تحريرالفلوجة—- حق سيادي ومصيري

عبدالجبارنوري – السويد
توطئة- ماالأنسان دون حرية يا ماريا —- ؟؟؟ قولي لي كيف أستطيع أن أحبك أذا لم أكن حراً ؟ ” لوركا ” حبوا أوطانكم ودافعوا عنها حد الموت لأجل البقاء ” لنين ” ، وهي برقية رثاء إلى شهيد الأوطان ” مصطفى العذاري ” الجندي العراقي الأسير والمجروح المعلق صلبا على جسر الفلوجة سبعة أيام ، وقد أعاد التأريخ الأم البطلة أسماء بنت أبي بكر وهي تحاكي أبنها عبدالله أبن الزبير المعلق على جدران الكعبة سبعة أيام { أما آن لهذا الفارس أن يترجل ؟؟؟ }.
ودُقّتْ أجراس التحرير إلى الزاحفين لبؤرة الشر ، ببديء ساعة الصفرفي 23 أيارالبطولة 2016 ، وكانت للضرورة القصوى لأجل { أن نكون أم لا نكون } ، ليتركوا بصماتهم في أرشيف معارك الشرف والحرية الحمراء ، فلكم أكاليل الغار والنصر — والنصر فقط لا غير ، ولأن السماء تهفو لراياتكم ، لترتفع راية الفلوجة عالياً ، ولتنتكس رايات أعداء العراق العظيم في واشنطن والرياض والدوحة وأنقرة ، ودبابير التجسس والذل المجتمعين في باريس اليوم .
الفلوجة تلك المدينة العراقية الجميلة والتي تغفوا على ضفاف الفرات أم البساتين ، تبعد 60 كم غرب بغداد ، و36 كم يفصلها عن الرمادي ، وتقع مفصليأ على الطريق الدولي الذي يربط العراق بالأردن وسوريا ، يحدها شرقا قرى النعيمة ، ومن الغرب الحلافسة وألبو علوان والفلاحات ، أما من الشمال تجاورها ناحية الكرمة وذراع دجلة  وناظم الثرثار، ومن الجنوب عامرية الفلوجة .
أهميتها الأستراتيجية والأسباب الموجبة للتحرير : تعتبر مركز المساحة الجغرافية المحتلة من قبل داعش ، بأهمية  (جيوسياسية عسكرية ) والتي تشكل عامل ضغط كبير على الحكومة العراقية ، كونها مدرسة ومصنعاً وجسراً  للأرهابيين ، وقد أبتليت المدينة منذ بدايات 2004 بموجات ( القاعدة ) الأرهابية ثم فقست تلك الأفعى السامة عن صلّها الكوبرا القاتلة الخبيثة ( داعش ) بصبغة دينية خارج التغطية الأسلامية ، وتعتبر الفلوجة أوسع مدينة بعد الرمادي ، أعطت عامل المناورة والتحرك السريع المفتوح في جميع الأتجاهات ، وقال ” جيم سكيوتو ” من أكبرجنرالات الأمن القومي الأمريكي لدى ال CNN : { أن السيطرة على الفلوجة ستكون الجائزة لكونها مركز محافظة الأنبار والمعقل الرئيسى للأرهابيين } ، وبسكان نصف مليون نسمة يوجب على الحكومة تحريرهم وأرجاع النازحين إلى ديارهم ، وأعتبار عامل القرب من بغداد العاصمة ممراً سهلاً لتمرير الموت بالأنتحاريين والمفخخات وزرع العبوات الناسفة واللاصقة في المناطق المحاذية لها كمدينة الصدر والشعلة والحرية والكاظمية بعد عبور حواضنها في  التاجي وأبوغريب والضلوعية والرضوانية ( الخاصرة الرخوة) ، والأهمية الأضافية وجود قواعد عسكرية مهمة مثل الحبانية والبغدادي والوليد واتي توفر الغطاء الجوي في المعركة ، تغيرات جوهرية في هوية المؤسسة العسكرية  كان لابدّ منها ، تعتبر الفلوجة المعقل المفصلي للدواعش لكونها الخط الرابط بين الموصل والرقة السورية ، وأصبحت الفلوجة باباً مفتوحاً على مصراعيه للتدخل السعودي بواسطة عرابها الأمني رجل المخابرات (السبهان ) ، والذي غذى  الشحن الطائفي والصراع السياسي منذ منصات ساحات الأعتصام المشبوهة في الأنبار والتي ولّدتْ ( السياسي المأزوم ) بتأييد من الأعلام العربي الذي صوّر المدينة تدليسا وأفتراءاً بأنها مشمولة ( بالقوانة ) المشروخة والمملّة ( منكوبة مقصية مهمشة ) كما تبوّق لها قناة الجزيرة والعربية وبعض القنوات المشبوهة العراقية المرتبطة بأجندات أقليمية ودولية ، وبتحريرها سننهي المشروع الصهيو أمريكي التكفيري { التقسيم السيء الصيت } ، فهي مدينة مغتصبة أصبح لزاماً علينا أسترجاعها لأحضان الأم ، وأن معركة تحرير الفلوجة ستتحول إلى مادة أعلامية تحررية ثورية تدرس في الأكاديميات العسكرية العالمية بعلامات ملفتة لنظر اللأستراتيجيين في المؤسسات العسكرية العالمية هي عملية تحرير أكبروأوسع المفاصل الأجرامية العبثية بسرعة قياسية غير مسبوقة في الأعراف العسكرية  ، سترسل رسالة أيجابية لآهالي الموصل بهروب ونزوح 4300 فرد من الموصل إلى الحسكة السورية . وأن معركة ” كسر الأرهاب ” قرارٌ عراقي بحت ، ومن خلال مدينة الأمتحان المصيري الفلوجة عرف وشخّص العراق أعداءه من : المخابرات الأمريكية صانعة داعش والأستخبارات البريطانية والموساد الأسرائيلي والأستخبارات الباكستانية والمخابرات السعودية والقطرية وتركيا أردوغان وصديقتها الناتو .
دلالات النصر: **. أن العمليات العسكرية السريعة والخاطفة حررت قواتنا العسكرية والأمنيىة 24 قرية من المحور الشمالي والشرقي والغربي المحاذي لنهر الفرات وبأتجاه الجنوب للوصول ألى الصقلاوية .** أحاطة المدينة من جميع الجهات ، وقطع طرق التمويل تماماً عن الفلوجة والكرمة . ** أعادة هيبة وكرامة الجيش العراقي الأعتبارية . ** كسر الأعلام المعادي المغرض . ** وعي عشائري بأن داعش هو العدو الأول والرئيسي لذا أخذوا يبيعون مقتنياتهم ويشترون بها السلاح ليدافعوا عن أرضهم وعرضهم . ** فضح الأزدواجية في المواقف المحلية والأقليمية والدولية . ** تجفيف أحدى بؤرأعداد معامل تصنيع الموت وأوكار الأحزمة الناسفة .** وترجمت أقوال ” جيفارا ” الثورية { أرفع رأسك عالياً أمام المحتل وتقدم بأصرار وعناد .
المجد كل المجد للجيش والمتجحفلين معه من فصائل الحشد الشعبي والحشد العشائري والشرطة الأتحادية والقوة الجوية وأبطال الجهد الهندسي —–

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.