بيان النصر شمس تشرق على الحدباء

 

 

بعد سقوط الموصل واحتلالها من قبل تنظيم داعش ظهر الوجه الحقيقي للبعض وكشروا عن انيابهم وهم يحاولون ان يخطون خطوات سريعة بالتعاطف وتائيد داعش من جهة ومن جهة يحاولون ان يحافظوا على ان يبقى قناعهم الوطني واستنكارهم وغضبهم لما جرى في مدينة الموصل ولكن لا يمكن لعب دورين في نفس الوقت فقد اكتشف الجميع الاقنعة المزيفة التي يرتديها بعض من احتلوا مناصبهم بتزييف الحقائق والتلاعب بعقول المواطنين , فساعة النصر اعلنت وسقطت دولة الخرافة الهشة وولت الى مزبلة التاريخ بتضحيات وبسالة قواتنا المسلحة وابناء الحشد الشعبي الابطال ومن ساندهم في معركة الحق .
انتظرنا جميعا بيان النصر وتحرير مدينة الموصل وهذا البيان الذي القاه الدكتور العبادي القائد العام للقوات المسلحة من وسط مدينة الموصل ومن حوله القادة والمقاتلين الابطال جاء ليثبت للعالم مدى شجاعة وبسالة الجيش العراقي وقوته وتحديه لكل الصعوبات والظروف الجوية الصعبة خلال المعركة بمراحلها جميعا وكذلك المحافظة على سلامة المدنيين وانقاذهم من داعش وعصابته , وقد اثبت للعالم مدى حرصه وإنسانيته من خلال ما قام به من بطولات ومواقف مشرفة سيخلدها التاريخ ويتذكرها العراقيين و ابناء الموصل الشرفاء .
الكثير تحدث عن مرحلة ما بعد داعش بحذر ولكن كان يجب عليهم ان يركزوا على الانسان واعادة تاهيله واعادة الروح المعنوية الى كل ابناء الموصل وتدوين كل ما حصل لهم من تعذيب وترهيب وحرب نفسية خلال فترة الاحتلال الداعشي والأخذ بنظر الاعتبار القصص والمعانات الانسانية لابناء الموصل مختلف القوميات والديانات سواء النازحين منهم او من ارغمته الظروف على البقاء في مدينته والعمل على بناء واعادة تاهيل ما دمرته عصابات داعش من بنى تحتية واعادة الخدمات الرئيسية للمدينة وكل اقضيتها حتى يتمكن اهلها من العودة اليها باقرب وقت والعيش بامان وسلام بعد تنظيفها من مخلفات الحرب من عبوات ناسفة ومفخخات وغيرها .
علينا ان لا ننسى من كان السبب بسقوط مدينة الموصل وساعد عصابات داعش بأي شكل من الاشكال باحتلالها فهؤلاء يجب ان ينالوا ما يستحقون من عقوبات مهما كانت مسمياتهم ومناصبهم وانتمائهم الحزبي حتى يكونوا عبرة لغيرهم ولا تعاد الكرة مرة ثانية في مدينة اخرى, وهذا ما يجب ان يعمل عليه القضاء العراقي اكراما لوحدة العراق وتضحيات ابنائه ودماء الشهداء ودمعة كل ام ثكلت بولدها وعائلة هجرت من منزلها وكل دمعة طفل عانى ما عانى من جوع وعطش خلال سنوات داعش الظالمة .
للاعلام دور كبير في المعركة ولا سيما القنوات الفضائية ومراسلوها الذين رافقوا القوات المتقدمة منذ بداية عمليات التحرير الى اخر لحظة من تطهير المدينة من عناصر داعش ونقل ما يجري خلال المعركة بصورة مباشرة كان له التاثير الايجابي لكل من يتابعها وخصوصا التعامل الانساني للقوات الأمنية مع المدنيين وحمايتهم وإيصالهم الى مخيمات النازحين بامان , ولكن في الجانب الاخر من الاعلام هناك اعلام مظلل حاول ان ينقل صورة مغايرة للحقيقة ويحاول ان يشوه صورة القوات الامنية من خلال بث الاكاذيب والصور المزيفة لعكس مجريات المعركة والتعامل الانساني للقوات الامنية واظهار الدواعش وكأنهم ابرياء مغرر بهم لغاية معينة واغراض سياسية .
طوبى لكل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل الوطن وطوبى لكل ام وزوجة وحبيبة فقدت فلذة كبدها من اجل ان يبقى العراق موحدا شامخا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.