الفساد ليس مشكلة العراق

الفساد ليست مشكلة العراق
بوادر الفساد بدأت من جديد مع شروع التصادم بين الكتل و بين الكتلة والمكون الواحد فيما بينهم مع إنعقاد الجلسة الأولى لتشكيل الحكومة الجديدة للبدء بتقسيم الثروة النفطية وكما كان سائداً على مدى 15 عاماً و كأنّ الفوز بآلحكومة هي لأجل المال و ضرب ضربة العمر مقابل هدم و تخريب الوطن – أي سرقة حقوق الناس قانونياً!

في الحقيقة ألفساد موجود في كلّ دول العالم بدءا ًبأمريكا و كندا و دول أوربا رغم إنها قطعت أشواطا طويلة في تطبيق النظام .. ناهيك عن دولنا المغضوبة عليها أرضا و سماءاً .. و للقضاء أو لنقل للحدّ من الفساد و تقليله لا بُدّ من تشريع القوانين الضابطة لذلك .. ولا حلّ و لا أمل خصوصاً للفساد المستشري في العراق حتى لو تعاقبت البرلمانات فيها ألف ألف مرة .. ما لم يتم التالي:

– معاقبة الفاسدين السابقين في القوى الثلاث و معظهم – ان لم نقل كلّهم – كانوا فاسدين: بدءاً بالتشريعية و التنفيذية و القضائية وإرجاع جميع الرّواتب و المخصصات و العقود الحرام التي أبرموها و التي وصلت لأكثر من ترليون دولار لخزينة الدولة لأنها من حقّ العراق و العراقيين خصوصا الفقراء للبدء ببناء العراق و تسديد جميع الديون المليارية المستدانة من العالم والتي ستبقى وصمة عار على جبين العراق و العراقيين.

– تحديد راتب كل عضو و رئيس ووزير و نائب و مدير و محافظ بمليون دينار مع حذف جميع الحمايات و الأمتيازات بإستثناء سائق واحد.

– تغيير القانون الأساسي خصوصا في مسألة حقوق المواطن و تغيير و تبديل جميع القوانين السابقة المتعلقة بآلرواتب و التقاعد و الأيفاد و الأمتيازات و ما إلى ذلك لصالح المواطن و مساواته مع الرئيس و الوزير.

– إلغاء جميع المناصب الأستشارية و النواب و الموظفين الذين وحدهم كانوا يستهلكون ثلث ميزانية العراق.

– تشكيل لجنة متخصصة تقوم بدراسة الصفقات و العقود و التخصيصات التي تُحددها رئاسة الوزراء من قبل الوزارات المختصة قبل تنفيذها, بوجود ممثل دائم للمرجعية للأشراف و الأمضاء النهائي عليها.

– تغيير جميع مناهج التربية و التعليم حتى الدراسات العليا, و إستبدالها بمناهج تهدف لبناء الأنسان السوي المحب للحقّ.

و بهذا الأجراء صدقوني ستنهون كل المفاسد و السجالات و المنازعات ليس بين الكتل و الاحزاب و الرئاسات فقط ؛ بل يصل الأمر إلى ضرورة تشكيل لجنة عليا للبحث عن متطوع و ترغيبه لتسليمه المناصب الرئاسية و السيادية و الحيوية و البرلمانية و القضائية .. لأن الجميع مع تلك القوانين العلوية العادلة سيتهرّبون من تحمل المسؤوليات لعدم وجود مخصصات و رواتب و مجال للفساد و التلاعب بأموال وحقوق الناس, لأن الثقافة و التربية و التعليم العراقية والديانة التقليدية السائدة قد علّمت الناس بآلخطأ بأنّ الحكم و المنصب لأجل ضرب ضربة العمر و نهب الوطن و بناء البيوت الخاصة بدلا عن بناء الوطن للأسف .. و عندها سوف لن يكون الفساد مشكلة العراق, بل البحث عن مسؤول ليكون حاكما و مسؤولا و رئيساً.
الفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.