الحشد من البطولات الى الاستهداف

الحشد من البطولات الى الاستهداف .
رحيم الخالدي .
شعار تم إطلاقه مع الإنتصارات الأولى، وبداية تحرير العراق من براثن داعش التكفير والصنيعة الأمريكية، بفتاوى وهابية لشيوخ التكفير في السعودية، التي أرادت اذلال العراقيين بها ونهب ثرواته، لكن أحلام أبليس ذهبت أدراج الرياح، بفضل دماء الشهداء، ودعوات المؤمنين، وبرعاية المرجعية الرشيدة، التي أطلقت فتواها بوجوب الدفاع عن العراق كفائياً.
يذكر الشهيد المجاهد الشيخ كريم الخاقاني، لمجموعة من المجاهدين، بعد الإلحاح عليه حول دعوات المرجع الأعلى، كونه قريب من سماحته “أن السيد السيستاني يدعو للحشد كل يوم بعد صلاة الفجر للحشد بالنصر”، وهذا النصر تحقق ليس بالمجاهدين فقط، بل كانت هنالك قنوات أخرى، جعلته متحققا ومفرحاً، ومنها الدعم اللوجستي الجماهيري .
قوافل تتبعها قوافل، بعضها لا يعلم أين يذهب ولأي فوج أو سرية أو لواء، وهم يسألون عن أيٍّ من الطرق يؤدي الى خطوط الصد والمدن المتحررة، وبعظهم يذهب عبر التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، التي ترسم له الطريق، ليكون هنالك تقسيم عادل بين التشكيلات والألوية، بحيث تكون كل القوات قد حصلت ولو على الجزء اليسير، عرفانا من العراقيين حول الإنتصارات مع تقديم كل كلمات الشكر من المتبرعين، والدعوات لهم بالنصر حتى تحرير كل الأراضي.
أيقن العراقيون الشرفاء أن لا إستغناء عن الحشد، فقد أضفى لمسة نوعية لم يألفها العراق من قبل، ووجوده عامل نصر مؤكد، وهذا ملموس لمس اليد، وليس كلاما فقط.. نتحدث عن أبطال شمرت عن سواعدها، وتوكلت على الحيّ الذي لا يموت موقنة بالنصر، وقد ساهم كثيراً إقرار قانون الحشد كمؤسسة أمنية نوعية، تضاف للقوات العراقية تحت قبة البرلمان، وقد كان الحضور مؤثراً جداً لأحد القادة البارزين، في إقرار القانون الذي لاقى ترحيبا جماهيرياً واسعاً .
بدأ إستهداف الحشد بعد زوال الخطر الذي كان يحيط ببغداد وكانت على شفا حفرة من السقوط بيد الإرهاب الداعشي.. هذا المشروع الأمريكي الذي إعترفت به كلنتون علناً، ووجهت أصابع الإتهام لباراك اوباما بأنه من رعى المشروع، الذي خسرت عليه دوائر المخابرات أموالاً وجهداً كبيراً، وكانت أغلبها أموال الخليج وفتاويهم التكفيرية وقد وظفت دوائر المخابرات الأمريكية أشخاصاً باعوا ضميرهم لإستهداف الحشد وضربه بواسطة الجهلة من القوم .
حاولوا مراراً وتكراراً سحب الحشد لمعركة مع المتظاهرين، وفشلوا فشلاً ذريعاً، بعدها تم رفع شعارات لمعرفة مدى مقبوليتها عند العوام، هنا إنقسم الجمهور وبدأت تتضح خيوط المؤامرة، من خلال ضخ الأموال لرفع شعارات تستهدف الحشد مباشرةً، وقد نقلت وسائل التواصل إحتفال تلك النماذج القذرة، وهي تحتفل بإستشهاد قادة النصر، وكانت هذه سابقة خطيرة، ليتم فضح هؤلاء بعد مدة، إتضح أن هؤلاء يتعاطون مواد مخدرة يتم إيصالها لهم سراً .
أمريكا بعد خسارتها الكبيرة إثر القضاء على داعش، نقلت معركتها صوب الحشد والمرجعية عقابا لهم جراء ذلك، وهي التي كانت تمني نفسها بتفكيك العراق الى دويلات متناحرة، ليسهل لها نهب ثروات العراق، وهذا بان إثر تصريح علني لترامب.. كما تم حلب الخليج لقاء حمايتهم لهم، أن العراق يملك النفط ويجب الإستيلاء، عليه ناهيك عن المخزون الغازي الكبير، فيما لو تم إستثمارهُ سيتصدر العراق قائمة الدول المصدرة .
اليوم قبل الغد على الكتلة الكبيرة، التصدي لكل من شأنه إضعاف الدولة العراقية والمساس بأمنها، من خلال محاولة تفكيك الحشد أو دمجه مع القوات الأمنية، وتفريغه من محتواه العقائدي، الذي لولاه لما تحقق النصر، الذي لم يحققه أي جيش في العالم بأسلحة شخصية، تساندها الهمة العالية الموقنة بالنصر الإلهي.. فهل إنتهى عصر عنترة ليصبح أبن زبية؟