مهند الرماحي : يكتب 

المسرحية السياسية العراقية من اروع المسرحيات في دقة تمثيل الادوار والاخراج والسيناريو المضبوط فالكل قد اخذ دوره على احسن وجه ، والكل يدور في منظومة المكر والخداع والعمالة والخيانة والضحية هم الشعب العراقي المسكين فما فعله المالكي في مدينة الفلوجة بقتل المتظاهرين الابرياء لهو عمل ديكتاتوري وبداية لنشوب فتنة لا تبقي ولا تذر وهي ما يريدها المالكي للبقاء بكرسيه كي يصور للبسطاء ومتملقيه انه هو مختار العصر وانه هو حامي الحما ، وان السنة يشكلون خطر محدق على العراق والتشيع ، ورغم ان التظاهرات العراقية السنية قد دخلت في اسابيع عدة الا ان السياسيين في موقف المتفرج والانتهازي فهم يماطلون ويميعون الارادة الصلبة لأبناء العراق .

ان قتل الابرياء جريمة لا تغتفر بل هي غباء مطبق من المالكي فهو بذلك يسير على خطا الحكام العرب المستبدين وما تصريحات الفقاعة وسينُهوا الا دليل زعزعته والزلزال السياسي الذي سيزيل ملكه ، ولكن القضاء العراقي الاجير لدى حزب الدعوة يسكت كالعادة

والسكوت الاعظم من السيستاني ومؤسسته الدينية ازاء الدماء التي اراقها المالكي في الفلوجة فهذا مؤشر خطير جدا على تكالب العملاء والاعداء على العراق ، بل هو امضاء من لدن السيستاني على ما يفعله المالكي وليس غريبا هذا السكوت بل لا يفارق اذهان العراقيين الشرفاء يوم 25 شباط 2011 ما فعله المالكي بقتل الابرياء في الحويجة والبصرة والموصل بالاضافة على الاعتداء على المتظاهرين فموقف السيستاني هو السكوت والامضاء والرضى ودعم المالكي وكرسي الحكم الذي هو شيعة آل سيستان

وفوق كل هذه المظالم فان موقف مقتدى هو ركوب الموج والانتهازية فقد جعل من المالكي مطية يمتطيها لازدياد شعبيته ووطنيته المزيفة وتمسك رعاعه به بل هو من وراء الانظار يدعم حكومة المالكي من خلال وزراء الثمان

ولو كان الكل حريص على دم الشعب العراقي لانسحبوا من العملية السياسية العوراء والعرجاء او على الاقل جلس الفرقاء وامتثلوا لما يريده المتظاهرون ولكن هي المخططات الاستعمارية والايرامريكية فالكل يريد النيل من العراق والعراقيين .