الأزمنة السوداء…

الأزمنة السوداء..
حسن حاتم المذكور

1 ـــ مرت على العراق أزمنة سوداء, اسوأها لا زال قائماً فيه, مغموساً بالخوف من المجهول, لكل زمان أراذله, عائلة عشيرة حزب حكومة او خلافة, مرت وتركته رماداً على قارعة الذاكرة, لكل زمن نكبته, تستورث وظيفتها من سابقاتها, آخرها وابشعها نكبة احزاب إسلامية, ارتدت عورتها من تاريخ لقيط, الكذب الأحتيال الفساد الأرهاب وتشويه التراث والأخلاق, نسيج عقائدها ومعتقداتها, ونصوصها كتبت بدماء ضحاياها.
2 ـــ الأزمنة السوداء, تتغول على صدر أرض يتيمة, بعد تجفيف مراضعها, أكلت لحمها واستوطنت جلدها, لسوء حظ العراقيين, ان جمالية بيئتهم وجغرافيتهم وفائض ثرواتهم, لا زالت الأكثر اغراءً لتكرار النكبات, كان الأعصار الآخير, الذي تفجر من أعماق المشروع الأمريكي بعد عام الأحتلال في 2003, والذي اجتاح العراق والجنوب والوسط منه بشكل خاص, قتل الحياة وقلب وجه الأرض على صفحة, من الاف الاف المقابر الجماعية, هكذا ارادها المجرم صدام حسين, واكملتها له داعش الأسلام السياسي, بكلا وجهي عملة التطرف الطائفي العرقي.
3 ـــ لماذا يحدث كل هذا الخراب والدمار في وطن خلقه الله جميلا, ولماذا على العراقيين ان يكونوا, هم وحدهم الضحايا المهمشين لآحفاد الأزمنة السوداء, من صنّعهم وفرضهم على العراقيين, عوائل ومراجع وأحزاب وكتل ومليشيات, من خارج بيئتهم الوطنية, فصلتهم الأزمنة السافلة, جحيم بشري على مقاس معاناتهم, بدم بارد يغتالون الحياة, ويعاقبون الجمال والفرح والأغنيات, ويفرضون عليهم خريف الكآبة المزمنة, فصلاً اوحداً, الشعوب وحدها لا أحد , ظل الله على الأرض, لها حكمتها وعدالتها, وقصاصها لمن يخذلها ويخونها, وفي السماء, سيكون عقاب الله عليها اشد.
4 ـــ الأسئلة البيضاء, تلغيها أجوبة سوداء, هل ان مستضعفي الأرض, ضحايا الأسلام ام المسلمين؟؟؟, نقل الينا, ان نبي الأسلام توفي مسموماً, ونصف الخلفاء الراشدين, بين مطعوناً او مقتولاً, حتى احفاد النبي واسرهم, استشهدوا عطشاً وجوعاً وعلق رأس الحسين, ومُثل بأجساد اخوته واصحابه والمجزرة لم تنتهي ولن, القاتلون احزاب اسلامية, تركت فينا احفادها تكمل جاهليتها, جرائم استورثوها من ذات الأجداد لذات الأزمنة السوداء.
16 / 11 / 2018

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.