الشيطان الاكبر يكشّر عن أنيابه

الشيطان الأكبر يكشّر عن أنيابه
علي جبار الفتلاوي
أمريكا الشيطان الأكبر، توصيف الإمام الخميني (رض)، واثبتت الاحداث والوقائع سلامة التوصيف، والشيطان الأكبر وذيول الشيطان من الحكّام الأعراب كلّهم موظفون لخدمة رأس الشيطان الصهيونية التي هي أثر أو وجه من الماسونية.
إيران اليوم قوة يخشاها الأعداء بمختلف ألوانهم وصنوفهم من أعداء الشعوب المظلومة، كونها مساندة وداعمة لثورات هذه الشعوب، ومنها الشعب الفلسطيني ومقاومته المسلحة المشروعة، إيران تدعم المقاومة الفلسطينية وتقف بقوة بوجه أميركا واسرائيل وذيولهما من الحكام الأعراب، بل تهزأ من هؤلاء جميعا. الحكّام الأعراب جلبوا الخزي والعار للشعوب العربية، فهم بالأضافة إلى أن الشيطان الأكبر يعدّهم بقرة حلوب، فهم غير محترمين تعاملهم أمريكا وإسرائيل بذلّة وإهانة.
بسبب مواقف إيران الشجاعة المساندة للشعب الفلسطيني، وحقّه في العودة لوطنه فلسطين، أعلنت أمريكا وذيولها الحرب الاقتصادية على إيران، لكنّ إيران صامدة في مواقفها ولم تتغير، لأن موقفها عقائدي ينطلق من مبادئ الاسلام، ألغت أمريكا الاتفاق النووي، ثم دفعت الصهيونية جنديها ترامب لإرسال قوات عسكرية للمنطقة بهدف ترهيب إيران، وقاموا بعمليات تخريبية إرهابية منها تفجيرات السفن في السعودية والامارات وبحر عمان، وألقوا مسؤوليتها على إيران لتبرير العدوان، لكن إيران بفضل قيادتها الواعية، والتفاف الشعب الإيراني حولها صامدة في مواقفها ودائما ما تضع النقاط على الحروف.
آخر استفزاز كان طائرة التجسس الامريكية التي اخترقت الاجواء الايرانية في 20- 21 من حزيران 2019م، ادعت أمريكا وذيولها، أن الطائرة اسقطت فوق المياه الدولية، وبذلك تهيّأت أمريكا لضربة عسكرية على إيران، لكنّ ترامب تراجع في الدقائق الأخيرة، ربما اتته النصيحة من خبراء يعرفون قوة إيران الحقيقية. وليسوا صهاينة متهورين مثل جون بولتون مستشار الامن القومي الامريكي، ومايك بنس نائب الرئيس ترامب، ومايكل بومبيو وزير خارجية ترامب، ومديرة المخابرات الامريكية جينا هاسبل، وصهاينة متهورون غيرهم مثل ماكنزي القائد الأعلى للقوات الامريكية في الشرق الأوسط، لقد اثبتت إيران عمليا من خلال عرض بقايا الطائرة التي جمعت من داخل المياه الإقليمية الإيرانية، أن الطائرة اُسقطت داخل الاجواء الايرانية، وليس في الاجواء الدولية. والملفت في الأمر أنه في نفس هذا المكان من مضيق هرمز وفي 3 حزيران عام 1988م، أسقطت البحرية الأمريكية طائرة ركاب مدنية إيرانية نوع A300 أقلعت من ميناء بندر عباس إلى مطار دبي الدولي، على متنها 269 راكبا بضمنهم طاقم الطائرة، جميع الرّكاب والطاقم استشهدوا.

اليوم وفي نفس مكان إسقاط الطائرة المدنية الإيرانية، اخترقت طائرتا تجسس امريكيتان الاجواء الايرانية، أحدهما على متنها 35 عسكريا، والأخرى من دون طيّار متطورة، أنذرت القوات الإيرانية الطائرتين، بعد الانذار اسقطت الطائرة من دون طيّار، وانسحبت الأخرى التي تقلّ عسكريين، لم تتعرض لها القوات الايرانية وسمحت لها بالانسحاب، وهذا هو الفرق بين المبادئ التي يتلزم بها العسكري الإيراني، والتي يلتزم بها العسكري الأمريكي الذي قَتلَ في نفس المكان قبل سنوات عددا كبيرا من المدنيين بسبب اسقاط الطائرة المدنية، والجدير بالذكر أن المسؤولين الامريكان الصهاينة كرّموا الضابط الذي أمر باسقاط الطائرة الايرانية المدنية.
في ظلّ هذه الاجواء العدائية لإيران، تسير بشكل متوازٍ معها صفقة القرن والتطبيع مع إسرائيل، وسيعقد يوم 25/6/2019م في البحرين ورشة اقتصادية، تحت عنوان مزور دعم الشعب الفلسطيني إقتصاديا، والمؤتمر هو أحد فصول الصفقة التي ستباع فيها فلسطين إلى الصهاينة بموافقة الحكام العرب، بل ثمن البيع مدفوع من حكام الخليج، يتزعم هذا الحراك المخزي حكّام السعودية والامارات وبقية الحكّام العرب، عدا العراق ولبنان لم يشتركا في المؤتمر.
بهذه المناسبة نشرت صحيفة (غلوبس) الاقتصادية الإسرائيلية (1) بتأريخ 22 حزيران 2019م، أي تزامنا مع إسقاط طائرة التجسس الأمريكية، نشرت تصريحات لمسؤول سعودي لم تصرّح باسمه، نذكر جانبا منها، علما أن هذه التصريحات نقلت جانبا منها عن الصحيفة الإسرائيلية بعض القنوات الفضائية مثل قناة الجزيرة وقناة الميادين؛ يقول الدبلوماسي السعودي: زمن الحرب مع إسرائيل قد ولىّ، العالم العربي ينظر اليوم بإعجاب إلى إسرائيل، بسبب إنجازاتها التكنولوجية، وزيارة مسؤول اسرائيلي إلى المملكة هو مسألة وقت، وأوضح الدبلوماسي أنه يتحدث عن نفسه، إلّا أن آراءه متطابقة مع الرياح التي تهبّ في أروقة الرياض.
نرى أن العلاقات الاسرائيلية مع بعض الحكومات العربية علنية منذ سنوات، إذ تمّ تبادل السفراء بين إسرائيل وهذه البلدان كالأردن ومصر، أما دول الخليج وبلدان عربية أخرى فالعلاقات بينها وبين إسرائيل تجري من تحت الطاولة، وقبل أيام زار وفد إسرائيلي سياحي تونس بدعوة من وزارة السياحة، وقد انتفض الشعب التونسي وممثلوه في البرلمان احتجاجا على هذه الزيارة.
إيران اليوم تتصدر دول المنطقة في إعلان عدائها إلى إسرائيل ودعمها للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، لهذا السبب كشّر الشيطان الأكبر والشياطين الصغار عن أنيابهم بوجه إيران.
(1): انظر: موقع مكان: www.makan.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.