الفصل في قضاء قضية الإساءة الى نبي المسلمين نداء الى العالم المسيحي والغربي


الجدل الدائر

تشهد المنطقة العربية والإسلامية في هذا الظرف جدلاً حول ماأثير من نقاش بالنسبة للفيلم الذي وصف بأنه مسئ لنبي الإسلام على ماهو مشهور، وبالرغم من عدم إطلاعنا على تفاصيل الفيلم لكننا سنذهب الى إحتمال وجود الإساءة بسبب تلك الشهرة التي إكتسبها الفيلم والصدى العام الذي لقيه من قبل الحكومات الغربية والعربية والإسلامية بالإضافة الى انتقادات المؤسسات الدينية في العالمين الإسلامي والمسيحي على حد سواء.

وجود دوافع

إن مثل هذا الإنتاج لايخلو من دوافع، وهذا مانذهب إليه لأنه يتناول حياة شخصية عالمية وأممية لها أهميتها في نفوس الناس ولاتتناول حياة شخصية ثانوية في المجتمع خصوصاً وهي ذات طابع ديني ورمزية ترقى الى المعتقد الديني الذي يصل الى درجة النبوة والرسالة.

الدوافع المغرضة

وبما أن إتجاه الفيلم هو التقليل من شأن تلك الشخصية التي تتمتع بصيانة خاصة وإحترام وتقديس لدى المسلمون في العالم إذ يشكلون جزءاً كبيراً منه فلابد من وجود حسابات دقيقة لدى الفنيّون المتخصصون في مجال السينما وبالأخص المنتجون لهذه الأفلام، والذين عليهم أن يفكروا تماماً بالعواقب التي ستنجم عن التعرض والتعريض لمقدسات الأمم والشعوب.

جريمة المنتج ومجموعته الفنية المشاركة له في جريمته

وإذا ثبتت النيات السيئة عند نفس المنتج فإنه في هذه الحالة سيعتبر مرتكباً لجريمة يعاقب عليها القانون وإستنكار المجتمع الفاضل، وفي مثل هذه الحالات فإن القانون يجب أن يفرض نفسه ويلقي القبض على المنتج ويحقق في جريمته، وأن يحاكمه وفق القانون، كما لابد أن ينسحب هذا الإجراء على كل الذين يعلمون سلفاً بنوايا الفيلم والآثار الجرمية المترتبة على عرضه.

الحدود القانونية لحرية التعبير في العالم الغربي

صحيح توجد حرية التعبير في العالم الغربي لكن هذه الحرية تواجه القضاء في حالة الكذب والإحتيال أوإرتكاب الجرائم الخلقية التي تتجاوز الحدود العرفية أوالقانونية وفي الحالة التي نحن بصددها فإن الممثلة أنا غوركي صرحت بأنها تعرضت للإحتيال من قبل المنتج الذي أخفى نواياه السيئة من حيث تسمية الفيلم والمضمون مما يشكل جريمة يمكن أن ترفع فيها القضية الى القضاء ضد هذا المنتج الذي لابد له من دفع الغرامة ومواجهة العقاب بسبب ماأرتكبه من حماقات، فمثل هذا المنتج كما يظهر لديه عقدة ضد الشخصيات المثالية المقدسة في المجتمع كشحصية نبي المسلمين الذي أختاره البعض كرقم واحد من ضمن مائة شخصية معتدلة في المجتمع الإنساني.

وليس من المستبعد أن وراء هذا المنتج دوافع دينية دافعة له ولابد من التحقق في تمويل هذا المنتج المغمور في عالم الفن السينمائي خصوصاً الأعمال الكبرى كمادة الفيلم الذي أنتجه وأهميته بين الناس، فالمنتج العالمي المهني النزيه يخاف على سمعته وأعماله كما لو يخاف على نفسه لذلك لابد أن يتحرى الجيد من النصوص والأثر الذي سيتركه الفيلم في عالم السياسة والمقدسات.

موقف نبي المسلمين من المقدسات المسيحية

وكما نعتقد فإن نبي المسلمين قد أعطى صورة كمالية للسيد المسيح ولمريم العذراء وللأحبار أيضاً وتعامل بكل شفافية مع المسيحيين في زمنه مماترك آثاراً جميلة في نفوس المسيحيين وفي هذا الباب سنبين من خلال كتاباتنا المقبلة التي آلينا على أنفسنا فيها تبيان حقائق مهمة تتعلق بالعلاقة فيما بين المسلمين والمسيحيين من جهة وبين النبي محمد وعيسى من جهة أخرى.

العدل في المقدسات المسيحية والإسلامية

ونحن نعتقد تماماً لو أن أي مسلم يعيش في الغرب ينال من شخصية عيسى أومريم سيتعرض الى الإنتقاد اللاذع من قبل المسلمين، ويطالب بالإعتذار أوعليه أن يواجه القضاء.

نداء الى العالم المسيحي والغربي

إننا ندعو كافة المسيحيين في العالم الغربي أن يطلعوا على حقائق الأمور ويتحققوا بأنفسهم عن قيم النبي التي حملها للإنسانية والمشاعر الجميلة التي نشرها في حق شخصية كل من السيد المسيح والقديسة مريم وفي المقابل لابد أن لايجازى نبي المسلمين بإلاساءة وهو المحسن الى أخيه النبي عيسى وأمه الطاهرة مريم البتول.

د. محمود الربيعي

نشر بواسطة المحرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.