طيلة العشر سنوات الماضية حصل تغيير واضح بأداء وزارة الدفاع رغم التلكأ والعرقلة المقصودة والمخطط لها في مسألة تسليح الجيش العراقي ورغم ذلك ان التصاعد في اداء المهام واضحآ لذوي الاختصاص وعلى العكس فأن وزارة الداخلية لا تضطلع في ادائها وفي مختلف الجوانب سيما الاستخبارية منها لحماية الموطنين بأي دور هام حيث ان هذه الوزارة ذات الثمانية وكلاء مع وكيل اقدم واللذين تم تعيينهم استنادآ للمحاصصة فهناك على ما يبدو اعدادآ كبيرة من المدراء العامين اضافه لذلك العدد الكبير من الوكلاء ارضاءآ لهذا الحزب او ذاك وان ذلك التعيين لا يتأتي بعد تدقيق او مراعاة لمواصفات اختصاص او كفاءة او اخلاص لهذا الوطن وانما على اساس التوافقات السياسية وحتى ان مجرمين من بقايا عهد صدام امتهنوا انتحال الرتب العسكرية ومارسوا جرائم القتل ومعروفين للجميع في ذلك العهد عادوا يحملون رتب عسكرية بعد التغيير مباشرةً وخلال اول فترة الاحتلال قبض عليهم متلبسين بجرائم السرقات والرشوة وتركوا المحافظات التي لوحقوا فيها ليصبحوا من حملة الرتب الكبيرة في ديوان وزارة الداخلية واذا ما اضفنا كيف يعين افراد الشرطة بأعطاء هدايا وبعشرات الالوف من درجات التعيين لمجلس تلك المحافظة او ذاك لتباع كل درجة بعشرة اوراق او اكثر وعند ذلك يتضح بأن التعثر في هذه المهام لا يمكن استغرابه اضافه الى ان السيد الوكيل الاقدم حيث ينقل ذوي الاطلاع بأنه يتقن والى درجة كبيرة الاساليب التوفيقية بين مختلف الاطراف السياسية في ادائه الاداري ويحاول ان لا يغيض اي احد وطبعآ يجري ذلك على حساب دقة الاداء الامني وكثيرآ من التساؤلات التي يراد لها اجوبة واضحة وهي تعطي الدليل على ثبوت الفشل في المهام كحادثة اجهزة كشف المتفجرات والتي سجن على اثرها اللواء جهاد الجابري خمس سنوات وكان يتوجب في حينه ان يقوم السيد الوكيل الاقدم بتوضيح ملابسات ذلك الحادث ومدى صحة ما نشرته الصحف البريطانية والنسبة الحقيقية لنجاح تلك الاجهزة مع اول ظهور ذلك الاشكال ولكن ذلك لم يحصل وبالعكس بعد انتخابات 7/3/2010 وعندما اشيع من ان السيد الوكيل الاقدم في وزارة الداخلية هو احد المرشحين لأشغال منصب الوزير ولأول مرة رأينا السيد الاسدي يخرج في احدالشوارع العامة في بغداد واضعآ العلم العراقي على كتفه الايمن وهو يشرح المسائل الامنية ويطمأن المواطن العراقي بما وضعته الوزارة من خطط كما يقول ولا يمكن لموظف ان يستمر كل هذه المدة حيث ابتدء تعيين السيد الاسدي في الداخلية كوكيل اداري ثم وكيل اقدم في مهام تلك الوزارة خصوصآ وان السيد الاسدي لم يكن ذو صلة بمهام عمله في وزارة الداخلية سواءآ من حيث دراسة اكاديمية عسكرية او مدنية وقد رأينا يوم 27/5/2013 كيف ان السيد حسن الشمري وزير العدل وهو يتناول بالشرح ما احيط بموضوع محاولة تهريب السجناء في سجن التاجي وقد قام بكشف امور استخبارية غاية في الدقة وكان يتوجب ان يقوم بكشفها الوكيل المختص بوزارة الداخلية او الوكيل الاقدم وكل ما حصل من تغيير في وزارة الداخلية طبقآ لما يعرض في القنوات الفضائية فيما مضى هو التنقل وابدال المراكز الوظيفية بين الوكلاء خشية ان ينزعج السادة رؤساء الكتل اللذين يتبعهم هؤلاء الوكلاء ويجري ذلك طبعآ على حساب حياة الناس وعندما تقوم وزارة الداخلية يوم 27/5/2013 بشرح ما انجز في عملية الشبح في بادية الجزيرة