د. نبيل جاسم لا تسقط في مستنقع الفساد؟

عندما صدر استقدام بحق د. نبيل جاسم كنت أول محامي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي الفيس بوك كمتطوع للدفاع عنه، ولكن أحد المحامين الزملاء سارع إلى نشر أخر يعلن تطوعه والدفاع عنه. أنا وقتها لم إثر الموضوع أو أعلق عليه على الرغم من أن الزميل لم يتصل أو يستأذن مني وفق أحكام أعراف المهنة. لا أنني أؤمن أن العمل المهني والوطني ينبع من أساسيات وأخلاقيات وضمير صادق.
عندما جاء رفض د. نبيل جاسم لتسنم منصب رئيس شبكة الإعلام العراقية وإصرار رئيس الشبكة السابق والسيد مصطفى الكاظمي على قبول د. نبيل جاسم لهذا المنصب الإعلامي المهم والأبرز بحكم أنه وسيلة الإعلام الحكومي الأولى والممولة من أموال الشعب العراقي ، رفض د. نبيل جاسم للمنصب وقدم مبررات مقنعة كانت ردة الفعل مختلفة في عدم قبول للمنصب بين مؤيد أو معارض ولم نحثه على قبول هذا المنصب أو نتكلم عنه ولكن في قرارة نفسنا أكبرنا هذا التوجه ووصفناه بالقرار الشجاع والصادق ،على الرغم من أن الكثيرين استنكروا رفض د. نبيل جاسم له والسبب لأننا نؤمن أن أي شخص في خضم الأوضاع السياسة المعقدة ومنظومة الفساد التي شرعت بعد الاحتلال الأمريكي وفي كل دورة انتخابية هناك محاصصة سياسية وحزبية لتشكيل الكابينة وزارية يجري التقاسم على الوزارات والهيئات والمناصب السيادية وفق أجندة حزبية فاسدة متوارثة ملعونة، وكنا ولا زلنا نعتقد أن قبول المنصب ، أما أن يكون لرجل فدائي لا يقبل بالمهادنة والمراوغة مع الثعالب الماكرة أو يصر على المبدئية في الإدارة ليكون مثال يحتذى به في زمن صعب ويخلده التاريخ أو يعتذر ويبتعد عن أجواء الفساد ولحين التغير الذي يقبله الشعب العراقي ولكن البعض يصر على أن يلعب دور المناور، وهذا ما لعبه د. نبيل جاسم عندما التقى مع مومس الفساد والابتزاز سعد الأوسي الهاوي وهو يتشبث باي حبل والتقرب لدائرة المناصب الحكومية بعد أن إدارة عمليات الابتزاز في مواقع وفضائيات تخريبية وتهديد لأشخاص سياسية واجتماعية لمجرد الابتزاز والاستفادة على حساب الحق والضمير أو الترهيب أن مجرد أن يكون د. نبيل جاسم رئيس لشبكة الإعلام لا يحق له تقريب الفاسدين وصبيان الأعلام من الفاسدين في زمن ينتفض فيه شعبنا ضد كل الطبقة السياسية والإدارية والمؤسسات الإعلامية ومنهم هذا المحسوب على الأعلام .

أحمد فاضل المعموري