زيارة ظريف بهدف وقف انفتاح العراق على دول الخليج

زيارة ظريف بهدف وقف انفتاح العراق على دول الخليج
تأتي زيارة وزير خارجية ايران ( محمد جواد ظريف ) قبيل زيارة السيد الكاظمي المرتقبة الى السعودية , وما صاحبها من برنامج الزيارة في نية الانفتاح العراق في علاقاته مع دول الخليج , وطرح مشاكل العراق العويصة منها قطاع الكهرباء وربطها بدول الخليج . وزيارة ( ظريف ) تحمل عدة رسائل ومهمات , وتأتي في ظل موجة الاحتجاجات العارمة في المطالبة بوقف النفوذ الايراني وهيمنته الكلية على مرافق العراق الحيوية والحساسة . ووقف الدور التخريبي الايراني بواسطة المليشيات المسلحة التابعة له , وهي اجندات ايرانية متنفذة ومهيمنة على الساحة العراقية . في اعمالها الارهابية والاجرامية بالقتل والاغتيال لكل من ينتقد أيران واسلوب تكميم الافواه بكاتم الصوت . وكذلك في دور هذه المليشيات المهيمن في ابتلاع الدولة , والمساهمة الفعلية في الفوضى وانعدام الامن , وفرض سيطرتها على الدولة العراقية . من اجل وضع العراق لقمة سائغة في الصحن الايراني . في تخريب وتعطيل ماكنة الدولة , ليكون العراق سوق محلية تابع الى ايران . وبما لايقبل الشك بأن هذه العصابات الايرانية المجرمة قامت بدور كبير في تخريب البنية التحتية العراقية . من اجل تصريف البضائع الايرانية المستوردة . وما مهزلة الكهرباء المستوردة من ايران هو مثال صارخ , في حرمان العراق من أنشاء مولدات الطاقة الكهربائية , من اجل ان يبقى العراق يشتري الكهرباء الايرانية القديمة والمستهلكة بالمليارات الدولارات سنوياً . ولذلك تأتي زيارة ( ظريف ) في القلق القيادة الايرانية من عزم ونية العراق شراء الكهرباء الحديثة والمتطورة من الخليج , وبالتالي حرمان أيران من العملة الصعبة سنوياً . وكذلك نية العراق في الانفتاح على دول الخلج , وتخشى ايران ان يتزعزع دورها ونفوذها وهيمنتها على العراق . لان شراء الكهرباء من الخليج . يعني سيفتح العراق المجالات اخرى بالضد من الهيمنة الايرانية , مثل الجانب الزراعي وايقاف المنتجات الزراعية المستوردة من ايران . وكذلك في الجانب الصناعي في اعادة تشغيل المصانع والمعامل المعطلة , وفتح المجال لتشغيل عشرات الآلآف من الايدي العاملة المعطلة بسبب الفيتو الايراني . في تطوير الانتاج العراقي الوطني ودعمه واسناده . ويفتح المجال ايضاً في سيطرة الدولة على المنافذ الحدودية ونزعها من قبضة المليشيات التابعة الى ايران . وبالتالي هناك آفاق في اعادة السيادة الوطنية العراقية وانتزاعها من الهيمنة الايرانية .
ان العراق يواجه تحديات مصيرية. منها نزع سلاح المليشيات الايرانية وحصر السلاح في ايدي الدولة , وكبح جماح المليشيات المنفلتة وقف تدخلاتها في شؤون الدولة والحكومة , وبالتالي ضبط الامن وانهاء الفوضى التي تمارسها هذه المليشيات . ان كل الافاق مفتوحة امام السيد الكاظمي لتصب لصالح العراق , في ايقاف الهيمنة الايرانية في الشؤون العراق الداخلية . و ضمان مصالح العراق الوطنية . وللعراق الحرية الكاملة في اقامة علاقات متوازنة مع كل دول الجوار بما يخدم مصالح وسيادته الوطنية .
ان الفرصة الكبيرة السانحة امام السيد الكاظمي في انهاء نفوذ المليشيات المسلحة التي تعمل على تخريب الدولة . ان هذه الزيارة لوزير خارجية أيران , لا يمكن ان تصب في ايقاف اقامة العلاقات والانفتاح على دول الخليج بما يضمن مصالح العراق والمساعدة في حلحلة المشاكل العويصة مثل مشكلة الكهرباء , وايجاد المعالجة في ربطها بالدول الخليج وايقاف مهزلة الكهرباء الايرانية . وان زيارة الكاظمي الى السعودية . هو الخروج من النفق الايراني المظلم .
جمعة عبدالله