ادخلوها بسلام امنين

ادخلوها بسلام امنين
جواد الماجدي
من المتعارف عقليا ومنطقيا ان الباري عز وجل لن يخلق شيء في الكون الا لحكمة ما، او فائدة ترجى، وان كانت ثانوية، ناهيك عن اختيار الزمان، والمكان فضلا عن الشخصية، وكيفية اختيارها، وزمن خروجها، ومن يرافقها.
عند خروج الامام الحسين عليه السلام ضد الطغيان والفساد، وقدم ما قدم من تضحيات حينما رأى ان الدين الإسلامي انحرف عن مساره الصحيح الذي وضعه جده الكريم، وثبته ابوه الامام علي عليه السلام، آل على نفسه ان تكون حياته وابنائه، واخوته واصحابه هي ثمن إعادة الدين الإسلامي لسكته الصحيحة، ليبقى هو نبراسا للمظلومين والثوار، وان كانت ارادت أعداء الإسلام من بني امية طمس الحقيقة، وان لن يذروا باق من ال محمد عليه وعلى أله أفضل الصلاة والسلام.
انبرت هنا السيدة الجليلة، والإعلامية زينب الكبرى عليها السلام، الذي وقفت بوجه الطاغية لتعرف الناس مظلومية ال محمد عليهم السلام، وكذب ادعاء بنو امية بأنهم خوارج خرجوا على امام زمانهم لتصلنا قصة مقتل الامام الحسين لتكون نبراسا للمظلومين، والمضطهدين والثوار (علمني الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر).
الحسين (عليه السلام)، والعراق ضنوآن لا يفترقان، وان مكانة الامام الحسين عليه السلام، وقدسيته جعلت رب العزة ان يختار العراق مقرا لجثمانه الشريف، واهل بيته واصحابه الكرام، وكيف سيكون الاعلام المرئي والإنساني لقضية الامام الحسين عليه السلام وامتداد لأعلام بطلة كربلاء وإعلامية ثورة الحسين زينب الكبرى عليهما السلام.
بعد تحرر العراق؛ سيما شيعته ومحبي ال بيت النبي عليهم السلام انبرت للعالم اجمع حقيقية العراق والعراقيين، وكرمهم وبذلهم الغالي والنفيس من اجل عقيدتهم الصامدة على امد الدهور بوجه الطغيان والفساد، وما تصديهم للهجمة الفاشلة، وتطبيقهم للفتوى المباركة الا دليلا واضحا لشجاعة العراقيين وتصديهم للظلم، ودفاعا عن ارض العراق ومقدساته.
قبل ذلك؛ كان لنشر قضية الامام الحسين الذي كانت فرضا واجبا على العراقيين وضريبة الهية، ورد دين من العراقيين لباريهم لإكرامهم، وتقديرهم بدفن جثمان سيد الشهداء بين ظهرانيهم، فترى صغارهم وكبارهم، نسائهم ورجالهم وأطفالهم هبوا جميعا لخدمة زوار سيد الشهداء ليقدموا كل ما لذ وطاب مجانا، للزائرين بدون تمييز باللون او الجنس او دولة او عرق.
افعالا واقوال صدرت من العراقيين ليقولوا للبشرية اجمع ها نحن بلد الكرم والكرماء، ادخلوها بسلام امنين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.