“المالكي”.. “خامنئي” المنطقة؟

يقال انه ملف مهم

          


            1-    تخشى أوساطاً دبلوماسية عربية وأجنبية، من عمليات إنتقام ممنهجة تحت مسمى ردة الفعل، (قد) تطال سفارات ومصالح العراق في الخارج، ولن تستثني رعايا وجاليات العراق المغتربة والمهجرة. رداً على سياسات رئيس الحكومة العراقية (نوري المالكي) العدوانية ذات البعد الطائفي. التي ينتهجها حيال محيط العراق العربي وبتوجيهٍ إيراني.
            2-    ربطت المصادر بين قطع إجازات كافة المسئولين السعوديين في الداخل والسفراء والدبلوماسيين في الخارج إلى إشعارٍ آخر، والتحضيرات والتمارين الأمنية التي نفذتها قوات الأمن والجيش السعودية، ولأول مرة، وبين ما بلغ المملكة العربية السعودية من معلومات إستخبارية موثقة أُبرِقَت لها من قبل الدائرة الضيقة المحيطة بالمالكي (متعددة الولاءات) والتي يحاول قسماً منها النأي بنفسه عن تلك السياسات الرجعية والقفز من سفينة المالكي.
            3-    أشارت المصادر بأن القيادات الأمنية الخليجية حين توجهت بالسؤال لنظيرتها (السعودية) عن سبب خفض عديد (سمات الحج الخاصة) التي تمنحها المملكة عبر سفاراتها في الخارج وعبر الديوان الملكي، لشخصيات إسلامية نافذة. يعود ليقين الرياض من أن هناك عمل مدبر سيتم تنفيذه في موسم (الحج) المقبل.
            4-    وأن التحضيرات والتمارين الأمنية التي أجرتها السعودية والتي تُحاكي إقتحام مجاميع إرهابية لسفارات ومصالح عربية وأجنبية داخل المملكة، إنما هي لصد الهجوم المبرمج الذي ستنفذه مجاميع موالية لطهران والمالكي. ستدخل المملكة بعدة جوازات سفر أغلبها عراقي. منها (خدمة ودبلوماسي) يمنح حامله الحصانة. مستغلةً هذه المجاميع التخريبية سياسة المملكة القاضية بتعطيل ورفع شارة المنع والقبض على المطلوبين لقضاءها خلال فترة موسم الحج. لاعتباراتٍ دينية وإنسانية. وتفعيل المذكرة حال إنتهاء الموسم ومغادرة المطلوب والمشتبه أراضي المملكة.   
            5-    لفتت المصادر بأن المعلومات المرسلة سراً إلى الرياض عبر الملتصقين بالمالكي، أكدت أن سبب لقاءه ولأول مرة ومن غير مناسبة، بـ(مرشدي) حملة الحجيج العراقيين (الشيعة) عامةً و(المليشياتيين) خاصةً، بحضور مسئول أمني إيراني من سفارة بلاده ببغداد وآخر من تفرعاتها الأمنية ذات الطابع (التجاري الثقافي القنصلي) في عموم العراق. لغرض إطلاعهم على التفاصيل النهائية للمؤامرة التالية:
            أ‌-       تأديتهم مناسك الحج بالتزامن مع حجيج العالم الإسلامي أو بعدهم.
            ب‌-  إلتحام (الطائفيين) من حجيج العراق بنظراءهم من عملاء إيران الوافدين من حول العالم، وتشكيل كتلة بشرية تسيطر بفعل القوة على محيط (الكعبة المشرفة). لغرض منع الأمن السعودي من تفريق تظاهراتهم التي ستبدء سلمية ثم تتحول دراماتيكياً إلى مسلحة، بحجة ردة الفعل على: (القوة المفرطة التي إستخدمها الأمن السعودي، رفض دول الخليج العربي بقيادة السعودية سحب “قوات درع الجزيرة” من البحرين، مواصلة تهميش المنامة للمواطنين البحارنة الشيعة الأصليين وإيرانيوا التبعية).    
            ت‌-  ترديد شعاراتٍ دينية ذات طابع طائفي. تندد بسياسات القيادة السعودية خاصةً العائلة الحاكمة. والتيار الوهابي. مع لعن الصحابة الأجلاء.
            ث‌-  تأديتهم صلاة يرافقها دعاء بصوت مرتفع يردده مرشدي القوافل (الشيعية) العراقية الإيرانية الخليجية العربية والأجنبية. عنوانها (البراءة من الكفار) مضمونها (تكفير الوهابية وآل سعود وآل عيسى).
            ج‌-    الإشتباك بالأسلحة والهراوات وإلقاء المواد السامة على عناصر الأمن السعودي ومن يتدخل من الحجيج (السنة) لصالحهم. تبنت تنظيمات خليجية مسلحة موالية لطهران إدخال السلاح والمواد السامة المذكورة إلى أحياء محيطة بالحرم المكي الشريف.
