ثِمار المظاهرات لِمَنْ؟

ثِمار ألتظاهرات لِمنْ؟
مرّة اخرى اقول: [الثورات يقودها المفكرون ويضحي لأنجاحها المستضعفون ويأكل ثمارها ألمنافقون الأنتهازيين].
هكذا كانت المعادلة على طول التأريخ ولا زالت قائمة بفضل (ألدّيمقراطية) كسيف بتار على رقاب المستضعفين دون غيرهم، لكن هذه المرة وفي العراق خصوصاً إختلف الأمر وإستبدلت أدوار القيادات، فلكي يستحمروا المستضعفين المنتفضين الذين إمتلكوا شيئاً من الوعي؛ أجروا تغييرات في الواقع لأستغلالهم، وهذا هو الذي يجري الآن في تظاهرات شيعة العراق ضد حكومتهم المنتخبة بأنفسهم! فما هي القصة والسيناريو الجديد الذي فاتت المتظاهرين أنفسهم, خصوصا في عدم مشاركة (السُّنة) و (الكرد) المتظاهرين؟
هل كل هذه القضية يمكننا إختصارها في النهاية لحفظ أمن ربيبة .. بل ربيبات أمريكا في المنطقة, و المتمثلة بآلدول العربية خصوصا الخليجية؟
وهل ستنتبه الحكومة ومعها أكثرية الشعب لهذه المحنة، بالتوحد ضدّ الانتهازيين الذين يتربصون بعد ما توحدوا ضدّهم وهم يتأملون المزيد من النهب بالمحاصصة والابتزاز الذي بات واضحاً كستراتيجية معلومة للجميع إعتمدها الكرد والسّنة منذ ٢٠٠٣م كنهج ثابت ورثوه من البعث الرجيم بتوافق مع الأحزاب الشّيعية المتواطئة معهم؟
لقد شخّص بعض المخلصين جوانب من هذه القضية المصيرية، فلماذا لا ينتبه الشيعة المستضعفين لهذه المؤآمرة الأخطر في تأريخهم لتغيير استراتيجيّتهم؟
لقد اشار البعض للموضوع عبر مقالات متناثرة واسئلة بريئة ، متسائلين:
لماذا يثور اهل الجنوب والوسط (الصفويون) _كما كان يحلو للبعض ان يُسمّيهم _ على الحكومة المحسوبة لهم وعليهم؟
هل هم اكثر وطنية من غيرهم ؟
وهل ستشفع لهم انتفاضتهم على حكومتهم هذه لينالوا اعترافا رسميا من الدول العربية وغيرهم في الداخل بانهم عرب اقحاح ؟!
ثم لماذا ان عليهم ان يخرجوا بهذه الانتفاضة لوحدهم دون ان تشترك معهم محافظات اقليم كوردستان والمحافظات السنية التي أعلنت بأن المشكلة بين الشيعة و حكومتهم ولا دخل لنا بهم؟!
لماذا على آلشيعة أنْ يتحمّلوا اضطهاد البعث وقمع صدام وبطشه لعقود طويلة من الزمن لوحدهم ، وان يتحملوا مسؤولية مواجهة الارهاب وتطهير البلاد خصوصا المحافظات السّنية من براثينه لوحدهم تقريبا دون ان تكون لهم مصلحة تذكر في تلك المحافظات غير انها جزء من بلادهم (ألعراق) الذي يعشقونه ؟!
ماذا لو نجحت ثورتهم المخملية هذه وغيروا قواعد الدستور؟
هل سيكتفي الكورد والاخوة السُّنة بذلك ام سياتونهم مطالبين بحصصهم وتمثيلهم السياسي ويحذرونهم من التهميش ويلوحون لهم بعصا التنظيمات الارهابية والمجتمع الدولي؟
هل سيكون هناك اجتثاث للبعث الذي قمع الجنوب ونشر في ربوع ارضه المقابر الجماعية ام ستلغى هذه الفقرة لانها في صدارة مطالبات المكونات الاخرى ؟!
ترى لو تمكن الجنوبيون واخوتهم من الشيعة في الوسط و الشرق من قلب الطاولة على الحكومة المنتخبة؛ هل سترضخ لهم حكومة كوردستان ام انها ستظل على حالها في ابتزاز المركز وامتصاص ثروات البصرة و نهب نفط كركوك وآلمنافذ الحدودية؟!
ام انهم سيذهبون للانفصال ألذي قد يُعلن في أية لحظة؟!
وهل يعلم اهل الجنوب المُحتجون ألمنتفظون؛ ماذا يعني إنفصال كوردستان وما الذي سيخلفه من ورائه؟ وما هي اخطاره الستراتيجية عليهم بعد ما ملك كل شيئ؟!
هل ستطال نقمة اهل الجنوب السياسيين جميعهم بكل اطيافهم واعراقهم ومذاهبهم ؟!
ام انها (گدرة ابوي على امي) أو (كدرةالقوي على الضعيف؟!
هل سيضمن اهل الجنوب انهم اذا غيروا احزابهم وكتلهم ان المحافظات الاخرى ستنتفض معهم على احزابها كذلك؟!
هل بامكان احد من اهل الجنوب ان يضمن لنا بان التغييرات الدستورية او نظام الحكم المزمع اقامته سيكون لصالحهم؟!
و سيتساوى رئيس الحكومة براتبه مع الموظف و العامل البسيط كإعلان عملي لتطبيق العدالة.
ام انهم كما يزعم بعضهم؛ سيقدمون انموذجا يخدم العراق برمته ؟!
لكن ما هذا النموذج؟ وماهي حيثياته وان كان كذلك فلماذا عليهم وحدهم ان ينبروا له ويدفعوا ضريبته غاليا؟!
هل ستقف امريكا مكتوفة الايدي متفرجة على ما يفعله اهل الجنوب بانتفاضتهم دون تدخل منهم ؟!
هل سيتصالحون مع امريكا اكثر من الان ؟
فهو يعني بالضرورة عداء لايران!؟
ام انهم سيعادونها ؟
وان فعلوا هل ستعاضدهم المحافظات الاخرى والاقليم؟ ام ستتقاطع معهم ؟؟
اذاً ما الذي فعلوه؟
وكيف سيهنئون بانجازهم الكبير ؟!
ام انّ كل ما في الامر مجرد تغيير بسيط يعالج البطالة وتردي الخدمات؟!
لكن هل ان علاج هذا الامر منوطاً بتغيير الحكومة فحسب ،ام بتغيير قواعد العملية السياسية ؟
فان كان مرهوناً بتغيير العملية السياسية فقد عدنا للمربع الاول من اسئلتنا واستفهاماتنا!
وإن كان متوقفاً على تغيير الحكومة فحسب فمن يضمن ان الحكومة القادمة بمنأى عن المحدّدات والضغوط السياسية التي تعيشها الحكومة اليوم؟! .
ان كان الامر مجرد معالجة لتردي الخدمات والبطالة والحرمان، أ فَلا يُمكن البحث عن وسيلة اخرى لتحقيقها بدلاً من وضع العراق كله ووضع مصيرهم بالدرجة الاساس على كف عفريت كما يقولون؟!
من جانب آخر والجوانب كثيرة ومعقدة في الوضع العراقي الراهن؛ لماذا تسعى جهات مشبوهة متواطئة مع خطوط في أحزاب السلطه لافتعال الحرق والنهب والقتل؟
بل بعضهم أعلن إشتراكه مع البعثيين كحزب الدعوة للأطاحة بآلحكومة؟
هل يدافعون عن روجهم وسلطتهم ورواتبهم؟
ليس غريبا أن تسعى جيوشهم لإثارة الفتنه الطائفيه خصوصاً (العوجيّة) فهم مَنْ آثارها .. لكن لتكون هذه المرة بين آلشيعة – والشيعة, بإيعاز من ولي نعمتهم بني صهيون لغبائهم المفرط و حبهم للمال و الرواتب الحرام، وليس غريبا أن تنتشر مقالات وكتب استخبارات عن نية الخليج وامريكا واسرائيل .. نشر الفوضى في العراق عبر اكبر طائفة فيه، ليكون اقتتال شيعي – شيعي، ليتحقق بالضمن إحباط آمال شباب تتظاهر بآلضمن لاستعادة حقوقهم وضمان مستقبلهم من طبقة فاسده بامتياز، أنا بودي من الذين يروجون لهذه المنشورات أن يفهمني فأنا لا افهم المعادلات فدول الخليج كانت على عداء مع نظام البعث المقبور وهي من سعت لإسقاطه وكانت الطائرات الامريكيه تقلع من قطر والسعوديه فهل كان البعثيون على حق؟ هذا اولا،
و ثانيا كل الأحزاب الوطنية و الاسلاميه والتي تولت السلطه بعد ٢٠٠٣ هي أحزاب وشخصيات إما مشاركه في مؤتمر لندن أو من اتى به اللعين برايمر أو اتى على ظهر دبابه الامريكيه يعني متواطؤون، حيث نصب برايمر احزاب وأشخاص اسلاميه نشرت الفساد والسرقات بدل تطبيق العدالة في الحقوق و الفرص، وبسببهم ازدهرت المخدرات واللواط والبطالة ، وبفضلهم انتشرت المحاصصه والاستحقاق الانتخابي و كأنهم إمتداد لسلطة البعث إلا قليلا .. كي يسيطروا على مفاصل الدوله وسرقه ما يمكن سرقته لبناء القصور في لندن و في الشرق و الغرب، وبفضلهم ماتت الزراعه وماتت الصناعه وأصبح العراق سوق لبيع منتجات دول الجوار ، ودمروا التعليم والخدمات الصحيه ، ولم يبنوا اي بنى تحتيه ممكن أن تستوعب الخريجين والعاطلين عن العمل، لابد من تصحيح .. لا بد من تغير لقانون الانتخابات وتغير لشخوض مفوضيه الانتخابات وتقويض رواتب وامتيازات الحكومه والبرلمان، وملاحقة الفاسدين و هذه كلها منفعة للحكومة و الشعب معا .. و لا أفهم بماذا تضر الحكومة تنفيذ تلك المطالب الهامة وأهمّها معاقبة الفاسدين الذين أوصلوا العراق لهذا الحال ليكونوا عبرة لمن يعتبر إلى آخر الزمن!
نتمنى تطبيق العدالة لأنها الحل الوحيد لخلاص العراق, و بابها الاول معاقبة كل الفاسدين الذين حكموا العراق سواءاً في البرلمان أو الحكومة أو القضاء, بقطع رواتبهم وتقاعدهم من الرئيس و حتى المدير العام .. وحل الفساد الخطير والمتنامي في حصة الكرد والنفط المسروق, و بغير هذا فأن الأضطرابات و القتل و حتى حرب الشوارع ستدوم و تستمر و هذا هو مطلب ربيبة الأمريكان لضمان بقائها على حساب عدم الأستقرار في دول المقاومة بقيادة أحرار العالم ورمزهم الخالد الأمام الحسين(ع).
الفيلسوف الكوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.