الزبالة قراءة فلسفية

دخلت الى قاعة يسمونها النادي

دخلت الى قاعة يسمونها النادي الل…….. ، ولم أكن متأكداً إن كان يقدم الخمور أم لا لكني نظرت الى أعلى فرأيت في الطابق العلوي أناساً يأكلون ويشربون ولم يكن الخمر حاضراً على المائدة .. بمعنى أن النادي الل………… غير مستهدف من قبل الجماعات التي يظن أنها تحرق وتدمر محلات بيع الخمور والملاه في شوارع عاصمة الرشيد (رحمه الله).الزبالة مفهوم عصري . لأنه إرتبط بغنى الناس وتزايد دخولهم المالية وقدراتهم على تحصيل الطعام والأدوات المنزلية المختلفة وبالتالي صار العراقيون كبقية الشعوب الغنية شعب (زبالة) وهذا جيد لأن البلد الذي تكثر فيه الزبالة يعد غنياً والبلدان الفقيرة تفتقر الى الزبالة. ويمكن أن تكون الزبالة وصفاَ لشخص ما سيء الصيت ، والعراقيون مشهورون بإطلاق هذا الوصف على من شاءوا فيقولون مثلاً على أحد المكلفين بأمر ما ولم يفلح فيه : إنه شخص زبالة ، أو مسؤول عرفوا أنه مجرد لص أو قاتل أو مرتش ، إنه زبالة.حتى إنني قلت لبعض الإصدقاء كانوا حاضرين في حفل إعلامي كانوا متذمرين من وجود شخصيات (زبالة) في الصف الأول ، لا تنزعجوا فطالما كان المتصدون وأصحاب المناصب مجرد (زبالة) مفروض علينا أن نتعامل معها كما نتعامل مع أكوام الزبالة المنتشرة في الأحياء والدروب والحواري حين نتعايش معها لأننا ندرك إنها لن تغادر وربما دخلت في أعماقنا فنكون نحن أيضاً (زبالة) وقلت : لا تقلقوا ففي الغالب يعطي من يسارع للجلوس في الصف الأول إنطباعاً للآخرين يرسخ في نفوسهم أنه مجرد زبالة . وفي التاريخ الحديث إشتهر المرحوم الحاج زبالة بصناعة عصير الزبيب مع إنه كان رجلاً محترماً لطالما تمنينا أن نكون عصيراً بين يديه. وقيل إنه لم يكن يسمي أبناءه بأسماء جيدة لكي لا يقولوا عن أحد أبناءه أو ينادونه (فلان زبالة). طلب إلي صديق يقيم في العراق بعضا من وقته وأغلبه في الخارج أن اشير الى إستخدامات علمية للزبالة في وقتنا الحاضر في بلدان متقدمة جدا ويحلم أن نكون مثلها في فهمنا لقيمة الزبالة وأن نأخذ بتجربتها الرائدة في ذلك الإستخدام الذي تحول الى الكهرباء ،دون أن يشرح لي كامل روايته لهذا الإستخدام لكنها على أية حال فكرة تدفع بنا لنفكر في الزبالة بطريقة عصرية وأن لانمقتها كل المقت مادمت تتحول الى كهرباء.
لايعلم الصديق لأنه يعيش وسط العاصمة إن الناس لاتفكر بالكهرباء من وراء الزبالة بل تفكر في الزبالة ذاتها وكيف يمكن التخلص منها لتنتهي أزمة البخور الصناعي سئ الصيت والذي ينبعث من مزابل تحيط بالعاصمة من جهاتها الأربع حتى قيل ،إن الزبالة أخذت تحل محل مشروع الحزام الأخضر الذي يمنع العواصف الترابية والذي نحلم به أن يتحقق في القريب دون تجاهل فكرة أننا لانصدق غالبا بالوعود والعهود التي يقطعها المسؤولون لنا من حين لآخر،وبإعتبار إن الزبالة يمكن أن توقف نزيف تلك الفكرة الواهية ،إذ للزبالة دور في تنويم التراب مغناطيسيا لتحيله الى ركام مخلوط بمواد شتى فتقيده عن الحركة ولايعود الهواء يؤثر فيه ثم لايطير جهة بغداد.اللهم إجعل من العراق بلداً فيه من الناس من هم بحجم وعظمة وروح وزبيب الحاج زبالة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.