انا وقلمي

أنا وقلمي
ﻳﺌﺴﺖ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻰﺀ ﻭﺗﺒﻌﺜﺮﺕ ﺣﺮﻭف كلماتي بحثت ﻋﻦ ﻣﻠﺠﺄ ﻟﻬﺎ، فحروفي ﺧﺎﻧﺘﻬﺎ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ كما خانتها الأيام
ﻓﻠﻤﻠﻢ قلمي ﺣﺒﺮﻩ ﻣﻨﺼﺮﻓﺎً ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﻻ يعلم
ﻭﺑﺎﺗﺖ ﺃﻭﺭﺍﻗﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺿﻴﺎع كلماتها ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻛﺜﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ والكلمات
ﺗﻄﺎﻳﺮﺕ حرﻭفي ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ كلماتي ﻏﻴﺮ ﻣﻔﻬﻮﻣﺔ
ﻛﻄﻼﻣﻴﺲ عباره عن لغز ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ مترجم لفهمها
ﺃﺩﺭﻛﺖ  وقتها عندما كنت أحاول الكتابة فوق صفحة من قلبي ولكنها أزمة التقدم في العمر تلازمني كلما قفزت  بين احرفي فوق أول السطر
لم تكن تلك الرعشة إلا فقدان جزئي لتوازني أوالبعد عن من أحبهم
إنه صمام قلبي يتهاوى لتضطرب من بعده حواسي جميعها في نفس الوقت. 

فهل من دواء يزيل أثر السنوات والغربة ويرجعني للوراء، عند أجمل الأيام والأحلام والأحاديث التي لا تنسى

هل تعيرني خياطة الحي  فستاناً كفستان سندرلا؟ كم تمنيت أن أرتديه أخفي به ندبات قلبي الحزينة
وهل سيطاوعني قلبي المتعب ويسمح لتلك الحروف المجنونة الثائرة بالعبور من

بوابتة الذكريات العتيقة مرة أخرى،  أم أنه سيظل طريح فراشه كطفل هارب من واجبه المدرسي ويتظاهر بلمرض
هل سيمنحني الحظ يده لفرحة تلو آخر حتى يكتمل اللحن دون أحزان أخرى مفاجئة ؟

وهل سأنجو هذه المرة من وعكة وجع البوح دون آثاراً جانبية؟

أم أنها ستكون ياقلبي الفرصة الأخيرة للتقاعد بعيداً عن طاولات الكتابة وحكايا القلب دون الألتفات إلى تلك الفصول التي لم تكتمل في حياتي، حين داهمنا المطر على حافة منتصف طريق الأحلام
فياقلمي بيني وبينك عتاب
لم أكتفي لما سردته منذ التقينا أنا وأنت
دعنا نأخذ هدنة
أنت  تشحذ ذاكرتك
وأنا أبحث عن وسادة لأترك ذاكرتي عليها كي أستريح من وجع الزمان
  وأغفو طويلا بلا عودة….
ذكرى البياتي

نشر بواسطة المحرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *