل واطاريح وبحوثا، فهنا لابد من ان تتوقف رئاسة الجامعة علاوة على وزارة التعليم العالي لتقصي الاسباب وبهمة لاتلين وتعمل على تشكيل لجان تحقيقية متخصصة حقيقية وإحداث تغييرات جذرية في تلكم الجامعة وعلى المستويات كافة لوجود خلل صارخ اسفر عن كل هذا التداعي والانهيار المتسلسل فيها ، كذلك البلد الذي تعيش فيه جنابك المحترم فعندما يصنف العراق على انه الاكثر فسادا وللمرة الـ 14 على التوالي على مستوى العالم والمنطقة فأول سؤال سيتبادر الى الاذهان هو “خطباء المساجد والوعاظ والدعاة والمصلحين ..ووووين ؟”ايعقل ان يتذيل العراق قائمة الفساد مجددا بحسب الاحصاءات الدولية ومازال الخطاب الاصلاحي والاسلوب الوعظي يسير بذات الاتجاه المتشتت والمُشتت الفاقد للبوصلة وبنفس الوتير السلحفاتية حتى ان الكثير من الخطباء لتسمعنهم بأذنيك واحدهم يسأل نفسه ومن حوله ” شتقترحون نخطب يوم الجمعة المقبلة ؟!” والسبب انما يكمن بعدم وجود اطلاع كاف على كوارث المجتمع ، بغياب برنامج طموح وخطة اصلاحية متكاملة تبدأ من هذه النقطة لتنتهي بتلك، ترى ما هو الحل في هذه الحالة اذا ؟! مؤكد ان الحل الاول يا شيخنا الفاضل يتمثل بعقد اجتماع طاريء وعاجل على مستوى المجامع الفقهية كلها،دور الافتاء جميعها،عمداء الكليات الشرعية والائمة والخطباء والدعاة والوعاظ والحفاظ والاكاديميين الشرعيين كلهم ومن دون استثناء للوقوف على المقدمات والنتائج ، المدخلات والمخرجات ، الاسباب والمسببات والخروج بعدد كبير من التوصيات والمقترحات القابلة والملزمة للتطبيق ، لوضع النقاط على الحروف والشروع بعملية اصلاحية وعظية منهجية ارشادية مجتمعية متكاملة ومدروسة بعناية فائقة تحت شعار” إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ”، وبهدف شامل هو”اصلاح المجتمع وانقاذه من الضياع والتغريب والتخريب واجب شرعي واخلاقي وانساني ملزم للجميع ” .
– فعندما يعلن عن وقوع 375 حالة انتحار في العراق خلال عام 2020 لوحده بواقع 168 حالة انتحار لذكور، و153 لإناث، بعضهم دون سن 18 عاما ، تراوحت بين الحرق والغرق واطلاق الرصاص وتناول سم الفئران والشنق، فلابد من الوقوف عند الظاهرة الخطيرة طويلا والتحذير من تداعياتها والنصح والتوجيه بشأنها لأن أسبابها ودوافعها عديدة وبعضها حالات قتل عمد تدون على انها انتحار، وبعضها يقع بسبب ألعاب الكترونية خبيثة ومواقع شيطانية محرضة على العنف والانتحار وايذاء النفس للحصول على مزيد من النقاط أو الاعجابات ،اضافة وبطبيعة الحال الى البطالة واليأس والكآبة والاحباط والكبسلة وغياب الوازع الديني وبروز ما يسمى بجرائم الشرف والابتزاز واصدقاء السوء !
