انا منذ سنوات طوال اتابع الصحافة الكويتية لإن لها مصداقية أفتقدها في العديد من المطبوعات العربية… واعرف ان في الكويت حرية  نوعية منها ،إعلامية متقدمة عن دول الخليج العربي لإسباب إجتماعية معروفة… ومن هذا الباب أجد ديمقراطية الكويت تتحول بسرعة البرق في حلّ مجلس الإمة وتشكيله مرة آخرى بهذه الإليات الديمقراطية المعروفة… والسبب دائما حماية مكاسب الديمقراطية التي يستغلها البعض هناك عكس التيار.. ولكن أستوقفني خبر عن خطب الجمعة في الكويت وهي حالات دينية عند كل المذاهب تسيست وأبتعدت عن شواطيء الامان المعروفة  في كل الأديان مع الأسف وآخذت مناحٍ بعيدة عن الوعظ وإلإرشاد والتوعية الإنسانية التي تنهل من مباديء الدين الحنيف ،حقيقته التي تلاعب بها الفقهاء ومفتيي السوء.. فقد
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية قرارا بإيقاف الإمام والخطيب د.شافي العجمي عن الإمامة حتى إشعار آخر وذلك بعد يومين من قرار سابق بوقفه عن الخطابة؟! شخصيا لااعرف الخطيب ولاالسبب.. بل اعتمدت الوزارة إعادة تسجيل خطب الجمعة في عموم مساجد الكويت وبررت السبب؟ لتحقيق المصلحة العامة..وتطوير الخطبة…وحماية الخطيب!!والسبب الحقيقي لايحتاج لومضات إستنباط عقلية هو المصلحة العامة في عدم توتير الأجواء الشعبية في الكويت في ظل مايحصل في سوريا وفي مصر خاصة مما سينعكس سلبا وإيجابا عند كل الاذهان التي لاتعي خطورة الشطط الفكري الذي يسببه الخطيب عندما يلتقط مايريد وينمّق ويحقق ويستشهد بالآيات لكي يدفع بإتجاه ما.. تلك الجموع التي جاءت لصلاة الجمعة وتجد نفسها امام  خطباء يلوحوّن بولوج بوابات جهنم أو الجنة مرغمة ومرغبّة!! ويكفي صورة النائب السابق الطباطبائي وهو يصّنع العبوات مشاركا الجموع في سوريا… اما في العراق فالطامة اكبر… خطباء الجمعة بالعشرات لااعرفهم طبعا من كل المذاهب ولكن عندما أسمع فحيح البعض مستغلا مساحة الديمقراطية اتمنى إغلاق التلفاز للابد!فكل جمعة تحاصرنا في العراق دعوات تحريضية ماانزل الله بها من سلطان اما الفيس بووك فلاتعرف وانت إنسان بسيط تتابع الحدث وتريد (برودة الكاع) بالعراقي الشعبي التداول..ماذا يريد الخطباء بهذه الخطب العصبية الرنانة النارية الحارقة – البارقة- الحاذقة؟ مع ذلك لاتجد من يمنعهم من إمامة الجمعة ومن خطبتها.. ولانجد من يطلب منهم تسجيل الخطبة مسبقا كما يحصل في الكويت! على الإقل إكراما للمصلحة الوطنية العامة كما ورد في بيان وزارة الاوقاف الشقيقة! يجب على الديوان الوقفي الذي ينتسب إليه الخطيب وياخذ منه راتبه ان يُقنن كلمات الشواظ من نار في أفواه هولاء الخطباء الذين سيسوا الخطبة المباركة فمن تمجيد القائد المدحور سابقا إلى سياسة إحراق الاوكسجين في الجو العراقي الملتهب أصلا! لم يشهد العراق منع خطيب.. أوإعتقال محّرض رغم إن القانون والدستور صريح .. وهذه قمة الديمقراطية التي نعتزّ بها ولكن؟ وليس للمقارنة… هل يقبل خطباؤنا الكرام بمنعهم إسوة بالجارة الكويت عند بعض الحالات؟إذن فليلتفوا لنعمة ماهم فيه وتكون خطاباتهم بعيدة عن التجييش والتحشيد الطائفي التي يلتقطها البلهاء ويحولونها إلى دم مع الآسى…لازال قانيا منذ 10 سنوات لم تكن أفواه بعض الخطباء إلا مشاعلا للنار تنفثها أفواههم في حطب يابس !