والبادية الغربية مع ان تلك العملية انجزت من قبل الجيش العراقي وقد تولت قيادات الجيش العليا متابعة تنفيذها وقامت بما يطمئن المواطن بدك قواعد الارهابيين في تلك المناطق ذات الخطورة الاستراتيجية سواءآ بتأمين عدم التسلل الى داخل العراق او تأمين الطريق العام الموصل بين الاردن وسوريا والعراق ولم تقم وزارة الداخلية بأعطاء تفسير لتفجير خمسة عشر سيارة مفخخة في بغداد وحدها يوم 27/5/2013 ولم تفكك اي واحدة من هذه السيارات في حين يوم 19/5/2013 قام مواطن عادي في محلة الشعلة بتفكيك احدى السيارات المفخخه قبل تفجيرها واخيرآ تتبنى وزارة الداخلية شرح عملية الشبح في البادية الغربية بأعتبارها من منجزاتها ويعتبر بنظر المتتبع ذلك نوع من سرقة جهود الاخرين وربما نوع من محاولة التغطية للفشل وقد سأم العراقيون تكرار القول بضرورة ان تبادر الدولة لتأسيس جهاز استخباري متمكن ومثل هذا الجهاز تعول عليه الانظمة الديمقراطية اكثر مما تعول عليه الدولة ذات النظام الشمولي حيث توفر التوازن بين اتاحة الحريات العامة للناس واتقاء شر السيئين ممن يستغلوا اتاحة تلك الحريات وحتى ان بعض تلك الاجهزة تتابع اعمال الحكام انفسهم فقد نقل عن ناظم كزار عندما كان مديرآ للأمن العام يقوم بمراقبة تحركات البكر وصدام انفسهم وهو ما كان يقوم به ايضآ بهجت العطية مدير الامن العام في الحقبة الملكية وربما يكون ذلك بدعوى حمايتهم ولكن تنقل التقارير لهما عن كافة تحركات المسؤولين الكبار ولا ندري هل هناك وضع نفسي لكراهية تلك الاجهزة لدى الحكام الجدد ونجد في المحافظات العديد من الدوائر التي لها مهام امنية واستخبارية كما يقولون ولكن هذا التعدد يكون سببآ لتشتيت الجهد والاتكال على بعضها البعض ويبدو ان تلك الدوائر تستحدث لأيجاد المناصب وصرف الاموال فبدلآ من عشرات الالوف من افراد الشرطة اللذين تعطى درجاتهم لهذه المحافظة او تلك كهدايا كما ذكرنا لتباع تلك الدرجات وتدخل في جيوب اعضاء مجالس المحافظات والمتنفذين فيها ممكن ان يقتطع خمسون الف عنصر يتمتعون بالكفاءة والاخلاص والذكاء والتحصيل المناسب ليدخلوا دورات مناسبة وينتقى شخصآ له مواصفات خاصة يتولى ادارة ذلك الجهاز ويهيىء قادة فرعيين او مدراء لديهم تجربة وحس امني ليساهموا بتولي ادارة ذلك الجهز ويكون ارتباطه بالامانة العامة لمجلس الوزراء مع اتباع الوسائل الحديثة المتبناة في الدول العصرية سواءآ من حيث التقنيات او الاساليب المتبعة في المراقبة فأذا دخلت ايران او مصر وهما دولتين من دول العالم الثالث وبقيت فيهما كسائح لم يسألك احد يومآ ما عن هويتك حيث مع اول دخولك الاراضي المصرية او الايرانية تفتح لك بطاقة معلومات وهو نفس ما متبع في الدول المتحضرة ذات النهج الديمقراطي حاليآ والعناصر التي يراد الاعتماد عليها موجودة في العراق وقد اثبتت جدارة واخلاص الا ان جدارتهم جعلتهم غرباء في وطنهم واخيرآ تركوا العراق هاربين ويبدو ان قسم من المسؤولين الان يعتبر عنصر التجرد ممقوةً والذين يقومون بتفخيخ السيارات لا يأتون تحت الارض وانما فوق الارض ولو انبث عدد من الخمسون الف عنصر امني في المراكز الحساسة وفي العاصمة لتمكنوا من ملاحقة اي عجلة تثير الشك وتفكيكها قبل حصول تفجيرها والقبض على الفاعلين ولمرات عدة كتبنا مثل هذا القول ولا ندري ما الذي يمنع الدولة ان تجري تعديلآ اساسيآ في ديوان