العراق وطن وليس خارطة

العراق وطن وليس خارطة
حسن حاتم المذكور
1 ــ من يبحث عن وطن في مكتب مصطفى الكاظمي, سوف لن يجد سوى خارطة, وبين التصريح الكاذب وطلقة الأغتيال صلة عمل مشترك, ثورة الأول من تشرين, لن تستعير لثوب عرسها الجديد, رقع قديمة في مكاتب التلوث, يفكر ألأخرون ان يدخل الثوار مكاتبهم, لينسلخوا عن جلد قضيتهم, قد يحدث الأمر مع الأنتهازيين من راكبي الموجات, اما مع الثوار, (فلا والف لا), الكاظمي كما هم الأخرين, حاول ان يتشاطر على ذقون الثوار, فتكسرت قرون محاولاته على صخرة وعيهم, انه يجهل الخصائص التاريخية لثورة الجنوب والوسط, كون شلالها ينبع من عمقها الحضاري, مغموساً “بجائحة” الجوع ونزيف الثروات, ودماء شهداء وجرحى ساخنة لا تتخثر, انها ثورة انطلقت لتتسع وعياً وبسالة, على كامل جغرافية العراق, الكاظمي وكمن سبقوه, يجهلون ما معنى ان “نريد وطن” ويجهلون ايضاً, ان من يريد وطن, لا يمكن ان يطلبه من مكاتب المحتالين, عن قريب لا بعيد له, سيكتمل نصاب الثورة بخمسة عشر محافظة, حتى ينضج الوعي الوطني, للجيل الجديد, في المحافظات الشمالية الثلاثة.
2 ـــ كم لأمريكا من الحثالات فينا, واكثر منها لأيران, قراد بشري يشرب الدم ويجفف عافية المستقبل, قد يمررون كذبة هنا واخرى هناك, وصبر الثوار قد “مشى” خلف تصريحات الكاظمي “حد باب بيته”, فوجدوه واحداً منهم, فلخصوه في هتاف “الخائفون لا يبنون وطن”, الكاظمي هو الأكثر تفريطاً بثروات العراق وجغرافية مكوناته, فكانت صفقة سنجار ابرز تقاسيم المكيدة, الأغبياء وحدهم لا يستطيعون, ترجمة صمت الثورة الى العراقي الفصيح, ولا يدركون لحظة التغيير, التي سيعلن عنها صبر الثوار, ولن يستوعبوا ايضاً, ان السلمية التي يحرك فراملها الوعي المجتمعي, وحدها التي تنجز خطوات التغيير, عبر محطات المستقبل الى ما لا نهاية, إما ما تنجزه فوهات البنادق, قبل ان تنضج شروطها الذاتية والموضوعية, ستكون طلقتها الأخيرة في رأس الثورة, انه المكان عندما يتصرف في غير زمانه.
3 ــ كل الذي يتحقق عبر تراكم الوعي المجتمعي, ستكون نتائجه ثورة تغيير وبناء مستدامة, لهذا اصبحت ثورة الأول من تشرين عام 2019, منتصرة بتواصلها, تُغير اساليب مواجهاتها في توقيتات محسوبة, هذا ما تجهله شلل الطائفيين والعرقيين, ان الكلمة الواعية جيدة التصويب للثائر الوطني, هي الأقوى والأكثر فعالية وتأثير, من الطلقة الطائشة التي يطلقها المجند, من فوهة البندقية, سترتد قاتلة الى صدره, وتلك الحقيقة لا يدركها الولائي الملثم بالقانون والسلطة الغاشمة,
4 ــ الأنتخابات المبكرة, بين ان تكون خدعة (مصيدة), او ان تعلن نتائجها قبل اربعة اشهر, في عملية تزوير على الطريقة الأسلامية, كما حدث عام 2018, في هذه الحالة (ربما!!) سيحصل الكاظمي (مكافئة), على كتلة نيابية داخل البيت الشيعي, في هذه الحالة يكون العراق, قد خسر اربعة اعوام اخرى من عمر ثورة شبابه, كل ما كان على طاولة الكاظمي, ليس الا خارطة وطن متنازع عليها, وكل ما كان ليس اكثر من محاولات فاشلة, لأختراق بعض تنسيقيات التظاهر, الحقيقة تؤكد امر آخر, ان الثورة لا يمكن الأمساك بعنقها, سواء من خارجها او من داخلها, انه حراك شبابي واع حر “قافل على قضيته” وجميع المحاولات التي حدثت او ستحدث, تبقى فقاعات فائضة عن حاجة الواقع المتغير.
10/ 11 / 2020
mathcor_h1@yahoo.com