تجاهل تمثيل (قصة قصيرة)

تجاهل تمثيل (قصة قصيرة)
بقلم : مجاهد منعثر منشد
أجبر نفسه على تجاهل شخص يعني له العالم بأكمله وبداخله حب كبير له !
بالغ بالاهتمام به والدفاع عنه أثناء غيابه لحد المشاجرة مع أعز أصدقائه .
عندما يلتقي صديقه الحبيب الجديد يقضي معظم وقته معه , يشعل له أصابع يديه شموعاً.
صديقي الحازم الذي تلمع عيناه العسليتان كأنها برق يدخل في عقول الآخرين وصدورهم ويعرف ما يجول بأنفسهم تخترق قلبه العاطفة ويتعامل مع شخص بدون كرامة؟
انتابني القلق بشأنه فذهبت لعمله بعد أن عرفت متى يأتي صديقه الجديد , فسألت من تشاجر معه , تلعثم هنيهة ..
رد : يأأخي أخاف الحديث عنه حتى لاأخسر الرجل كأنه يعشق فتاة سرقت لبه !
دخلت لغرفته فوجدتهما مستغرقان بالكلام وصاحبه ذو العينين السوادويتين الجريئتين يمتدحه ببعض الكلمات ثم يصمت ويتركه يثرثر كالمذياع .
أندهش صاحبي ونظر لي ويبدو تصورت له على هيئة عفريت ,فارتبك , لطفت الجو بالسلام ولم تمضي دقائق حتى أستأذن صديقه الغالي وذهب .
سألته : هل صديقك لا يحب التعارف ؟
ـ كلا , لكن هذا الوقت يغادر العمل .
هل يتواصل معك في فرحك أو حزنك ؟
قال بصوت حزين : لا يرد على رسائلي إلا قليلا و لا يفتح خط الجوال عند اتصالي به !
شطت غضبا لسذاجة صديقي: هذا علاقته معك مصلحة.
تعصب من كنت أظنه ذكيا ليرفع صوته بوجهي: وماذا يعني مصلحة؟
تبسمت ونهضت: يريد أن يقضي وقت العمل ويذهب ليعيش حياته الخاصة .
سأل: كيف أتعامل معه؟!
همست بأذنه الكبيرة: عامله بحدود على أنه زميل.