            ح‌-    التسليط الفوري لوسائل إعلامٍ إيرانية وعراقية وصديقاتها الطائفية أضواءها على تلك الأحداث، مع حرف مسارها، لجهة إظهار الحجيج المعتدين (ضحية)، والأمن السعودي ومن معه (جاني). بغية تأجيج مشاعر الكراهية والغضب حول العالم.
            خ‌-    إستنجاد حكومتا بغداد وطهران والتنظيمات والأحزاب الدينية المسلحة الموالية لهما، بالدوائر (الأميركية- الأوربية- الأُممية) لغرض الضغط على الحكومة السعودية، بما يؤمن الحصول على غطاء خارجي يشرعن أعمال هؤلاء الطائفيين الإرهابية. التي ستبوب على إنها ردات فعل طبيعية على إستفزاز الأمن السعودي لمشاعر الحجيج الشيعة ونقصد (حلفاء طهران والمالكي) حصراً.
            د‌-      شرط أن تكون تغطية الفضائيات الفتنوية آنفاًن للأحداث على مدار الساعة، لغرض إفهام المتابع لتلك المواجهات والنشرات الإخبارية، على أن الحكومة السعودية بالإتفاق مع مجاميعٍ إرهابية وأُخرى متطرفة محلية وعربية وأجنبية المؤتمرة بتوجيهاتها، هي من نفذت العمل الإجرامي المذكور لغرض تحقيق السعودية المكاسب الإيجابية التالية:
            ·        التغطية على حالة الإستياء الشعبي بين أوساط الشعب السعودي الرافض لسياسات قيادته الخاطئة حيال دول المنطقة العربية. وتنفيس الوضع القائم في الشارع السعودي وبين أبناء العائلة الحاكمة. للتغطية على الخلافات الجارية بينهم بخصوص عملية توريث الحكم.. هل للأشقاء.. أم نقله للأبناء. في ظل تراجع صحة العاهل السعودي.
            ·        إلتفاف العالم الإسلامي برمته حول القيادة السعودية التي فقدت أوراقها وبريقها وشعبيتها جراء نهجها الخاطئ. إذ لم تنجح مساعيها بخصوص ذلك. رغم دفنها ولي العهد الراحل الأمير (نايف) في مقبرة بجوار قبور النبي والصحابة.
            ·        إلتفاف تنظيم (القاعدة) حول الحكومة السعودية في مواجهة محور (إيران- المالكي) وحلفاءهم.  
            ·        إنجاح الإتفاق السري المبرم بين السعودية ممثلةً بمسؤولي ملفها الأمني وبين دوائر صنع القرار الأميركي- الإسرائيلي، التي فوجئت بموجة ردات فعل العرب والمسلمين حول العالم على الفيلم والصور المسيئة للإسلام والنبي محمد (ص). لغرض حرف مسار الأحداث وتحويل المظاهرات آنفاً من التنديد والاستنكار والتعرض لمصالح أميركا وإسرائيل داخل وخارج المنطقة العربية، إلى مظاهرات منددة بسياسات ايران- المالكي العدوانية التي نفذتها مجموعة من الحجيج موالون لهم مستثمرين صفاتهم وحماياتهم الرسمية. والحصانة الممنوحة لهم.
            ·        نقل البندقية من كتف إلى كتف. من كتف المسلم العربي والأجنبي ضد المصالح الأميركية- الإسرائيلية إلى كتف مسلمي العالم أجمع ضد المصالح الإيرانية- العراقية.
            ·        إطلاق يد الأمن الخليجي برمته ضد المستضعفين (الشيعة والبدون) المتهمين بالولاء لإيران. وزيادة عديد قوات درع الجزيرة في البحرين وإصدار قرار عن قمة خليجية طارئة بعدم سحبهم لحين تخلي إيران والمالكي عن دعم المعارضة الشيعية الخليجية المسلحة. وغلق معسكراتها في إيران والعراق واليمن والبحرين والكويت وجزر القمر.
            6-    ختمت المصادر القول، بأن الغاية الرئيسية لمحور طهران- المالكي ومن معهم من تنظيمات مسلحة، هو إعادة تموضعهم (سياسةً ونفوذ ومليشيات) داخل الجغرافية الخليجية، لجهة رهن إنهاء هذه الأزمة بسحب المنظومة الخليجية لقواتها من البحرين. مع فرض طهران والمالكي ورقة تسوية على دول الخليج العربي كافة، تقضي بوقف مليشيات طهران والمالكي بطشها وتقتيلها وتهجيرها واعتقالها لـ(السنة) العراقيين، شرط منح كافة الحكومات الخليجية حقوق (الأقلية الشيعية) في الخليج العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.