الفلوجة وما بعدها …

رحيم الخالدي
يتراوح الفهم والإدراك بين سائر البشر، ولا يوجد فارق بالعمر، لأنه يوجد نوابغ وهم في سن صغيرة، فتجد لديهم أفكار لم يتوصل إليها من قرأ كل العمليات الحسابية وحفظها عن ظهر قلب، والعراق إبتلى بشخوص خربوا كل شيء مفيد للبشرية، وحولوا البلد إلى غابة من خلال الأفكار الهدامة، التي جعلت الطوائف تتناحر فيما بينها بفضل العمالة والقبول بالنزول عن كونه إنسان حر وفضل أن يكون عميل، وصل بهم الأمر الجهر بأهدافهم المريضة، وبعظهم جزء من الحكومة! وممثلين لشريحة من المجتمع العراقي .

السعودية العدو الأول في المنطقة للعراق، وكأن هذه الدولة تطلبنا ثأراً ونحن لا نعلم، والحكومة تتفرج على هذه الأعمال التي مزقت الجسد العراقي، وجعلته جماعات متفرقة متناحرة، ولم تتجرأ في يوم من الأيام أن قدمت تقريرا للأمم المتحدة، توضح فيه تلك التدخلات السافرة في الشأن العراقي، أو طلبت تفسيرا من قبل العائلة المالكة في السعودية حول تلك التجاوزات، وداعش ومثيلاتها من قبلها أبسط دليل، من خلال الإعترافات التي تظهر على الفضائيات بين الحين والآخر، ولم نسمع أن وزارة الخارجية قامت بواجباتها، حول هؤلاء الذين عبروا الحدود ليقتلوا المواطن العراقي .

بعد تحرير الفلوجة هنالك أمر مهم جداً، وهو محاسبة كل الذين جابهوا الإنتصارات المتحققة من قبل القوات الأمنية والحشد المقدس، والتقليل من شأنها، وخاصة السياسيين والنواب، وباقي الدرجات الوظيفية التي جلسوا على كراسيها، وتقديمهم للعدالة ومحاسبتهم أشد حساب، لأنهم ساهموا بشكل وآخر في خراب المناطق التي يكثر فيها الإرهاب، يلحقهم الحواضن لتلك الجماعات المسلحة، التي جعلت من تلك المناطق خرائب! وهم يقبعون في الإقليم أو دول الجوار، متنعمين بمال السحت الحرام .

رئاسة الوزراء المعني الأول في أمر تعديل المسار والذهاب صوب الإصلاح الذي أوصت به المرجعية من خلال منبرها في كربلاء المقدسة وعندما قالت لقد “بُحَّ صوتنا” بمعنى أنها غير راضية عن الخطوات التي تسير بها الحكومة والإصلاح يجب ان يكون جذريا ويطال كل الدرجات التي زرعنها الحكومة السابقة في كل المفاصل الحكومية ببرنامج الدولة العميقة ودرجات الوكالة أعلى القائمة بل وهنالك درجات غير منتجة وأنها مجرد صرف رواتب واستنزاف ميزانية الدولة سيما ونحن نمر بأزمة اقتصادية خانقة جعلتنا نستقرض الأموال لسداد ديون وتمشية أمور الدولة .

القانون هنا معني بالدرجة الأساس، وخلع عباءة الميول الحزبية أمر يجب تفعيلهُ، والتأثير على القرار بواسطة شخوص لهم سطوة يجب أن ينتهي، والإلتفات إلى تطبيق القانون، بحق كل من بدد أموال العراق، أو أسال الدم العراقي بغير حق، والإرهابيين في أعلى القائمة، ومسألة تعطيل إعدام من أجرم بشكل أو آخر يعتبر تواطوء، بل إجحاف بحق الضحايا، ومسألة المقاتلين العرب الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام، ولم ينفذ بحقهم الحكم! إنما هو استخفاف بحرمة الدم العراقي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.