– عندما تحول الكفر اللفظي وسب الذات الالهية وشتم الرسل والانبياء والمقدسات والكتب السماوية وآل البيت والصحابة والاولياء والصالحين الى ظاهرة يومية وعلى مدار الساعة من دون حسيب ولا رقيب، لاسيما في المقاهي والاسواق الشعبية والكافيتريات وملاعب كرة القدم فلابد من وقفة جادة وعظيا وارشاديا وتربويا على الاقل “اذ لايعقل كل هذا الصمت المطبق ، فما فائدة ان تدعو الى سنة حسنة أو مستحبة بينما رب العالمين جل في علاه يسب على مرأى ومسمع من الجميع من دون ان ينبه الى خطورة الظاهرة احد ” يعني بالله العظيم انا في حالة من الاستغراب الكبير والدهشة والحيرة المطبقة بشأن ذلك كله ” واسأل يوميا واتساءل ايعقل ان تركز على فضل صلاة الضحى في السنة كذا مرة مثلا فيما لاتتناول ولو لمرة واحدة سنويا حرمة التعرض للذات الالهية المقدسة بسوء ؟! ايعقل ان نشدد على فضل الاحتفال بالمولد النبوي سنويا أو الوقوف بالضد من الاحتفال على خلاف معتاد ومقيت جدا بين الفرقاء – صار يخني – فيما لايتطرق الفريقان لامن بعيد ولا من قريب الى التعرض للنبي صلى الله عليه وسلم صباح مساء على السنة الجهال والسوقة وحدثاء الاسنان والمخمورين والحشاشين ؟! جميل انكم انتفضتم لما فعلته صحيفة ” شارلي ابدو” الفرنسية و” يولاندس بوستن”الدنماركية وغضبتم لتصريحات زوج الشمطاء ماكرون داعين الى المقاطعة الاقتصادية والى الاحتجاج..ولكن المطلوب ايضا انتفاضة مماثلة لما يجري وعلى بعد امتار فقط من مساجدكم وفي مناطقكم وعلى لسان ابناء جلدتكم ايضا بالنصح والتوجيه والموعظة الحسنة على بصيرة والا فإن موجات الالحاد واللادينية واللاادرية والعبثية والوجودية ستتسلل الى منازلكم خلسة هذه المرة لامحالة من حيث لاتشعرون !
– عندما يعلن عن إن جرائم القتل في العراق قد زادت بنسبة 12 % خلال عام 2020 مقارنة بالعام الذي سبقه وبواقع 4 آلاف و700 جريمة قتل مقارنة مع 4 آلاف و180 جريمة قتل في 2019 ،فعلى الخطباء والوعاظ التأهب والدخول في حالة استنفار قصوى للتصدي لتلكم الظاهرة البشعة والتحذير من سفك واهراق الدماء الزكية المعصومة والتحذير من تداعياتها واسبابها ومآلاتها مع وضع السبابة والابهام على دوافعها للحيلولة من دون وقوع المزيد منها مستقبلا .
– عندما تسجل المحاكم العراقية 8245 طلاقاً خلال شهر واحد فقط ” تشرين الثاني / 2020″ فعلى الجميع ان يترك فراشه ووسادته، بل ومشاغله كذلك ليتفرغ كليا لعلاج الظاهرة قبل وقوع المزيد منها واستفحالها اكثر، علما ان معظم حالات الطلاق وبمعدل 11 طلاقاً كلّ ساعة، ينجم عنها مشاكل لاحصر لها تتعلق بحضانة الاطفال ورعايتهم بين المنفصلين والخلاف بشأن مؤخر الصداق والنفقة مع ما يكتنفها من مواجهات وطعن في الاعراض وشتم وقذف وتشهير ونزاعات عائلية وربما عشائرية تصل احيانا الى استخدام السلاح الابيض والاسود كذلك !
– عندما يعلن عن ان أعداد المدمنين والمتعاطين للمخدرات في العراق بانواعها “كرستال ،حشيش،ترياق (افيون)،حبوب الهلوسة ..” قد ازدادت بشكل مخيف واكثر من ثلثيهم في الخامسة والعشرين من العمر فما دون وجلهم من العاطلين عن العمل بما يرافق ويتبع التعاطي من جرائم ليس اولها القتل والاغتصاب وزنا المحارم وضرب وشتم الامهات والاباء والحوادث المرورية المروعة والسرقة ولا آخرها السطو المسلح “لأن المدمن يكون بحاجة ماسة الى مال فوري للحصول على الجرعة المطلوبة ساعتها والا فسيعاني من الالام مبرحة لاتطاق تدفعه لفعل اي شيء مقابل الحصول على الجرعة المسكنة “وعندما يقال بأن العراق قد صار ممرا للمخدرات بأنواعها ومعلوم أن أية دولة في العالم تتحول الى ممر للمخدرات يتعاطى ويدمن اكثر من 10% من ابنائها اياها ، بل وصار العراق مُصَّنعا لبعض انواعها محليا ،وزارعا لبعض انواعها كذلك، فلابد من وقفة جادة ازاء الكارثة ،على ان يُلحق بها كارثة الادمان الدوائي والكحولي -الخمر أم الخبائث بأنواعها – ايضا .
– عندما يعلن عن ان اعداد الاميين في العراق وصلت الى 7 ملايين بوجود التسرب المدرسي وعمالة الاطفال والمدارس الكرفانية والطينية وذات الدوام الثلاثي والرباعي ونقص المستلزمات المدرسية من مقاعد وسبورات وقرطاسية وكتب منهجية ومرافق صحية وتجهيزات والعاب وملاعب رياضية ، بالتزامن مع بروز ظاهر التعليم والامتحان عن بعد بدلا من الحضور الى المدارس في زمن كورونا، فلابد من التنبيه من مغبة ضعف التربية والتعليم والتشديد على اهمية مكافحة الاميتين الابجدية والتقنية .
