النعم التي غمرت بشمسها الساطعة , قادة البلاد الجدد , بالثراء والترف الفاحش , افقدهم صوابهم وبصرهم وبصيرتهم , فلم تعد المواقف السياسية عندهم , لها وزن وقيم ومكانة محترمة , فقد بيعت في سوق النخاسة , وبذلك تخلخل الميزان وشطبت المعايير , واختلط الحابل بالنابل , فلم يعد هناك حواجز وفواصل وتفريق وتمييز , بين القاتل والمقتول , وبين السجان والمسجون , وبين المجرم والبريء , فقد انشطبت وانمسحت من عقولهم وذاكرتهم , جرائم وافعال البعث , بالخراب والدمار للوطن , وفقدوا الاحساس والمسؤولية تجاه الشعب , وتنكروا في القيام بالواجب المطلوب تجاه المظلومين والمحرومين . حيث كان الامام علي ( ع ) لاينام الليل وعنده مال , زائد عن حاجته , اذ ربما كان هناك من الفقراء , من بات من غير عشاء , لان المال الزائد عن حاجته , يؤدي الى البطر والطغيان والظلم , وقادة العراق الجدد غيروا منهج هذا السلوك الانساني المسؤول , فصاروا يحسبوا الف حساب للمال والمنصب والكرسي , وتقسيم الغنائم والسحت الحرام , وبيعت مواقفهم ومعاييرهم السياسية , في الحضيض , وبذلك انفصلوا نهايئاً عن الشعب , وصاروا يعيشون في وادٍ والشعب في وادٍ اخر , لذلك انتهز اعوان البعث الفرصة الذهبية , في النفاق والتملق , وتغير جلودهم كالافعى الحرباء , حسب المناخ السياسي , ونعرف بان البعث مدرسة كاملة , في الغدر والنفاق والتملق والتلون , فهم موجودين في كل مكان , وفي اعلى المناصب , ومنتشرين كالاورام السرطانية , في القوائم والكتل السياسية المتنفذة , وقد ازيح النقاب مؤخراً وكشف من مصادر مطلعة , بان قائدهم ( عزت الدوري ) اعطى الضؤ الاخضر الى اعوانه بالاشتراك في الانتخابات البرلمانية القادمة , وحشرهم في الكتل السياسية المتنفذة, واشارت هذه المصادر بان ( عزت الدوري ) هو الذي اختار الاسماء , وهو الذي وزعهم على الكتل السياسية المتنفذة , في لعبة ذكية من الدهاء والخبث والغدر , في سبيل عودة حزب البعث من جديدة الى السلطة , ليس عن طريق الدبابة ولعلعة الرصاص , وانما عبر عملية ديموقراطية , وهي صناديق الانتخابات , والحصول على مقاعد برلمانية , كافية ان يكونوا بيضة القبان , وتشير هذه المصادر , بانهم نجحوا نجاحاٌ باهراٌ في توزيعهم على القوائم والكتل السياسية وهي :
1 – تيار الاصلاح بقيادة ابراهيم الجعفري
2 – قائمة المتحدون بزعامة اسامة النجيفي
3 – قائمة الوفاء برئاسة عدنان الزرقي
4 – قائمة دولة القانون بزعامة نوري المالكي
5 – قائمة صالح المطلك
6 – قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي
وبذلك تسقط الاقنعة من هذه القوائم وتبجحها السياسي , وذرف دموع التماسيح على دجلها السياسي , بانها حريصة بمسؤولية وشرف , عن مصير العراق وشعبه , وبانت عوراتهم ونفاقهم , بالضحك على ذقون الشعب بالتضليل والضلال والكذب , وتؤكد في نفس الوقت , على نجاح حزب البعث في التوغل في هذه الكتل السياسية المتنفذة , واستغلال الثغرات , في الخناق السياسي على الغنيمة والفرهود , في التوغل والانخراط في هذه الكتل , ولم يبق من تنفيذ المخطط البعثي , سوى فرش البساط الاحمر, لاستقبال بالورود والاحضان عزت الدوري , ليصعد الى كرسي الحكم , على اكتاف هذه القوائم المذكورة , لتصبح تابع وذيل للبعث , بالمهانة والذل