تحالف عربي بقيادة إسرائيل

 

 

لايطيق العرب إيران ويصفونها بالمجوسية والفارسية، وساعدوا صدام حسين لقتالها بعد ثورة الإمام الخميني، برغم إن ملايين الإيرانيين من السنة ومن اليهود والأرمن ومن أتباع ديانات ومذاهب مختلفة لاتلتقي والشيعة بالضرورة. ويبدو أن القومية الفاعلة مؤثرة في توجيه الصراع، الفرس مقابل العرب، وإلا فليس من كفر مقابل إيمان، أو إسلام والصراع لم يكن دينيا بين العرب والفرس.. هو صراع قومي بغيض وقديم ومتجذر ويتمثل غالبا بهيمنة فارسية على القرار العربي، فقبل الإسلام كانت المدائن جنوب بغداد العاصمة الشتوية لكسرى وكان الحاكم الساساني يعين حاكما لليمن من أبنائه وكانت جيوش الفرس تقطع الصحراء وتمر بمصر حين تحدث مواجهات مع الروم.

تعمق الصراع القومي وتجذر ودخل العنصر الديني كمحرض حين إعتنق معظم الفرس من المسلمين السنة مذهب التشيع، وصاروا يدينون بالولاء للطائفة الجعفرية، وصار النظام السياسي والديني في إيران محكوما بتعاليم مذهب التشيع الأمر الذي عمق الخلاف القديم لتتداخل المواقف والنوايا والإنطباعات والأسباب المؤدية الى الصراع، فالعرب مقابل الفرس والسنة مقابل الشيعة.

الحرب القادمة بين العرب والفرس، أو بين السنة والشيعة لن تكون عادية حيث سيندفع العرب نحو أمريكا وإسرائيل، بينما تتحالف إيران والشيعة مع روسيا والصين، وتتجذر حالة الصراع بين المكونات الأساسية من المجموعات المسلحة المدعومة من هذا الطرف، أو ذاك كما هو حادث اليوم في سوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان وتتداخل في هذا الصراع المصالح ولايبدو أن هناك نهاية قريبة له خاصة مع التداخل المريب في المعسكرات ووجود الأمريكيين والغربيين والروس الذين لم تنته ظروف وجودهم في هذه المنطقة بينما تشي الأحداث بمشاكل عميقة سوف تتجدد وتتصاعد خلال السنوات القادمة.

العرب يتحركون لإنشاء حلف معلن مع إسرائيل تدعمه واشنطن، ويكون رأس المال الخليجي حاضرا فيه على الدوام، كل ذلك لمواجهة إيران والخطر الشيعي، فالمملكة العربية السعودية وحليفاتها تقوم بحملة كبرى لإظهار حزب الله كقوة إرهابية وتحشد الرأي العام العربي لمواجهته على أساس الصراع الطائفي المقيت، بينما تهاجم الحشد الشعبي وتصفه بالمليشيا الخطرة، وفي ذلك ليس من قوة تستطيع مواجهة إيران سوى إسرائيل..

بعد أشهر سيتم الإعلان الرسمي عن هذا الحلف.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.