وزارة الداخلية وهل ما له علاقة بالمحاصصة مؤثر في ذلك وقد اجري اخيرآ تبديلا في القيادات العسكرية ودون مراعاة للمحاصصة على ما يبدو بعد ان ادرك الجميع بأن تلك المحاصصة اللعينة هي اساس البلاء وكان يتوجب ان تسري تلك التغيرات في ديوان وزارة الداخلية لتشمل الوكلاء والمدراء العامين فيها ومن المعيب ان يسمع المثقف والمواطنين العراقيين عمومآ اجهزة حساسة كالاجهزة العسكرية والامنية مشمولة بعملية المحاصصة وطيلة العشرة سنوات الماضية نسمع بأن الداخلية مخترقة ولكن عملية الاختراق يفترض التخلص منها اولآ بأول حيث عندما يتم تعيين عشرات الالوف من منتسبي الشرطة وبشكل فوري ومستعجل ودونما تصفيات وحسب متطلبات الوضع السياسي غالبآ وليس الاحتياج العسكري او الامني يتوجب في مثل هذه الحالة اجراء تدقيق لتلك العناصر عند التحاقها والعراقيين الان بدأو لا يقتنعون بمسألتين اساسيتين في حياتهم اليومية اولهما الجهد الاستخباري والثاني مسألة الكهرباء التي توفر كافة سبل التطور التنموي وراحة المواطن فبلد كالعراق يتباها حكامه بأن وطنهم سيصبح الدولة الاولى بتصدير النفط عاجزآ عن توفير الطاقة الكهربائية ويقول المواطن العادي في هذا البلد ان اي دولة صناعية تكون ممتنة عند التعاقد معها بتزويد العراق بكامل احتياجه من الطاقة الكهربائية وقبل عام تقريبآ عرضت قناة الحرة صورآ لمعدات كهربائية مطروحة في العراء بمحافظة البصرة تحت الشمس وعلق مراسلها قائلآ بأن تلك المعدات عرضة للأتربة والسرقات وقام بعد يومين السيد وزير الكهرباء الحالي بزيارة البصرة وذكر وهو واقف قبالة تلك المعدات بأن لديهم القدرة بتوفير الطاقة وسوف لم يكتفي العراق من تلك الطاقة فقط بعد مرور السنتين القادمتين وانما سيبيعونها لدول الجوار ويتسائل المواطن العادي لم لم تنصب تلك المكائن ولماذا متروكة بالعراء وهو الان يتلضى جراء حرارة الجو واحد وزراء الحكومة يخبرهم بأنها سوف تبيع الفائض من الطاقة حتى اضحى بعض المثقفين العراقيين يتملكهم الشك ويربطون كل ذلك بأسباب سياسية وربما بنفوذ دولي مفروض ضمن مخطط ضد هذا الشعب ومثل هذه الامور سواءآ الجهد الاستخباري او توفير الطاقة الكهربائية بأن كل ما قيل بصدد هذا قد فقد اي قيمة له فقبل سنتين كتبنا بأن السيارات التي تأتي من ميناء البصرة محملة بالمعدات الكهربائية كالمحولات والاسلاك وتوزع على المحافظات والاقضية لأعمال الصيانة وكانت تباع وهي محملة بنفس السيارات التي تجلبها للتجار وتتجه للمنطقة الشمالية وتقوم دوائر الكهرباء بأنزال المحولات القديمة ويجري تصليح عليها وتسلم لعمال الصيانة في السجلات بأعتبارها جديدة واوضحنا بأمكانية ضبط ذلك وبسهولة من قبل دوائر النزاهة وبرأينا ان السيد الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة والذي على ما يبدو كنا مغشوشين بلباقة اقواله فيما مضى ويتحمل كل ما يتعلق بتوفير الطاقة الكهربائية حيث كنا قد تصدينا لمنتقديه واعتبرناهم يقصدون تشويه سمعته وبأنه كان يبذل جهدآ لرفع وتيرة انتاج النفط وتصديره الا ان ما بذله من جهد على ما يبدو يدخل في مصلحة الساسة حيث يوفر لهم السيولة النقدية التي تدخل النسبة الكبرى من تلك الاموال جيوبهم كما ان غزارة انتاج النفط يأتي من باب توفير الطاقة للمصانع الغربية نتيجة العقوبات التي فرضت على ايران ومحاصرتها وقطع تصدير النفط منها .