المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر: اغتصاب جماعي لـ عراقية ايزيدية في بغداد2017

وثق المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر، الاربعاء، عملية بيع واغتصاب شابة ايزيدية وقعت ضحية جريمة اتجار بالبشر في بغداد، بعد استدراجها من إقليم كردستان.

وذكر المرصد في تقريره،اليوم، (16 كانون الثاني 2019)، أن “فتاة ايزيدية تدعى (ف.ا.ق) تعرضت لاغتصاب من قبل 4 اشخاص في منطقة البتاوين، وسط العاصمة بغداد بعد استدراجها من اقليم كردستان”.

وقالت الفتاة الايزيدية، إنها “شاركت في عام 2015 بإحدى التظاهرات، التي نظمت في محافظة أربيل للمطالبة بالعمل، على إطلاق سراح الايزيديات المختطفات لدى داعش، إلا أن السلطات الأمنية في الإقليم، اعتقلت المشاركين في التظاهرة والتي كانت (ف.ا.ق) واحدة منهم”، مبينة أنه “بعد فترة وجيزة من الاعتقال والتعذيب، تم إطلاق سراحنا”.

وأضافت، “بعد الافراج عني، لجأت إلى منظمة إنسانية تعمل في أربيل، وتمتلك فرعاً في بغداد”، لافتةً إلى أن “المنظمة قامت بإرسالها إلى العاصمة في مطلع عام 2017، برفقة سائق ايزيدي يدعى (ص.ح.س)، من أجل إجراء مقابلة مع سفارة أجنبية، للحصول على لجوء لإحدى الدول، لكنني شعرت أثناء الرحلة، أن السائق يمتلك نوايا مريبة تجاهي”.

وأشارت إلى أنه “بعد وصولي إلى بغداد, قام السائق بمرافقتي إلى شقة سكنية داخل عمارة وسط العاصمة، ادعى أنها فرع المنظمة المذكورة، لكنني فوجئت بوجود شخص ايزيدي آخر، داخل المبنى يدعى (ح.ب.ك)، قام بتسليم السائق (ص.ح.س) مبلغاً مالياً كبيراً”.

وخاطبت السائق بالقول “ماذا افعل هنا وما شأن هذا المبلغ ولكنه اكتفى بابتسامة خبيثة، ومغادرة المكان ليتركني بيد (ح.ب.ك)، الذي أدركت فيما بعد انه اشتراني مقابل الأموال، التي منحها للسائق”، مُكملةً أن “المشتري خاطبني قائلا: (الان اصبحتي مُلكي)، وهذه العبارة أصابتني بذعر شديد، ولم أستطع تمالك نفسي من شدة الخوف”.

تُفيد بأنها “لجأت الى الإضراب عن الطعام، لإجبار من وصفته بـ”المجرم” على إطلاق سراحها، والعودة إلى أسرتها، إلا أنه ضربها على رأسها، وأماكن اخرى متفرقة من جسدها ضرباً مبرحاً، وقام بتقييد يديها وقدميها”.

وبينت الايزيدية، “في اليوم الثالث، أجبرت على تناول الطعام، كوني كنت مرهقة جداً من شدة الجوع، وقد قدم (ح.ب.ك) لي وجبة من الطعام، لم أعلم حينها أنها تحتوي على مادة مخدرة أفقدتني الوعي”، مستدركة بالقول “حين استيقظت وجدت نفسي عارية وبجانبي قناني مشروبات كحولية، لأدرك لاحقاً أنني تعرضت للاغتصاب بطريقة منظمة، من قبل أربعة أشخاص كان (ح.ب.ك) من بينهم، واستمر الحال على ما هو عليه لمدة ثلاثة أشهر”.

وأوضحت أن “الاغتصاب والضرب المبرح الذي تعرضت لهما، جعلاني أعاني من إصابات داخلية خطيرة، أجبرت (ح.ب.ك) على نقلي إلى مدينة الطب، بعد ادعائه بأنه والدي نظراً لفارق العمر بيننا”، منوهةبأنها “حاولت إقناع الأطباء والمرضى الذين كانوا متواجدين في الردهة بأنها ضحية اتجار بالبشر، لكن لم يصدقها أحد، بعدما أخبرهم (المجرم) الذي اشتراني بأنها مختلة عقلياً”.

وفي شهر تشرين الثاني 2017، قدمت قوة أمنية إلى المبنى بناء على اتصال من أحد السكان، بعدما سمع “صراخي الشديد وطلبي النجدة”، والتي بدورها قامت بتحريري واخذ افادتي واعتقال الجناة الذين عملوا على تزوير عقد ادعوا من خلاله أن الضحية متزوجة من (ح.ب.ك)”.

وتابعت قائلة “بعد مضي أشهر على اعتقال المجرمين، تم إطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية كبيرة، ليفروا بعد ذلك إلى جهة مجهولة مما جعل القضية معلقة حتى الآن”.

نادية مراد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.