
د. خيرالله الدليمي : يكتب
*المؤسسة العسكرية المصرية اعتراها الفساد ولا وطنية.
*المؤسسة العسكرية المصرية متخمة بعدد من هم في رتبة لواء لذا وجبها التطهير.
أن القوات المسلحة المصرية قد ارتكبت سلسلة من الأخطاء القاتلة في حق الشعب العراقي لذى بات من غير الممكن التحلي اتجاهها بالنسيان أو التسامح جراء ما اقترفت أياديهم بحق شعبنا العراقي وقواته المسلحة، أن القوات المسلحة المصرية وفي مقدمتها القرار السياسي المصري قد توغلت بنادقهم وأقلامهم عميقا في الدم العراقي طوال العقدين المنصرمين في ظل غياب الأسباب الوجيهة التي دفعت بالنظام المصري لخوض غمار أعمال حربية عدوانية تتصف بالقذرة كان جوهرها مبني على مبدأ التسول المالي واستدامت وصول بواخر الطحين الأمريكي المليئة بالديدان والقوارض الى أفواه جياع مصر أم الدنيا.
السيد الجنرال عبد الفتاح السيسي المحترم أنت يا سيادة الجنرال تعرف أكثر من غيرك حجم المشاركة الميدانية للجيش العراقي على الجبهة المصرية في حرب عام 1967 حيث دافع جيشنا عن تراب مصر وسماء مصر وكرامة مصر وأول من سال دمه فوق التراب المصري كان الملازم الأول قيس عبد الرحمن عارف أبن رئيس جمهوريتنا آنذاك !!! أعتقد أنك تتذكر جلياً يا سيادة الوزير دور وتضحيات سلاح الجو العراقي على الجبهة المصرية في حرب أكتوبر من عام 1973 وحجم التضحيات والدم العراقي المسال دفاع عن مصر !!!! يمكنك يا سيادة الجنرال في حال أن خانتك الذاكرة من الاستعانة بسجل تدوين يوميات الحرب المصرية.
سيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي المحترم:
أنت على دراية وبينة تامة من أن جيش مصر (جيش حفر الباطن)عمل ميدانيا تحت سقف ومظلة الجيش الأمريكي كجيش (للإيجار) خلال عمليات ما بات يعرف بتحرير دولة الكويت، حيث قام الجيش المصري المرسل من قبلكم لتحرير الكويت بتنفيذ كل المهام القتالية الموكلة لهُ من قبل غرفة العمليات الأمريكية بنهم وإخلاص للحذاء العسكري الأمريكي، تحت غطاء نيران الاسناد الأمريكي البرية والجوية والبحرية المنصبة فوق رؤوس القطعات العسكرية العراقية العاملة في الكويت لدرجة باتت غير مسبوقة في تأريخ الحروب البرية من حيث الافراط بقوة الضربة التمهيديه وكثافتها النارية، تحت سقف الغطاء الناري الأمريكي تقدمت القطعات العسكرية المصرية ومارست أعمل ابادة في حق الجنود العراقيين المنهكين من جراء القصف التمهيدي المشار الية، لم تكتفي القوات المصرية بهذا القدر من الافراط في قتل الجنود العراقيين فوق التراب الكويتي بل مارست قتالات أخري داخل الأراضي العراقية وتحديدا في قاطع عمليات شرق البصرة، أن عدد قتلى الجيش العراقي من جراء فعل النيران المصرية بلغ حوالي 13.000 شهيد ناهيك عن عدد الجرحى والمفقودين.
سيادة الجنرال السيسي المحترم:
أنت تعرف يا سيادة الجنرال، أن المخابرات المصرية بكل اختصاصاتها عملت ما بعد عام 2003 لمدة تسعة سنوات متصلة داخل العراق لتقديم خدمات مكثفة لخدمة قوات الاحتلال الأمريكي، رغم الانسحاب العسكري الأمريكي شكلياً من العراق بقيت المخابرات المصرية تعمل في العراق لصالح السفارة الأمريكية وعملاء الاحتلال في بغداد بأقصى ما لديها من جهد وخبرة لتفكيك شبكات المقاومة العراقية الوطنية الباسلة.
سيادة الجنرال السيسي المحترم: أن جهود المخابرات المصرية المبذول في العراق قد تسبب بمقتل اعداد هائلة من رجالات المقاومة العراقية ناهيك عن أعداد الجرحى والمعاقين والمعتقلين والمغيبين من جراء افعالكم المجيدة !!.
سيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي المحترم:
أني أعلم علم اليقين بأن الجنرال عبد الفتاح السيسي قد سمع في آذنيه وشاهد في عينية جلبت وهدير أسراب الطيران المصري والأمريكي وهي تقلع بالعشرات من المطارات المصرية لضرب العراق، لدرجة وصل فيها عدد الطلعات الجوية المشتركة في اليوم الواحد ما يزيد على 2000 طلعة جوية قتالية تقذف وابل حممها فوق رؤوس أطفالنا وتحرق الأخضر قبل اليابس في وطننا العراق.
سيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي المحترم:
في زمن الرئيس (للإيجار) حسني مبارك، تم التنسيق ما بين المخابرات الحربية المصرية وقوات الاحتلال الأمريكي للعراق من أجل نقل أعداد كبيرة من المواطنين العراقيين المشتبه بانتمائهم للمقاومة العراقية الى سجون ومعتقلات الأمن الحربي المصري، لتقوم المخابرات المصرية بأجراء تحقيق عنفي معهم حول التهم الموجهة لهم من قبل الجيش الأمريكي وانتزاع اعترافاتهم كرهاً مقابل أجر مالي يدفع في العملة الصعبة للمخابرات العسكرية المصرية كثمن لمثل تلك المهمات القذرة، معلوماتي تؤكد أن أعداد العرقيين المنقولين قصراً من المعتقلات الأمريكية في العراق الى المعتقلات الحربية في مصر، قد تجاوزت الـ 8000 رجل ومن ضمنهم عشرة سيدات، هؤلاء الأبطال أودعوا المعتقلات الحربية المصرية زجراً ومن بين أحد أبرز تلك المعتقلات الحربية أجراماً يكون المعتقل الحربي الرهيب سيئ الصيت والسمعة المعروف باسم معتقل السرداب الحربي، لقد أفرط المحققين العسكريين المصرين وفق إغراءات الدولار في تعذيب المعتقلين العراقيين من أجل اجبارهم على الاعتراف في كامل التهم الموجهه اليهم من قبل الأمريكان من خلال استخدامهم طرق وأساليب تعذيب همجية تستحي إسرائيل والفاشية والنازية وحتى أمريكا ذاتها من الأقدام على ممارستها في حق بني البشر، هنالك معلومات سرية مصرية تتطابق الى حد كبير مع معلوماتي الشخصية حول عدد العراقيين الذي زهقت أرواحهم تحت وطأت التعذيب الشديد في المعتقلات الحربية المصرية قد تراوح ما بين 200 ألى 250 شخص جميعاً أخفيت جثثهم في مصر العروبة.
سيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي: المحترم
بما أن عهد المجرم حسني مبارك ( مصر للإيجار ) قد ولى لا رجعة فيه ومصر أم الدنيا نراها الآن تسير بخطى بطيئة لكنها نحو الأمام بجهدك يا جنرال وإخوانك من الخيريين المصريين نحو حاضنتها العربية وبأذن الله ستبقى مصر في عيوننا وقلوبنا كبيرة سامية شامخة.
يا سيادة الجنرال المحترم:
أيها الجنرال في هذه المرحلة بالذات بت مطالباً بشكلً أخلاقياً أكثر من أي اعتبار أخر بالكشف عن شبكة الجناة من المصرين العسكريين والمدنيين، هؤلاء الذين نقلوا قصراً أعداداً من أبناء الشعب العراقي لغياهب المعتقلات الحربية المصرية من أجل ممارسة التحقيق العنفي معهم خدمتاً للسيد الأمريكي، كذلك أنت مطالب بالكشف عن عدد الشهداء والمغيبين من العراقيين من جراء تلك الأعمال القذرة وتبيان حجم المبالغ المالية التي تقاضتها مصر ثمن لمعانات العراقيين المشار اليهم وتبيان الاشخاص المصريين الذين استفادوا من تلك الأموال بصرف النظر عن مناصبهم الرفيعة وأن كان لحسني مبارك وجمال وعلاء ضلعاً فيها.
أن مصر حصلت على مليارات من الدولارات جراء انخراطها كلياً تحت الهيمنة الأمريكية وتنفيذها لأعمال دونية ضد الشعب العراق والأفغاني:
1- الطيران الحربي المصري نفذ منفرداً 12.000 طلعة جوية قتالية ضد اهداف عراقية مدنية، مدفوعة الثمن بالعملة الصعبة.
2- مصر حصلت على ثمن مالي كبير جراء مشاركتها الفاعلة في عمليات اجهاض المقاومة العراقية.
3- مصر حصلت على أموال بالعملة الصعبة جراء التحقيق وتصفية عدد من ابطال المقاومة العراقية في معتقلاتها الحربية.
سيادة الجنرال السيسي المحترم:
هل أن تلك الأموال المشار اليها يا سيادة الجنرال تكون قد ذهبت لخزينة القوات المسلحة – لوزارة المالية – لجيوب حسني مبارك وأسرته، لماذا لا يشار بوضوح لمصير تلك الأموال النجسة في عمليات التحقيق الجارية مع مبارك وحاشيتة؟ متى سيتحرك ضمير الجنرال السيسي ليفصح عن كل تلك الأمور رزمة واحدة من أجل الاسهام في تنظيف ما الحق بالجيش المصري من خزي وعار خلال العقدين الماضيين من الزمن والجيش المصري في حالة من الخنوع المطلق اتجاه الجيش الإسرائيلي ولأستأساد ضد الشعب العراقي.
أن المؤسسة العسكرية المصرية في ظل قيادة حسني مبارك تحولت لمؤسسة فاقدة لهويتها الوطنية، بل تحولت لعصابة فاسدة مفسدة تعمل للإيجار وفق مبدأ من يدفع أكثر لا يهم أن كانت الأهداف داخل دول عربية أو إسلامية المهم الحصول على العملة، أن المخابرات العسكرية المصرية والجيش المصري لا زالوا يعملان بسرية داخل العراق وأفغان إستان ضد شعوب المنطقة، أنا العبد الفقير لو كان لدي اشويه مليارات لقمت باستئجار الجيش المصري لإسقاط النظام السوري، الشعب المصري مطالب بتطهير المؤسسة العسكرية المصرية وأعادتها لدورها الوطني.
الى اهلنا الطيبين في مصر أقول لكم أن قيادة حسني مبارك التي ابتلاكم الله فيها شر البلاء ما كادت أن تنتهي من تدمير العراق حتى سبقها الى مصر شرار قدحها وشرورها، لذا أرجو منكم مساعدتي لتحويل هذا الموضع الى قضية رأي عام.
أخوكم:
لاجئ عراقي يبحث عن وطن