– عندما تنتشر ظواهر الاتجار بالبشر وتجارة الاعضاء البشرية بملايين الدنانير وما يترافق معها وينجم عنها من بيع ابناء وبنات صغار من قبل اسرهم التي تعاني الفقر المدقع والفاقة،اوعمليات اختطاف تقودها عصابات جريمة منظمة فلابد من حملة توعوية ودعوية كبرى .
– عندما تستشري ظواهر الوشم والتاتو والبيرسينغ والتزلف والتخنث والجنس الثالث والرابع وعمليات تحويل الجنس بصورة مخيفة اضافة الى موضات وتقليعات البناطيل المرقعة والممزقة وقصات واصباغ الشعر العجيبة فلابد من وقفة حازمة وجادة لمنع استفحالها الى ما لا يعلم خطورتها ومداها الا الله تعالى ، بوجود السوشيال ميديا ووسائل التواصل والاتصال الذي تغزوه منظمات الميم والجمعيات النسوية والفرق الغنائية الكورية والحركات الشيطانية والتي تشجع جميعها على تخنث الرجال واسترجال النساء على مدار الساعة فلابد من نهضة شاملة من الغفوة والاهتمام بشريحة الشباب لتوجيههم ونصحهم أكثر فأكثر !
– عندما يعلن عن ارتفاع وتيرة لعب القمار والروليت والمراهنات المحرمة،وبناء تصاعدي لدور البغاء والدعارة ، كثرة الملاهي الليلية ، استشراء ظاهرة الرشوة ،التهريب، الابتزاز الالكتروني ،الاختلاس ،التطفيف في المكيال،الغش في الميزان والامنحان،التزوير (تزوير الشهادات الجامعية العليا والاولية اضافة الى الثانوية،تزوير الانساب ولاسيما النسب النبوي الشريف وانتحال صفة سيد زورا وبهتانا لما يترتب عليه من خُمس وصدقات وامتيازات مجتمعية يشتري بها المزور ذمما ويحوز من جرائها مزايا لم يكن يحلم بها مستغلا سذاجة المغرر بهم وسطحية ثقافتهم وقلة تعليمهم ، تزوير العملات،تزوير المستمسكات،تزوير الانتخابات،تزوير الهويات، تزوير طابو العقارات وعائدية الاملاك والملكيات والوقفيات ، تزوير مصادر وتواريخ الصنع والنفاد للبضائع والادوية والمنتجات، شهود الزورتحت الطلب على ابواب بعض المحاكم مقابل حفنة من الدنانير أو الدولارات، تزوير العقود والملفات ونحوها”ارتفاع معدلات القروض والاقراض الربوي،النزاعات العشائرية الدامية شبه اليومية وبمختلف انواع الاسلحة وبعضها على -صوندة ماء ،او خروف،او دجاجة، او حمامة زاجل وما يترتب عليها من احقاد وثارات لاتنتهي -فلابد للخطب المنبرية والدروس الوعظية من ان تنحى منحى آخر وتهتم بما ألم بالمجتمع العراقي من انهيار خطير ينذر بأسوأ العواقب وبما يستدعي التدخل الفوري ويسترعي الانتباه …!
– عندما يعلن عن عشرات الحالات اليومية للعنف الاسري والتعذيب العائلي بشتى الوسائل التي تصب صبا على الاطفال أو النساء وحتى الرجال لينتهي بعضها بقتل جماعي للعائلة صغارا وكبارا بما تطالعنا به النشرات الاخبارية فلابد من وقفة عاجلة للحديث عن اهمية صلة الارحام والتآلف العائلي والتماسك الاسري واهمية العطف والحنان والتراحم بين العائلة الواحدة وفضلها في الشريعة الغراء لأن الاسرة هي نواة المجتمع واذا ضاغت وتفككت ضاع وتفكك المجتمع بأسره .
– عندما يعلن عن رمي الاباء والامهات في الشوارع وعلى الارصفة أو في دور المسنين فلابد من وقفة جادة والحديث عن بر الوالدين وآفات عقوقهما في الدنيا قبل الآخرة في كل وقت وحين .
– عندما يعلن عن وجود 3 ملايين ارملة،وخمسة ملايين يتيم،ومثلهم من المطلقات والعوانس فلابد من نهضة مجتمعية شاملة لمد يد العون لهذه الشرائح قبل أن تضيع في وسط مدلهم الخطوب ومزدحم الآفات ولات حين مندم .
