ذوله بياعة وطن…

ذوله بياعة وطن…
حسن حاتم المذكور
1 ــ كلٌ قبض ثمن حصته من العراق, ستتشكل حكومة الدلالين, لكنها ليست عراقية المنشأ, ولن تكتسب شرعيتها من العراقيين, حكومة توافقت على تزويرها انظمة الجوار برعاية امريكية, تلتقي اطراف التبعية والأرتزاق في مزاد العملية السياسية لبيع العراق لمالك الكتلة الأكبر, اطراف التحالف الشيعي, يعرضون كركوك واراض عراقية اخرى, ورشوة الـ(17%) على الأكراد مقابل تجديد الولاية الى فلان او علان ليكون رئيساً للوزراء, الأكراد يتصيدون حصة الأسد من السلطات والثروات وكذلك الجغرافية, في وحل الأغبياء.
2 ـــ عاود مسعود البرزاني زحفه بأتجاه العمق العراقي, ثروات وسلطات وجغرافية, مستغلاً نقطة ضعف الأحزاب الشيعية تجاه السلطة والمال, فالعراق بالنسبة لهم لا يساوي اكثر من ولاية جديدة لرئاسة الوزراء, حتى ولو سمسروا على عاصمة العراق في مواخير عاصمة البرزاني, انتفاضة العراقيين تتسائل: لماذا العراق لا غيره, اصبح ميدانأ لصراعات اقليمية دولية, والعراقيون حطب مصالحها, وان الأحزاب الأسلامية, وكذلك الحزبين الكرديين الحاكمين, هم من مشتقات النفط الضارة, وهل بغير مكنسة الأنتفاضة الشعبية, يمكن تنظيف الجسد العراقي من اغبرة الدلالين والوكلاء, ومتى تصرخ اللاءات في الضمير العراقي (لا امريكا صديقتنا ولا ايران, ولا نصدق غير العراق وصوت الأنتفاضة) ؟؟؟.
3 ـــ لسنا هنا بصدد المواجهة مع امريكا او ايران ولا مع تركيا والخليج السعودي, بقدر ما نحن ملزمين وبشكل ملح ان نتخلص من ضعفنا الناتج عن تبعية حكوماتنا وتفكيك دولتنا, كانت مقاطعة الأنتخابات التي بلغت فيها نسبة المقاطعين اكثر من 80% الهتاف الأول للأنتفاضة التموزية, انها لم تكن اعتصامات وليدها داعش, او استفتاء لأنفصال جديده قديم, انتفاضة الجنوب والوسط ذات البعد الحضاري والأهداف الوطنية, هي هتاف الوعي العراقي بوجه المتدخلين: خذوا عفش طوابيركم واتركونا, لدينا ما يجب ان نفعله لأنفسنا, نشكل دولتنا ونصلح اواصر وحدة مجتمعنا, لنصبح قادرون على حماية عراقنا منكم, نريد ان نبني علاقات صداقة ومنافع متكافئة وحسن جوار معكم, ونستعيد الهوية الوطنية ووحدة المشتركات لمجتمعنا مثلكم, نريده عراق لا تفترس احشاءه فيروسات الفدراليات والأقاليم, حاولوا ان تتفهمونا وانصرفوا لشأنكم.
4 ـــ اذن خذوا عفش الفتنة وانصرفوا, وعودوا الينا اصدقاء, تحترمون كرم الضيافة وشأن الآخر, حينها سنفتح لكم قلوبنا وابواب عاصمتنا, تعبنا معكم وسئمنا رفقة وكلائكم, وحكومات كل ائتلاف او تحالف فيها مندوباً سامي, يعبث بأمننا واسقرارنا ويهرب صوبكم ثرواتنا واثار اجدادنا واجزاء من جغرافيتنا, خذوا مذهبيتكم الى شرقكم, ووهابيتكم الى غربكم, وقومية حزب العشيرة الواحد الى شمالكم, ودعوا العراقيون يرون صورتهم على مرآة وحدة المشتركات الوطنية, ابناء الجنوب والوسط يكتملون بأشقائهم, وابناء المحافظات الغربية يكتملون بأشقائهم, وابناء المحافظات الشمالية يكتملون بأشقائهم, والعراق يكتمل بوحدة مكوناته التاريخية.
من تهب نسمات عذبه من الشمال
على اطراف الهور تتفتح گلوب
لو عزف على الناي راعي من الشمال
على الرابه يجاوبه راعي الجنوب
هربشي كرد وعرب رمز النضال
ــــ القصيدة كتبها الفيلي الدكتور زاهد محمد, ولحنها الفنان الفيلي الكبير احمد الخليل ـــ في الزمن العراقي, غنتها حناجر العراقيين, وصدورهم ممتلئة بوحدة المشتركات.
23 / 08 / 2018

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.