إيران وألقتل ألجماعي

إيران وألقتل ألجماعي
حسن حاتم المذكور
1 ـــ القتل الأيراني, يتجول سيافه بين عواصم الضحايا, من بغداد الى بيروت ومن دمشق حتى صنعاء, جنون الأطماع القومية لدولة ولاية الفقيه, وظفت مذهب اهل البيت لمصالحها, وجندت مراجعه لأنهاك الدولة التي يقيمون فيها, وعبر تشكيلات من فاقدي الشخصة والهوية والضمير, تمرر شرائعها وعقائدها السوداء , لتفرض حالات التلوث السياسي والأجتماعي والأخلاقي, على كامل الأمة, بغية تدمير قيم الأنتماء والولاء في ضمير المواطن, فيصبح تمزيق الروابط المجتمعية, بين المكونات التاريخية هدفها الناجز, لتسهل امام حثالات مجنديها, فرصة الصعود الى قمة السلطات والثروت, فيصبح ذلك البلد, كما هو حاصل الآن في العراق, في قبضتها وتحت رحمتها, لتستنزف كامل الثروات والسيادة والكرامة, وتصبح دماء الضحايا, في مرمى فساد وارهاب مليشيات احزابها المتمردة.
2 ـــ دولة ولاية الفقيه في ايران, لا تختلف عن نظيرتها, دولة الأخوان المسلمين في تركيا, كلاهما وجهي لعملة الفساد والأرهاب والتوسع القومي, للوجه الأول من العملة (مجرمي القاعدة والنصرة وداعش وغيرها), اما الوجه الآخر منها, الحرس الثوري الأيراني وحزب الله اللبناني وحوثيين اليمن, وفي العراق حزب الدعوة والمجلس الأعلى والتيار الصدري والفضيلة وفيلق بدر والحكمة والعصائب وكتائب حزب الله واسماء مليشيات دموية اخرى, تلك الأحزاب الأسلامية, التي ترتكب جرائم التكفير, هل هي حقاً خرجت من كتاب الله وروح الأسلام, ام نها كذبة اطاحت بالقيم السماوية, ولا تمثل الا مصالحها المشبوهة, هكذا يبقى السؤال يعاني جوابه ويختصر نفسه, بـ (انا ايضاً لا اعلم, لكنهم هكذا, وهكذا تطبعوا, في حضيض الأشياء المنحطة).
3 ـــ ايران وعبر الأتجار بالكراهية والفتنة الطائفية, جعلت من مذهب اهل البيت, الشلل التاريخي الذي اعاق المجتمع العراقي وغيب دولته, فاصبح العراق منهك, غير قادر ان يقول لأمريكا ــ لا ــ ان لم يتعافى تماماً من الشلل الأيراني, عبثية الجدل بين من يريد الأستعانة بأيران, لتحرير العراق من امريكا, وبين من يريد العكس, كمن يقتل الحقيقة بنصفها, لهذا نرى الأختراقات, السياسية والفكرية والأعلامية على اشدها, في الجسد العراقي دولة ومجمع, فأصبحت قوى الأعاقة الداخلية, قاعدة لنفوذ الأختراقات الدولية والأقليمية, فالعراق لا يمكن له ان يتحرر من خارجه, ان لم يعالج الشلل الأيراني من داخله, لهذا اصبح الخلاص من اثار التوغل الأيراني والأخرين, سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً واخلاقياً, مضموناً لهتاف ثورة الأول من تشرين “نريد وطن”.
4 ـــ “نريد وطن” كان الهتاف الأول لثورة تشرين 2019, كان الطريق والطريقة ودليل عمل لثوار الجنوب والوسط, وكان الشهيد والجريح والمغيب في ساحات التحرير, الثمن الذي ازهر وعياً شبابي ناضج, يجري في شرايين المجتمع العراقي, يوحد سواقي المشتركات الوطنية, بين جميع المكونات التاريخية, فكانت ساحات التحرير مجالها الحيوي, العابرة لكل اشكال التطرف الطائفي القومي, الملوث بالفساد والأرهاب, الثوار رفعوا النقباب عن عورات الواقع الراهن, كون اطراف العملية السيايسة برمتها, خرجت من خصية الحاكم المدني بول بريمر, مجلس الحكم الموقت كان القابلة, ومشروع التقسيم كان الوليد.
07 / 11 / 2020
mathcor_h1@yahoo.com