ايران من تصدير الثورة الى تصدير الكورونا

ايران من تصدير الثورة الى تصدير الكورونا!!!

علي الكاش
صرح (علي شمخاني) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بتأريخ26/2/2020″ ان من المقرر إستكمال إستراتيجية الضغط القصوى ضد ايران عبر إصطلاح فيروس كورونا، وأضاف شمخاني في تغريدة على تويتر” ان الضغط النفسي على البلدان من أجل غلق حدودها البرية والجوية والإفتراء بشأن تكتم ايران، هما خارطة الطريق الجديدة”.
وهذا التحليل من قبل أكبر مسؤول أمني في ايران يقودنا الى معرفة حقيقة هذا النظام المتهري، ويزيل اللثام عن العقلية المتخلفة التي تحكم الشعب الإيراني المبتلى بهذه الطغمة الجاهلة.
سنتوقف عند المحطات التالية:
1. ان الفايروس وفق رأي شمخاني عبارة عن مؤامرة حاكتها دول غربية لغرض الضغط النفسي على النظام والشعب الايراني، معنى هذا ان شبح المؤامرة ما يزال تدور في عقلية النظام المتكلسة، فالإقبال القليل على الإنتخابات التشريعية كان بسب المؤامرة الخارجية، وخروج الشعب الإيراني في تظاهرات عارمة ضد النظام القمعي الفاسد هو مؤامرة خارجية، بل اعتبر النظام الايراني تظاهرات الشعبين العراقي واللبناني كانتا نتيجة مؤامرة خارجية، وكل الأحداث القادمة بما فيها الفياضانات والزلازل هي نتيجة مؤامرة ضد نظام الملالي.
نسأل شمخاني: لماذا النظام الايراني فقط تستهدفه المؤامرات الخارجية دون غيره؟ ولماذا بعد اربعة عقود من انطلاق الثورة الايرانية البائسة، ما زال النظام عاجزا عن تأمين نفسه وشعبه أمنيا ضد المؤامرات الخارجية؟ من هو المقصر في هذا الشأن؟
2. من المعروف أن مصدر وباء الكورونا الصين أي أحد أهم الدول الحليفة مع ايران، فهل الصين دولة متآمرة على النظام الايراني؟ كما ان الوباء إنتقل من الصين الى أوربا وبقية الدول الأوربية والآسيوية، فهل الغرض من إنتشار المرض الضغط النفسي على الدول الأوربية، سيما ان ايطاليا فرضت حجرا صحية على إنتقال المواطنين وحركتهم في عشر مدن كبرى.
3. لو تماشينا مع طرح هذا الشمخاني وان الوباء هو مؤامرة للضغط على ايران لغلق حدودها، فإن هذا الضغط شمل دول الخليج العربي الحليفة للولايات المتحدة ودول اوربا الغربية، منها ايطاليا واليابان وفرنسا والمانيا وغيرها فهل كان القصد من المؤامرة الضغط على هذه الدول لتغلق حدودها؟ ولماذا تتحمل دول العالم نتائج هذا الوباء طالما أن الهدف هو ايران فقط وليست هي؟
4. يدين شمخاني نظامه إدانة واضحة من خلال إعتباره ان الوباء مؤامرة، لأنا هذا يقودنا الى إعتبار نظامه هو من مارس هذه المؤامرة على الدول المجاورة وتعداها الى كندا، فالإصابات في العراق ولبنان والبحرين والكويت والإمارات عمان وصولا الى كندا، جميها كان مصدر الوباء هو ايران، عبر مسافرين من هذه الدول الى ايران والعودة منها الى بلدانهم. فإيران تتآمر على هذه الدول بموجب منطق شمخاني.
5. ان النظام نفسه يكذب على شعبه والعالم بشأن عدد الإصابات، فنائب وزير الصحة الذي بشر الايرانيين بالتوصل الى علاج المرض والسيطرة عليه، تعرض نفسه الى الإصابة وسيطر الوباء عليه، وكذلم أصيبت مساعدة الرئيس روحاني (إبتكار معصومة)، والسفير السابق في الفاتيكان (هادي خسرو)، عدد من النواب والرياضيين،. أشار النائب عن مدينة قم (أحمد اميري فرحاني)، بأنه يموت يوميا (10) اشخاص في مدينة قم فقط بسبب الوباء، وان عدد الموتى بلغ (50) مواطنا خلال خمسة أيام. مضيفا” ان أول حالة كشف عنها كانت قبل اسبوعين، ولكن المسؤولين لم يعترفوا بوجود الفايروس إلا قبل أيام. وهذا الموضوع يعود بنا الى مسألة إسقاط الطائرة الأوكرانية من قبل الحرس الثوري، وإخفاء المعلومات عن الرأي العام المحلي والخارجيا لى أن فضحت الأقمار الصناعية كذب النظام.
