أسراء كاظم طعمة : تكتب

 

 

تأثر الكثير منا بافعال الطيب اردوغان .. من سنوات ونحن نصدق وبشدة متأثرين بادائه الدرامي … يجيد اردوغان الصراخ عالياً والتظاهر بكرهه للصهيونية.. قد يكون ادائه هذا مستمد من سلسلة المسلسلات التركية المدبلجة للعربية والتي غزت العالم العربي الغارق في وهم تصديق اي شيء غير عربي فقط لأنه غير عربي!!!.
مشهد أول
في عام 2009 هاجت الدنيا وماجت بالحركة البهلوانية التي قام بها اردوغان في رفضه لمصافحة رئيس الكيان الاسرائيلي حينها شمعون بيريز خلال جلسة المنتدى الاقتصادي بدافوس احتجاجاً منه على تصريحات بيريز لتبرير العدوان على قطاع غزة .. المشهد كان لمن يتذكره مؤثر حقاً ويدعو للفخر بذاك الطيب وبفعله !!!…
ومشهد أخر
مطلع الـ2010 وجهت اسرائيل اهانة لتركيا وبالعلن اي بحضور وسائل الاعلام اذ دعا وزير الخارجية الإسرائيلي السفير التركي في تل ابيب واجلسه في مكتبه بمستوى منخفض عنه ومنع عنه واجب الضيافة وازاح علم تركيا الذي كان يجاور علم اسرائيل من على طاولة كانت تتوسط جلستهما .. الوزير الاسرائيلي برر ذلك انه نوع من الاحتجاج على قيام إحدى قنوات التلفزيون التركي المستقلة بعرض مشهد في مسلسل تركي وادي الذئاب والذي يظهر فيه رجل مافيا يهودي يخطف طفلا ويقتل بعض أفراد عائلته.
حينها ايضا عاد البطل اردوغان لصيحاته الثائرة وتوعد الإدارة الإسرائيلية بالرد دوما بالمثل إذا استمرت على سلوكها تجاه بلاده.
وأخر
وتتصاعد المواقف من جديد بين تركيا واسرائيل في حادثة مجزرة أسطول الحرية منتصف الـ2010 .. اذ قامت القوات الإسرائيلية بعملية نسيم البحر أو رياح السماء مستهدفةً به نشطاء سلام على متن قوارب تابعة لأسطول الحرية كانت غايتها كسر الحصار المفروض على غزة.
وظهر البطل الطيب مرة اخرى بتصريحاته الدرامية المؤثرة … ولكن اين الفعل ؟؟
وتستمر المشاهدة
بالأمس فقط حطت طائرة مدنية لوزير الحرب الإسرائيلي السابق ايهود باراك في مطار اسطنبول الدولي ومن ثم واصلت طريقها إلى دولة آسيوية..
الخاتمة ربما
كل تلك المشاهد وغيرها لم تغير في حقيقة الأمر من طبيعة العلاقة بين تركيا واسرائيل .. بل كانت محض تصريحات اصمت اعين البعض قبل اذانهم عن ابصار الحقيقة .. وبعبارة اخيرة فقد عودتنا المسلسلات التركية على نهايات مؤثرة بالحزن او الفرح .. ياترى كيف ستكون نهاية مسلسلك ايه الطيب ؟؟؟