المستنقع الحكومي…

المستنقع الحكومي…
حسن حاتم المذكور
1 ـــ عندما تصبح الكتل السياسية مجار آسنة, والحكومات التي تتجمع منها مستنقع, يكون الأمر نكبة وطنية, على اصعدة السياسة والأقتصاد, ناهيك عن الفساد الأخلاقي والأجتماعي والأداري, هنا تتخذ النكبة ابعادها المدمرة, والعراق ملتقى للغزو الخارجي, ليؤثر بدوره على الحالة الداخلية, فيصبح التعفن بيئة مثالية للعمالة والخيانات, فيتخذ الفساد والعنف الملشياتي, شكله الدموي ومضمونه مافيات عميقة, حكومة مصطفى الكاظمي, التي تشكلت اخيراً من داخل مجلس المستنقع, لا يمكن لها ولا حتى في نيتها, ان تتمرد على نسيجها ومضمونها المحاصصاتي, ومن يطالبها بغير ذلك واهم, كمن يحرث البحر بلا جدوى, والذي يخرج من فم الجرادة ليس عسلاً, الكاظمي قد يدخل تاريخ من سبقوه, لكنه مثلهم سينزلق, الى هوة لا ولن تشرف احداً.
2 ـــ التشكيلة الحكومية بشكل عام, والتكميلية منها بشكل خاص, تشير الى ان الكاظمي رمز جديد للمحاصصة, مرتبك يخطو خطوة ويتراجع اكثر, لا يقنع عاقلاً ان الشعب الكردي غير مؤهل, لتقديم وزير خارجية كفوء نزيه, غير فؤاد حسين, الذي في عنقه مؤشرات فساد, وتزوير في فقرات الموازنة, وانه القائل اثناء الأستفتاء نصاً “حدود العراق غير مقدسة ولسنا جزء منه لننفصل” ومثلما فؤاد حسين كان هدية لحزب مسعود, كان وزير النفط هدية لتيار عمار الحكيم, الكاظمي هنا قد خلع الرداء عنه تماما, وقد عرى سيادة العراق, وجعل من مجلس التزوير مبغى, الأصلاح لا يمكن ان تنضحه مؤسسات احزاب فاسدة, كانت هي الأساس المبرمج, لخراب العراق دولة ومجتمع, فكل من يخرج من رحم احزاب الفساد, لا يمكن له ان يكون, الا كمن سبقوه او اكثر قليلاً.
3 ـــ ان اعادة ضابط محبوب للخدمة, الى جانب رزمة تصريحات تشبه سابقاتها, او المراهنة على جائحة الكورونا, لا تكفي لخداع الناس, انها ليس الا تسويق للذات, ومواصلة اللعب على حبلي التوافقات الأمريكية الأيرانية, الأوراق التي يلعبها الكاظمي, استهلكها من سبقوه, هنا على الأنتفاضة الوطنية ان تعد نفسها, قبل ان تدفع دماء ابنائها, ثمناً يمهد للكاظمي لاكمال مشواره, جميعهم على خطى بعضهم , لا خيط شرف يربطهم بالمصالح العليا للشعب والوطن, والكاظمي ليس استثناء, وعلى بنات وابناء العراق, من زاخو حد الفاو, ان يطلقوا رصاصة الحق, هتاف موحد بوجه احزاب الفساد والأرهاب, [اخرجوا من ارضنا ودمنا وكرامتنا ورغيف خبزنا, لم نعد والعراق بحاجة اليكم].
4 ـــ هل في نية الفكاظمي ايضاً, ان يملأ كأس منقوله وغير منقوله, من نزيف دماء وثروات العراقيين وينصرف؟؟, ان كانت دماء العراقيين تبقى غزيرة, لم يبق من الثروات سوى القروض وجوع المتقاعدين, ورغيف خبز عراقي حاف من العافية, نرجوه الا يكلف نفسه بوعود وتصريات, علف اجتره السابقون, العراقيون قرأوا الآن ما تحت جلد الرئيس, ووضعوا النقطة خلف نهاية سطره, كما لم يبق من العراق, ما يستحق عرضه في مزادات السمسرة, فما زاد عن خالة المذهب, تجده الآن في جيب العمة العظمى, الدلالون في حكومة المستنقع, بعضهم اكمل تجهيز ايران من مستهلكات العراق, والأخر المتبقي يساومون أمريكا, على النفس ألأخير من السيادة الوطنية.
14/ 06 / 2020

المستنقع الحكومي.docx
13.5kB