6. تعتبر ايران بؤرة الوباء بعد الصين حيث نسبة الموتى بين المصابين18% ، ويقابلها في الصين 2%، والنظام لا يتعامل بجدية مع الفايروس، فهو نظام عاجز عن حماية مواطنية من جهة، ولا يعمل وفق متطلبات منظمة الصحة العالمية، ويهون من الوباء، ويخفي المعلومات، انه نظام منشغل بتطوير الصواريخ البالستية، والتدخل في الشؤون الخارجية للبلدان الأخرى، وتغذية الحلايا النائمة.
ففي الوقت الذي زعم فيه التلفاز الايراني الرسمي في 26/2/2020 ان عدد الوفيات في جميع ايران (19) شخصا، وعدد الحالات المشخصة (193) في البلاد. ان هذا التلاعب الايراني فندته مجموعة من العلماء والاطباء في جامعة (تورنتو) في 24/2/2020 حيث قدرت عدد الاصابات في ايران بحدود (18000) حالة. وأظهرت خارطة أعدها ناشطون ايرانيون ان (20) محافظة بما فيها العاصمة طهران تعاني من إنتشار الوباء. في الوقت الذي أكد فيه روحاني بعدم فرض حجر على أي مدينة ايرانية فان ايطاليا وكوريا الجنوبية والصين فرضوا حظرا على عدة مدن بسبب الوباء كورونا. قال روحاني” الأمر الأكثر أهمية من الكورونا هو فايروس الخوف، وإنتشار عدم الثقة بين الناس”، هذا يعني ان روحاني سيعالج الوباء بالطرق العلمية، مؤكدا” قرب السيطرة على الفايروس، وان تقارير وزارة الصحة والتعليم الطبي تبعث على الأمل”. وطمن الايرانيين بأنه في يوم خلال ايام سيكون الوضع طبيعيا في ايران، دون ان يفصح للشعب كيف؟ المشكلة ان الخطر لا يخص ايران بل دول الجوار بسبب هذا الإجراء الشاذ.
7. اللامبالاة في التعامل مع المصابين الإيرانيين بالوباء، ذكر البروفيسور الكندي (آشلي تويت) المختص بالصحة العامة ” ان خروج السلطات الايرانية لتعلن عن وفيات على الفور، أمر يدعو الى القلق، لأن الأمر يستغرق بعض الوقت بين الإصابة والموت، مما يجعلنا نظن ان هناك المزيد من الحالات في ايران”. وأعلن وزير الصحة الايراني (سعيد نمكي) في مؤتمر صحي” بدلا من الحجر الصحي في المدن، سنفرض قيودا على تنقل من اصيبوا بالفايروس، او تأكدت اصابتهم به”، وهذه حالة غريبة، اليس من المفترض ان يتم الحجر على المصاب بعد التأكد من اصابته، وليس فرض قيود على تنقلاته؟ وكيف يمكن التأكد من تنقلاته؟ هل من المنطق ان تتم مراقبة تنقلات (18000) مصاب أو اكثر، ام ان يتم الحجر عليهم؟ كما أعلنت وزارة الصحة الايرانية ” لا مجال للموافقة على فرض حجر صحي على مدينة قم”، وهو نفس الكلام الذي ردٌده (بهرام سرمست) محافظ قم بقوله ” لن تخضع قم للحجر الصحي”، علما ان قم تمثل نقطة إتصال مع (17) محافظة ايرانية. كأن النظام يتشبه بلوحة القرود الثلاثة (لا أرى، لا أسمع، لا أقول)، ونضيف لها: لا أعمل! الغريب في الأمر ان مستشار المرشد يصرح بكل استهتار” اننا نعتبر الضريح المقدس مكانا الشفاء، وهذا يعني ان على جميع الناس أن يأتوا الى هذا المكان للشفاء من الامراض، ويجب ان يبقى هذا المكان مفتوحا، ويجب على الناس أن يحضروا بكثرة الى هذا المكان”. بربكم اليس هذا اعلانا لترويج وباء الكورونا؟
8. لم تغلق ايران حدودها البرية مع أي من الدول المجاورة، ولم توقف رحلاتها الجوية مع دول العالم، بل ان بعض الدول هي التي يادرت الى إيقاف الرحلات الجوية من والى ايران. كيف يمكن تفسير هذا السلوك الإيراني المريب؟ وهل هذا التصرف يتوافق مع نظام يدعي ان الإسلام نهجه؟ هل هكذا أمر الإسلام؟
9. هناك أمر مهم تحاول السلطات الايرانية تجاوزه، وعدم التطرق اليه ولو عن بعد لأنه يتعلق بالمقدس عند النظام، وهو ان البؤرة الحقيقة لإنتشار الوباء هي العتبات الشيعية، خصوصا (مزار فاطمة) بوسط قم، والحضرة الرضوية في مشهد، والسبب وراء إنتشار الوباء في هذين المكانين المقدسين عند الشيعة هو النشاط الجنسي المتمثل بزواج المتعة، فالكثير من الشباب العربي يزور هذه الأماكن لغرض التمتع وليس الزيارة فحسب، وهو عمل مأجور وكثير الثواب للمتمتع والمتمتعة على حد سواء وفق العقيدة الشيعية، لذا فبعض من المتمتعات والمتمتعين يعودوا الى بلدانهم محملين بهذا الوباء وهم لا يعرفوا.
