ال بي بي سي والحشد والتضليل .

الكاتب / ثائرالربيعي
ال بي بي سي : قناة معروفة بموضوعيتها والتزامها المهني سواء من حيث نشرات اخبارها أو ما ينقله مراسليها من أحداث العالم ,اتساءل أين موضوعيتها وصدقها اليوم من نقل مجريات أحداث معركة تحرير الفلوجة ؟,لقد صعقت عندما شاهدت نشرة اخبارها وخبرها الأول هو تحذير من الحشد في دخول لمدينة الفلوجة ! كأنهم نسوا او تناسوا ماقامت به المجاميع الارهابية الممسوخة من قتل وسفك دماء وسبي للنساء وهتك للأعراض ,وهدمهم دور العبادة وتجريف حضارة التاريخ وووووووو,كل هذا لم يذكر وكأن مشكلة العراق اجتزأت بالحشد ,بعدها لم أكترث بما تقوله ال بي بي سي ,لأن علي بن ابي طالب (ع)عندما استشهد في محرابه قالوا عنه المغرر بهم {أو كان يصلي بالمحراب} ما قيمة الاعلام المرئي والمسموع والمقروء وهو يزور الحقائق ويضلل الناس بأخبار كاذبة تحت عنوان التضليل الاعلامي ؟قوة الأعلام تأتي من خلال التزامه بالوقوف على مسافة واحدة من جميع ما يدور لأي حدث تتعرض له دولة ما أو تجمع أنساني مع الاحتفاظ بثقافة كل أمة وعدم القدح بتراثها وطقوسها وعناوينها والتعامل معها باحترام ,وليس التنكيل والتسقيط لإرضاء جهة على حساب اخرى ,لماذا هذا التحامل والغلظة على الحشد بأنهم قتلة وجاءوا بدافع الانتقام الطائفي للمعركة ؟أوانهم ينتظرون الفوضى ليباشروا بما يسمى بالحواسم (الفرهود) أي منطق عقلائي هذا !لم يذكروا ما قاله السيد أحمد الصافي معتمد المرجعية العليا في كربلاء :أن حماية ارواح الموطنين افضل من محاربة الارهابيين ,لأنهم يريدون تشويه التاريخ لم يذكروا هذا ,لقد أبرأت بعض القنوات الفضائية داعش الاجرامي الوحشية من انتهاكاتها وجرائمها وحملت مشكلة الجانب الانساني بيد الحشد وحده ,لوكان لدى الحشد نية الانتقام لما تردد من قتل النازحين الذي هجروا بسبب الارهاب , أنه لم ولن يفعل لأن هذا انتهاك اخلاقي وإنساني بطبيعة عقيدته ومنهجه ,أذكروا تلك الدماء بفخر واعتزاز وشموخ دماء الشهداء الذين قدموا من محافظات الوسط والجنوب لينالوا شرف الشهادة ,أرسموا لهم تذكار في قلوبكم وعلموا اطفالكم أنهم أبناء الوطن الذين لم يبخلوا عليه عندما استغاث بهم العراق من وطأة الممسوخين ,لم يتأخروا وهم يسمعون نداء أم وأخت وابنة تنتخي بهم وترمي بعصابتها عليهم لينقذوهن من شرمن غرر بهم بأسم الدين والجهاد ,يكفى افتراء وبهتان لو كانت لديكم النية السليمة قوموا بنشر ثقافة المحبة والتسامح وحب الوطن ,أمنعوا سمومكم ومؤامراتكم وارجعوا الى رشدكم وأعملوا بشرف المهنة قولوا أنها عمليات تحرير …تحرير مناطق سكتت اغلب الدول عن مأساتها حتى لا تستفز شبح الارهاب لينتقل لأراضيها,حاربوا فتاوى الموت التكفيري ولا تجعلوا علماء السوء يعتلون منبر رسول الله …رسول الرحمة للعالمين ويلوثونه بقاذورات افكارهم المريضة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.