ترقّبوا صدور كتاب: [قصّة أكبر مظلوم في الأرض].

ترقّبوا صدور كتاب [قصّة أكبر مظلوم في الأرض]:

إنّه (كتاب) يحكي قصّة أكبر مظلوم على الأرض بعد عليّ و الحسين (عليهما السلام) في عراق آلمأساة:
محنة آلأسلام و مآسي الأمّة الأسلاميّة – العربية بشكل خاص – ما زالتْ كثيرة و قائمة و متفاقمة و ستتفاقم أكثر لأسباب أولها:

فقدان القائد أو القيادة المخلصة للشعوب العربية و الأسلامية, أولاً.
و ثانياً؛ فقدان المنهج الفكري الكونيّ الرّصين لتحقيق أهدافهم المجهولة هي الأخرى لجهل الناس بها.
و ثالثاً؛ فقدان الطبقة المُثقفة ألمُسلّحة بآلفلسفة ألكونيّة التي تضمن تحقيق الأهداف بحسب المنهج الكوني.
و سببب فقدان الطبقة المثقفة ؛ هو محاصرة و تشريد و تضّيق الخناق بل و قتل كل فيلسوف يبرز خوفاً من إنتشار أفكاره لتوعية الناس و بآلتالي إستنهاضهم ضد الحاكمين!

فنتج عن ذلك:

تطبّع الناس بألسّلوك الأنطوائيّ ألأنانيّ و التّحجر ألفكريّ و العزلة العلميّة و عزوفهم عن القراءة و التّديّن لله بسبب إنهماكهم للقمة خبز لسوء الحالة الأقتصادية والتي آدّتْ تكالب كل تلك العوامل إلى تحجيم دور الأسلام ألحقيقي عن الواقع العراقي – العربي عقيدةً و سلوكاً و نظاماً إجتماعيّاً و إقتصاديّاً و سياسيّاً لتعدّد ألمرجعيّات الكلاسيكيّة ألمُتخالفة و المُتخلفة ألذين حصروا آلأسلام ضمن المسائل الشخصيّة و آلأحكام العبادية لتعبئة الامة لمصالحها الخاصة, و نَتَجَ بآلمقابل أيضا فسح المجال أمام المستكبرين .. لتعميق الفساد و الفوضى والأرهاب و الفقر عبر حكوماتهم ألوضعيّة التي يتمّ إعدادها بمطابخ المستكبرين لتمرير مخططاتهم بإغطية مختلفة و نبذ الأسلام المجهول أساساً خصوصا ذلك الذي طرحه الفقيه الفيلسوف المظلوم الصدر و الذي نحن بصدد بيانه .. كبديل عن المناهج الاخرى و الأنظمة الوضعيّة التي تغلغلتْ بين جميع الأمم و الشّعوب من خلال برنامج (المنظمة الأقتصادية العالمية) ألتي رفعتْ شعار (العلمانية) و (الدّيمقراطية) و (التقدميّة) و (الانسانية), موحيةً بخلاص الشعوب من (الأسلام السياسيّ) ألمُغرض الذي عكسوا عنه صورة إرهابية للغاية, لأنهُ بحسب التعريف الغربيّ قديم و رجعيّ و باطل و عنيف لا يقوى على مواكبه تطورات العقل و حقوق الأنسان أو الصمود أمام نظريّات العصر الحديثة.

ألأمام الفيلسوف (محمد باقر الصدر) كان مخلصاً لدينه و عاشقا لربه و للأنسان لا لنفسه و ذاته و مصالحه العائلية كما هو حال معظم ألرؤوساء و المدّعين الذين يأكلون الدّنيا بآلدّين؛ و لأنّ [الأخلاص سرّ الله يقذفه في قلب مَنْ يُحب]؛ لذلك كان الصدر صدراً مخلصاً في زمن الزيف والأقنعة المركبة ألمتراكمة بعضها فوق بعض, بحيث يصعب عليك معرفة أيّ شخص حتى صديق قريب أو مرجع دين تقليدي, فبعضهم سرعان ما يرمي قناعه الجّميل و كما شهدنا ليظهر حقيقته و نفاقه بلا سابق إنذار أو توقع!

يمكنك أيّها القارئ العزيز معرفة إخلاص الصدر ألأوّل من خلال موقف واحد عرضناه لكم نقلاً عن كتاب (ألمحنة), الذي طبعناه في إيران بقم , حيث ضمّ محاضرتين من البحث الخارج للأمام الأستاذ الفيلسوف ألمظلوم و قد حضرتها بآلمناسبة عندما كان يلقيها في جامع الطوسي بآلنجف أثناء زياراتي المنتظمة له أنذاك مع صديقي الأستاذ ألشهيد (خليل إبراهيم أحمد) الذي كثيراً ما كان يرافقي في تلك الزيارات خلال سبعينات القرن الماضي, و لحُسن الحظ كانت مسجلة في (كاسيت) لدى السيد كاظم الحائري, فطُبع و الحمد لله في كتاب باسم (المحنة), خلاصة (القصة) التي كشفتْ نيّة و هدف و فلسفة و إخلاص هذا الأمام الصادق الأمين ألمظلوم,هي:

أوصى طلابه بعد مقدمات و تمهيدات في بناء النفس و التضحية لله تعالى عن طريق إحياء الناس و خدمتهم, و يتطلب إقامة علاقات معهم خارج الحوزة لكسر الجمود و التقوقع الذي أصابها لإنعزال وإنطواء طلابها على أنفسهم و دروسهم في الفقه و الأصول و التي ما نفعت كثيرا على مدى القرون, مضيفاً: [لو أنّ كل طالب عِلم منكم يُقيم علاقات صداقة و تواصل مع 5 مواطنين كالبقال و السائق و صاحب المهن و الجيران و غيرهم, كان بإمكاننا من خلال تلك العلاقات نشر ما تعلّمناه للآخرين ولإستطعنا بآلتالي إيصال الأسلام بشكل حيوي و واضح لجميع طبقات الناس, و بآلتالي يمكننا تغيير المجتمع لإقامة العدل, وإعلموا بإن إستمرارنا بهذا الوضع الذي أنتم عليه و كما كان في السابق؛ لا يجدي نفعاً, وإن قرونا أخرى ستمرّ بلا نتيجة و سيستمر الناس بآلعيش مع الموتى بظل حكومات معروفة], و من هنا جاءت تسمية الحوزة الناطقة أو الناهضة بسبب هذه النهج الإلاهي, لهذا إستحقّ أستاذنا آلعظيم(ألصّدر) وصْفه بما وصفناه كعنوان لهذا الكتاب لبيان سرّه آلمكنون, لأنه وحده: (فقيه الفقهاء و فيلسوف الفلاسفة)!
فتابعوا معنا التفاصيل عبر الحلقات الأثني عشر التالية بعد عرض السيرة الشخصية:
ألفيلسوف الكونيّ : عزيز الخزرجي