الارهاب السياسي …

 

 

خليل محمد :

 

أن ربط الإرهاب بمفهوم الدين واستنتاج أفكار مبنية على أساس فسر على أنها منبع أو مصدر الإرهاب، هو ُ نصوص دينية مقدسة ت للأسف فكر ركيك ومصطلح سياسي بحت. فلا يمكن نسف تاريخ لأيديولوجية قائمة على أساس متين من إحكام وشرائع يؤمن بها عدد كبير من البشر، مجرد بأنها ملهم لعدد كبير من الإرهابيين، الذين انتهزوا الفرصة لارتكاب جرائمهم تحت ذريعة نصر قضية ما أو انتقام من سياسة دولة معينة. لذلك يجب فهم دوافع الإرهابي قبل ربطها بفكر ما، سياسي أو ديني. فعندما نراجع تواريخ معظمهم، نجد بأن لهم سجل جنائي مكدس بالجرائم ومحاط بعدد لا بأس به من هلوسات نفسية وعقد اجتماعية خطيرة. ونتيجة للوعي المحدود لفهم الظروف الراهنة وإسقاطها بشكل مأساوي على الحالة الدونية التي يعيشها مقارنة بحال أقل فرد من الطبقة الوسطى في المجتمع الغربي مقارنة بالمجتمع الشرقي، يسقط بشكل مباشر في دوامة أيديولوجيات ا

متطرفة “كداعش “مثالا والتي من السهل الوصول إليها عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة. فينفذ جريمته التي تغسله من دنس خطاياه وترفع بروحه نحو الجنة الموعود بها، أي أنه انتحار رابح ومغري.

أن فهم شكل الإرهاب كما يصفه حركات اليمينية المتطرفة وعدم الأخذ بالأسباب، يولد حالة احتقان شديد لدى الفرد ويدفع به إلى الوقوع في هاوية الانتقام وردة فعل عنيفة مشحونة بالحقد والتطرف ليتضح لدينا إرهاب أخر ولكن بشكل مختلف وعنيف أكثر. وهذا

سيؤدي إلى انقسام في المجتمع وفشل في عملية الاندماج بين السكان الأصليين والمهاجرين وسيتسبب في أزمات سياسية واقتصادية وثقافية يهدد بشكل مباشر على بنية المجتمع المقام على أساس ديمقراطية تعددي.

أن هذا الفكر سيسبب في انزياح بالليبرالية الغربية المهيمنة على وإعادة هيكلة الدولة من منطلق ،تشكل المجتمعات الغربية وتوزعها ديني لا يخلو من إهمال مباشر للديمقراطية والحداثة بمعناها السياسي، أي تقديس الحالة الدينة كرد فعل على المشروع الإسلامي، وهذا ما صرح به العديد من رؤساء وزراء في العديد من الدول

الغربية، وخاصة المحافظة منها، عندما صرحوا” بأن هناك غزو إسلامي على المنطقة”

من هنا، أن ظاهرة الإرهاب ليست مختصرة في مجتمع معين أو بقعة جغرافية محددة، بل ظاهرة عالمية تتوسع بشكل رهيب وتفتك بالمجتمعات بشكل همجي ومخيف .وبدلاا من نشر وتفخيم مفهوم

الحرب على الإرهاب وعزله في منطقة جغرافية معينة والعيش في سجن كبير، يجب اتخاذ خطوات وقرارات جدية تبدأ بتعريف أيديولوجية الإرهاب وتعريته من الذهنية الإسلامية الأصولية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.