– عندما يعلن عن وجود 1.5 مليون معاق من ذوي الاحتياجات الخاصة يشكلون مانسبته 5% من مجموع السكان تتراوح معاناتهم بين الاعاقات الحركية ( شلل نصفي أو رباعي أو شلل الاطفال أو ضمور العضلات أو الصرع أو التصلب المتعدد) وبين الاعاقات العقلية، والاعاقات الذهنية ،والاعاقات الحسية (السمعية،البصرية،النطقية) اضافة الى الاعاقات المزدوجة بما يعرف بـ” شديدي العوق” فلابد من الالتفات الى هذه الشريحة الكبيرة وحض الناس على احترامهم ورعايتهم وتوقيرهم وعدم التعرض لهم بسوء صغر ذلكم التعرض أم كبر لاهمسا ولاغمزا ولالمزا ولاهمزا ، والتحذير من مغبة جرح مشاعرهم ولو بشق كلمة في كل زمان ومكان ومد يد العون لهم اينما كان وبالممكن .
– عندما يتم الحديث عن ارتفاع معدلات نبش القبور والسحر والكهانة والتنجيم وتصديق الناس بالسحر والابراج والعرافة وقراءة الطالع وتأثير الاحجار الكريمة وتعليق الخرق والتمائم والخرز والسبعة السليمانية وحدوة الحصان وقرن الغزال وسن الذيب لتحصيل البركات ودفع الحسد والعين والشرور بالتزامن مع كثرة الدجالين والمشعوذين ممن صارت لهم مكاتب ومؤسسات وجمعيات ..فلابد من وقفة جادة ازاء ذلك كله وتحذير الناس من اخطارها الهائلة .
– عندما يعلن عن ارتفاع سعر صرف الدولار وانهيار قيمة الدينار، واستشراء ظاهرتي الجشع والاحتكار ، وارتفاع اسعار المواد الغذائية والادوية والمستلزمات الطبية والمنزلية ، اضافة الى ارتفاع وتيرة الفقر والجوع والبطالة والمرض والنزوح والتهجير فلابد من وقفة لتشجع الناس على اخراج الزكاة ودفع الصدقات واطعام الطعام وكسوة العراة وايواء ومساعدة المشردين والنازحين والمهجرين وحفر الابار، وخفض الايجار،ومناهضة الجشع والاحتكار والتكافل الاجتماعي بكل اشكاله وصوره وكل بحسب امكاناته .
-اذا كنت خطيبا كرديا أو تركمانيا أوعربيا أو من أية قومية أخرى، فإياك إياك أن تثير النعرات القومية وتحرك برك الشوفينية الراكدة خلال خطبك ومواعظك ودروسك”دعوها فإنها منتنة” وضع نصب عينيك على الدوام قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ان الله عليم خبير”،ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ ، ولا لأبيضَ على أسودَ ، ولا لأسودَ على أبيضَ إلَّا بالتَّقوَى ، النَّاسُ من آدمُ ، وآدمُ من ترابٍ” .
– اذا كنت خطيبا فإياك إياك أن تنشغل وتُشغل من حولك بإثارة الفتن والقلاقل والخلافات وتأجيج الصراعات واذكاء نيران الأحقاد وصب النار على زيتها وإحفظ عن ظهر قلب قوله تعالى في محكم التنزيل” وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ “، وقوله تعالى “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا”، وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم ” إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا. فيرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا، ولا تَفرَّقوا، ويكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال”.اودعناكم اغاتي

One thought on “((سلسلة أدب الفضائل لمواجهة الرذائل ))

  • 06/02/2021 at 17:05
    Permalink

    جلَ احترامي وتقديري لكم استاذنا الرائع على هذا المقال الشامل الذي شخص الآم الواقع العراقي وامراضه المزمنة بكل جرأة وموضوعية ووضع الحلول الدينية فقط ( فقددنا مصداقيتهم مع الاسف بع انغماسهم بهوى النفس ورذيلة المصالح والنفع المادي متناسين دورهم الريادي في اصلاح المجتمع باستثناء القليل ) , هناك عدة معالجات بالامكان التطرق لها وتحديد مسؤولياتها , مثل العشائر , تفعيل القانون , تفعيل دور منظمات المجتمع المدني , الشرطة المجتمعية , دور وزارة العدل ز
    ان استشراء ظاهرة تناول الحشيشة وانتشارها بين اوساط المجتمع سبب من اسباب تردي الوضع العام والنفسي والاخلاقي للمجتمع .مقالهم آخاذ في كل زوايا نقاطه.سلمت اناملكم ودام ابداعكم

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.