دولة الشيطان الأكبر جنة المتطرفين!

 

 

د. خليل الفائزي

منذ إصدار الرئيس دونالد ترامب قراره المعروف بمنع مسئولي ومواطني 7 دول عربية وإسلامية دخول الأراضي الأمريكية وبعض زعماء ومسئولي تلك الدول يقيمون الدنيا ولا يقعدونها اعتراضا على هذا القرار الذي وصفوه بالعنصري والمتطرف!.

نحن أيضا ندين مثل هذه القرارات ولا نؤيدها بتاتا ولكن اذا كنا منصفين، أليس من حق أي مسئول أمريكي خاصة رئيس جمهورية منتخب ان يتخذ أي قرار يراه مناسبا لبلاده مهما كان فحوى وتأثير هذا القرار.

إضافة الى ذلك يمكن الإشارة الى النقاط والتساؤلات التالية:

– بعد قرار ترامب المشار اليه تم إبطاله او إعاقته من جانب قاض فيدرالي ، وهذا يعني قمة الديمقراطية والحرية في بلد مثل أمريكا نظرا لان القضاء فوق الجميع حتى الرئيس المنتخب، في حين ان معظم زعماء الدول العربية والإسلامية غير منتخبين بتاتا من جانب الشعوب وهم يمارسون تزوير الانتخابات وقمع غالبية الجماهير وتطبيق سياسة الاستبداد في الرأي، ونتحدى أي زعيم او مسئول عربي وإسلامي ان يحترم قرار المحكمة العليا وان كانت هذه المحكمة هو من عين رئيسها، فهل يمكن مقارنة الحريات في الغرب مع الأسف مع الحريات غير الموجودة أساسا في بلداننا؟!.

– لنفترض ان الرئيس الأمريكي اتخذ قرارا عنصريا او استبداديا، فهل ان مثل هذا القرار لا يتخذه زعماء دول عربية او إسلامية وهم متشددون جدا في منح التأشيرات حتى لبني جلدتهم والحصول على تأشيرة دخول لمعظم الدول العربية أشبه بالمستحيل او عبر الوسطاء ومافيا المكاتب السياحية ولا يسمح لمعظم أبناء الدول العربية العمل في ما تسمى الدول العربية الغنية، فهل من حقنا ان ننتقد ترامب لانه لا يسمح بدخول مواطني ومسئولي دول أكثرها تشهد حاليا حروبا وأزمات وفيها اخطر الجماعات الإرهابية التي تهدد البشر بالفناء؟!.

– ظلت أجهزة إعلام معظم تلك الدول السبع تنقر على رؤوسنا على مدى عقود ماضية من ان الغرب مهد الفساد والكفر والزنا وان أمريكا موطن الشيطان الأكبر وكافة الكفرة والملحدين! ولا يحق للمسلمين العيش في تلك الدول الفاسدة!. إذن لماذا كل هذا الغضب على منع دخول مسئولي ومسافري تلك الدول الى موطن الكفر والإلحاد ومهد الشيطان الكبر، فهل أضحت أمريكا بعد قرار ترامب جنة الخلد وبلد الأحلام لنتزاحم على دخولها والوصول لها بشتى الطرق حتى من خلال إشاعة الأكاذيب وتلفيق الأخبار من ان ترامب اتخذ قرارا ضد كافة المسلمين وخلق الله، في حين ان من يسافر الى أمريكا للدراسة او العيش فيها على الأقل من ميسوري الحال او أرسل خلسة للتجسس على أمريكا وسرقة العلوم المتقدمة فيها بذريعة الدراسة ونقل التجارب الدراسية والبحثية الى البلد الذي أرسل كل هذه البعثات الى موطن الشيطان الأكبر!.

وعليه ان نكون واقعيين ومنصفين، وان نتقبل أي قرارات يتخذها خصومنا ليس من باب إبراز ضعفنا وانقاد تلك القرارات عبثا والتي من حق الطرف المقابل اتخاذها، والرد عليها بعقلية منفتحة وبصدور رحبة، وان نباري وننافس أمريكا علميا وتقنيا وان نتغلب عليها ان كنا قادرين فعلا في ساحات المنافسة في كافة المجالات، وان ندافع عن مصالحنا من باب إظهار قدراتنا الواقعية وتوحيد صفوفنا ضد خصومنا ، وان لا نكون كهشيم تهزه رياح أمريكا من خلال قرارات هامشية وتافهة مثل تأشيرات الدخول او الحلم بالعيش او السفر الى بلد الشيطان الأكبر!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.