اجراء ليس في محله

حميد الموسوي

بمناسبة تمتع البرلمان بعطلته والعراق يمر باصعب ظروفه السياسية والاقتصادية والامنية الامر الذي فسره المراقبون بتصرف غير مسؤول يزيد الامور سوءا، فعلى مدى الدورات البرلمانية المتعاقبة تراكمت مشاريع قوانين جديدة فضلا عن تراكم مئات القوانين التي هي بحاجة لتعديل او الغاء ،ومع مرور الوقت تزداد المشكلة تعقيدا وتترك اثار سيئة على مسار العملية السياسية والنهوض بمشاريع العمران والاصلاح . كان المفروض ان تناط عملية دراسة وتصديق قوانين من هذا النوع بهذه الأهمية والحساسية بمؤسسات علمية تخصصية بحتة تشرف عليها شورى الدولة تجنبا للوقوع في بعض المطبات الناجمة من تدخلات غير مختصة تزيد الأمور ارباكا وتضع العراقيل بدل تعبيد الطريق امام تنفيذ تلك القوانين. ما لا شك فيه ان عملية تعطيل تلك القوانين لا تقع على هيئة رئاسة البرلمان او شورى الدولة لوحدهما، فقد كان للكتل السياسية دورا كبيرا في تأخير التصديق على أكثر القوانين من خلال التردد بين الموافقة والاعتراض توخيا لطلب المزيد من المكاسب السياسية الفئوية.
ان من أبرز تداعيات تعطيل إصدار تلك القوانين والتشريعات واجراء التعديلات والغاء القديم المتعارض مع العملية الديمقراطية تلكؤ التنمية وعملية الاعمار بكل مفاصلها، وعجز الوزارات العراقية عن التصرف بميزانياتها.اذ وفق أي قانون يتم التصرف وبعض موارد الانفاق ما تزال قوانينها قديمة أو ملغاة؟!. كما ان بعض المحافظات تعيد في كل سنة تخصيصاتها المالية الى خزينة الدولة مخافة الوقوع تحت طائلة المحاسبة لأنها تصرفت بتلك الأموال دون سند قانوني أو وفق فقرات وموارد قديمة وملغاة!.
وعليه فإن المزيد من مرور الوقت على حسم اصدار وتصديق القوانين ذات التأثير المباشر يفاقم الأوضاع سوءا، ويعطل مرحلة البناء والإعمار، قبل ان يضعف ثقة المواطن بحكومته الوطنية، وقد تتولد على خلفية تعطيل تلك القوانين تداعيات تزيد المرحلة تعقيدا، وتلحق المزيد من الضرر بالمصالح الوطنية، خاصة والعراق يمر بوضع مالي صعب نتيجة هبوط اسعار النفط الى اكثر من النصف للسعر الاصلي الذي وضعت وفق حساباته الميزانية العمومية للعام 2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.