الله الساتر في عراق الفساد

الله ألسّاتر في عراق ألفساد:

لو كان قد بقي لدى العراقيين دين وشرف وحرص وغيرة على أعراضهم وكرامتهم وحرمة بيوتهم ونسائهم و مستقبل أبنائهم و دماء شبابهم والأجيال المسكينة القادمة بعد المصائب الممتدة من عهد عاهري العوجة والبدو و للآن؛ لأصروا على:
إعدام جميع ألـ 500 مسؤول الذين أشرنا لهم من (رؤوساء و وزراء و نوّاب و مستشارين + 5000 مسؤول مرتزق و معاون و مدير من حولهم), هؤلاء الفاسدون الذين إعترفوا بكل إريحيّة و صراحة وبلا حياء بفسادهم و سرقتهم للأموال و الرواتب وتعميق المحسوبية و المنسوبية معتبرينها حقّ طبيعي و حُصّتهم من المحاصصة العادلة بين قادة الأحزاب .. و على جميع المستويات بدءاً بمجلس الحكم و رئيس أول حكومة و وزرائهم و مدرائهم و مستشاريهم و نوابهم و قضاتهم و إنتهاءاً بآخر حكومة زمن المعتوه العبادي, و قبل هذا محاكمة نصف مليون بعثي ما زالوا يأخذون رواتب تقاعدية مجزية على فسادهم.
لا حلّ ولا خلاص بحلول وجبة جديدة محل وجبه أخرى سابقة ملأت جيوبها برئاسة متحاصص جديد يُرضي جميع الاطراف كما فعل الرؤوساء كمطلب غبي لجميع الأحزاب الضالة كحزب دعاة اليوم, خصوصا لإرضاء وإشباع حكومة كردستان, و (كلّما جاءت أمّة لعنتْ أختها) و (كلّ حزب بما لديهم فرحون), فقد تكرّرت هذه العملية بغباء ولهفة .. مرات ومرات .. أُريد من ورائها و بإشراف الأستكبار العالمي دعم البدو لإستلام زمام الأمور؛ للوقيعة بمنهج أهل البيت(ع) وإثبات ضعف و فشل معتنقيه في إدارة الحكم, ذلك النهج الذي وحده لو طُبّق حقيقة فإنه سيؤدي للفلاح و العزة و السعادة في الدارين, لكن كيف و الناس لم تفهم للآن حتى أصولهم ناهيك عن فروعهم.
مشكلة العراقيين لم تكن حكومة عبد المهدي الذي تجتمع في شخصه جميع الصفات المطلوبة لحكم بلد مثل العراق,بل: في عدم وجود عقيدة معرفية واضحة المعالم في مذاهب العراقيين و نهج أحزابهم وعشائرهم و قومياتهم و مراجعهم لتبنيّه في إدارة الحكم و القضاء و البرلمان, خصوصا في الجانب الاقتصادي و المالي, حتى المرجعية الدينية حفظها الله, لا تملك المنهج الكامل لإدارة الحكومة سوى 2 جُملتين تتضمّنان 2 مصطلحين تتكرر بين فترة و أخرى, يضاف لذلك بطر الشعب العراقي و قادته بشكل خاص بسبب لقمة الحرام التي يلهث وراءها كل الأحزاب و المرجعيات التي سمّمت أبدانها و غيّرت أشكالها و دمجت أفكارها حتى تاه الخيط و العصفور, فأصابهم آلتّيه و التكبر و الغلو و الوهم .. و وصل وضعهم و إحساسهم بأنّ الله تعالى نفسه مَدين لهم لشدة إيمانهم!
لهذا .. لا نجاة و لا خلاص من هذا المأزق الكونيّ المحاط بآلعراق حتى لو تبدلت ألف حكومة, لأن(هآلكعك من هالعجين)؛ إلا بإعلان الجميع التوبة الجماعية وإرجاع الأموال المنهوبة و محاكمة من أشرنا لهم للشروع ببداية جديدة تستند على قيادة المرجعية وعلى قانون عادل بدل الدستور الحالي الذي لا يرتاح له سوى الفاسدون وعلى رأسهم حكومة كردستان, وإلّا فأنّ القادم أسوء بآلقياس للسابق, خصوصا بعد تزاحم الأجتماعات المحمومة واللقاآت المستمرة بين البدو والعربان وبقايا الفاسدين من الحكومات السابقة, والله يُستر من الجايات, وقد أعذر مَنْ أنذر وها أنا قد بلّغت للمرّة الألف, أللهم إشهد إني قد بلّغت.
الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.