10. تضاربت الأخبار حول الإيراني (سهيل الأميري)، وهو من طلاب حوزة النجف، أصيب بفايروس الكورونا في مدينة قم، ومع علمه بإصابته فأنه خرج من ايران الى العراق بحرية، بعد ان تم إحتجازه في قم لمدة ثلاثة أيام، وسمح له بالسفر بعدها الى العراق لغاية في قلب يعقوب، ودخل العراق كالعادة بلا فحص، فالإيراني في العراق فوق القانون! هذا الأميري يعرف بأنه مصاب بالمرض وحمله معه للعراق، وتعمد الإختلاط بطلبة مدارس الشيرازي والطوسي والأصفهاني، وزار العتبات الشيعية في النجف وكربلاء، وكان في نيته زيارة مرقد الكاظمين في بغداد والحسن العسكري في سامراء، ودخل عدة مطاعم في النجف والتقى بأصدقاء، اما لماذا تعمد المجيء الى العراق وهو يحمل المرض، فلأنه مقتنع بشفاعة أئمة الشيعة، وانهم سيشفونه من المرض!! وهذا ما يروج له المعممون الشيعة مستندين الى أحاديث منسوبة لأئمتهم وهم براء منها، مع ان المراجع ومنهم علي السيستاني يُعالجون في مستشفيات لندن عندما يتمرضوا!!
نقول كم من الإيرانيين ممن يؤمن بهذا المعتقد البائس، يؤمن ان أكل طين من كربلاء من شأنه أن يعالج من كل الأمراض؟ وكم من ايراني يؤمن بأن دعاء كميل والجوشن والسجاد من شأنه الشفاء من الأمراض؟ وكم من الايرانيين يعتقد بأن زيارة أئمته في كربلاء والنجف والكاظمين كفيلة بشفائه من أي مرض، وأن باب الحوائج في العتبات الشيعية هي ملاذ الفقراء والمرضى والعقيمين والعقيمات والعوانس وغيرها، وهم يزعمون بأن أئمتهم تعرضوا للظلم، ولكنهم لم يتمكنوا من رفعه عن أنفسهم.
وردني فلم عن فتاة عراقية من المستحمرات تتصل بصديقاتها وترشدهم الى علاج من الكورونا، وفق حلم، حلم به أحد ابناء عشيرة شبر، حيث جاء اليه المهدي، واعلمه طريقة النجاة من الوباء (الكورونا)، بعمل طبيخ يهٌل للحسين بن علي، ويقرأ عليه (يا حسين) ثلاثة مرات، ويوزع على الناس، وفيه الشفاء من الفايروس، وتطلب المستحمرة نشر الفيديو بين الناس ليستفيدوا منه! بهذه الخزعبلات والتفاهات سنغوص في مستنقع الجهل لحد الرأس.
الأدهى منه ما جاء عن لسان المستحمر المعمم الشيعي المدعو (امير القريشي)، والذي بدأ كلامه عبر شريط فيديو بالتعوذ من الشياطين، كأنه يتعوذ من نفسه، وربما يقصد التعود على الشياطين، وليس التعوذ. فقد توصل المستحمر الى نظرية جديدة بشأن فيروس كورونا، فالفايروس ليس جديدا، بل هو قديم يرجع الى سقيفة بني ساعدة، وان مصدره ليس الصين، بل أبو بكر الصديق وأم المومنين عائشة!!!
وقد رد الشيخ ياسر عودة عليه بالقول” ان اكثر من نصف مليار مسلم سيطلع على الفديو، ويشاهدون الشيخ (القريشي) وهو يتهم عائشة وابا بكر بأنهما مصدر الكورونا. ولا يوجد عند الشيعة نقابة تستطيع ان تحاكم مثل هذا الشخص، او توقفه عند حده، يوجد (1.3) مليار مسلم في العالم من السنة يقدسوا أم المؤمنين عائشة وأبا بكر، وهذا يعني ان القريشي كره مليار مسلم بالشيعة، وبدكم ان داعش لا تفتي بقتلنا ولا الوهابية؟ نحن من نجلب المسبة لحالنا”.
لقد قدم الشيخ القريشي خدمة كبيرة لتنظيم داعش الإرهابي، واساء إساءة بالغة للدين الشيعي، وعمل على زرع بذور الفتنة من جديد، لكن بعون الله وبقوة ثوار العراق، وإدامة زخم التظاهرات السلمية، سيتم إستئصال هذه الفتن الطائفية الحمقاء من جذورها، ولا نعرف ما هو موقف مرجعية النجف من تصريحات شيخهم القريشي، هل تؤيده المرجعية أم تعارضه؟ وكيف نعرف موقفها وهي صامتة صمت المقابر؟
علي الكاش
ايران من تصدير الثورة الى تصدير الكورونا