إلى مقاتلينا الأبطال وأبطال الحشد الشعبي

بقلم : عبود مزهر الكرخي
إلى أخواني وأبنائي الأبطال المقاتلين في سوح الوغى لقد حاولت أن أكتب بقلمي المتواضع منذ بداية صنع الملاحم الخالدة بكم ولكن كان قلمي الحبيب يخونني في كل مرة أمسك قلمي لأنه مهما أكتب من كلمات متواضعة هي قليلة بحقكم وبحق ما تقومون به من صنع ملاحم خالدة تسجل في سفر التاريخ وبأحرف من نور حيث وأنتم تدافعون عن العراق وشعبه وقد انتخيتم نخوة الرجال النشامى للدفاع عن وطنكم وحرائركم أخواتكم الذين تدافعون بها عن عرضهم وشرفهم والذي هو شرفكم وعرضكم أيضاً فكنتم نعم الرجال الذي يفتخر به العراقيون والعراقيات وكنتم نعم المؤمنين المجاهدين عندما لبيتم دعوة مرجعيتنا الرشيدة ممثلة بسماحة آية الله العظمي السيد علي السيستاني(دام الله ظله الشريف علينا) والذي يمثل صمام أمن وأمان العراقيين والذي يستظل كل العراقيين برعايته الأبوية الكريمة علينا والذي دعا بدعوة الجهاد الكفائي فكنتم خير العون والناصر وأنتم تلبوا هذه الدعوة العظيمة لمرجعيتنا والتي لم تأتي من فراغ بل جاءت وبالهام آلهي لسماحة السيد السيستاني جعله الله ذخراً لنا وللعراق والتي قلبت كل الموازين والخطط لمن يريد ببلدنا وشعبنا الشر سواء من الداخل أم من الخارج وقلبت الطاولة على كل المتآمرين ممن تحزموا بحزام الأجندات الداخلية والخارجية وتحت دعوات طائفية مقيتة لم يعرفها الشعب من قبل وهذه الأجندات أضحت معروفة من قبل الجميع والتي لو قدر إن تنجح هذه المؤمراة لأصبح العراق في خبر كان.
وكما يقول المثل العربي(لكل جواد كبوة ولكل سيف نبوة) والعراق الآن نهض من كبوته وهاهو يعلم العالم كيفية رفض الباطل ومحاربة الظلم بكل إشكاله وأنواعه وهم أباة للضيم تعلمها كل العراقيين من أبي الضيم سيدي ومولاي الأمام الحسين(ع) ونحن كلنا أولاد هؤلاء القمم الشامخة التي تعلوها المنائر والقباب الذهبية والذي بهم نستظل ونتبرك بهم وبهم نسير على هداهم فهم أئمة الهدى وإعلام التقى وصدقني من كان يمتلك هذا الإرث الحضاري الضخم في العراق وفي مقدمتهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الوحي لن يضام العراق والعراقيون مهما طال الزمن وسينهض من جديد ليعلم العالم أبجديات الكفاح والنضال وصنع الملاحم البطولية كما كان دائماً. فلتفخر كل أمهاتنا بما حملت أرحامهن الطاهرة من نطف أصبحوا رجال شجعان يرفضون الظلم ويدافعون عن العراق وشعبه ومن شماله إلى جنوبه وبغض النظر عن العرقية والمذهبية بل كان جهادهم البطولي هو جهاد شريف ومنزه من كل الشوائب بل كان خالصاً لوجه الله سبحانه وتعالى وما كان لله فهو ينمو ويبقى وقد أشار إليه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه إذ يقول {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.[آل عمران : 126]
ويبقى العراق هو مولد للأبطال ولا يفتأ إلا أن يترك بصمته في التاريخ الإنساني ويكون عامل مهم في تشييد الحضارة البشرية وها أنتم أحبتي الأبطال تقومون بهذه المهمة والتي قبلها كان شرف أجدادكم من سومر إلى آشور وبابل وغيرها قد بنوا الحضارة وعلموا البشرية القراءة والكتابة ولتكون صروح مهمة في الحضارة الإنسانية وأنتم تعيدون هذا التاريخ في تعليم البشرية ماهو معنى رفض الظلم وعدم مهادنة الطغاة وتسطير ملاحم البطولة والكبرياء والشموخ مستلهمين ذلك من بطولات الأمام علي وكبرياء وشموخ الحسين وعزم وإيثار العباس وشجاعة علي الأكبر(صلوات الله عليهم أجمعين) وأنصار أبي عبد الله المنتجبين.
وأوجه رسالتي هذه إلى ساسة وقادة عراقيين عندنا حملوا هموم العراق وشعبه منذ نعومة إظفارهم وهم قد عجنوا النضال في دمهم وضمائرهم وتصدوا لكل إشكال الانحراف والاعوجاج في عراقنا وهذا ليس لأني انتمي لأي من أحزابهم ولكنها كلمة الحق التي يجب إن تقال.
وللدلالة على ما اقول أسال سؤال : أين هم الآن ؟ أهم داخل قبة البرلمان يدورون ويخططون في حياكة وصناعة الطبخات والتوافقات والتي تفوح منها كل روائح العفونة والكريهة من اجل الكراسي والمناصب؟ ومن هم حالياً تحت قبة برلمان أصبح لا يمثل العراقيين وانتفت عن هذه الصفة في أنهم ممثلين للشعب بأي شكل من الأشكال.
أم هم في سوح الوغى يحاربون كل التنظيمات الإرهابية والتي تريد النيل من عراقنا ومقدساتنا وشعبنا!!! وقد أفترشوا الغبراء وتركوا مكاتبهم الأنيقة والمنطقة الخضراء ليقودوا تلك الجحافل المؤمنة من الحشد الشعبي وإخوانهم في الجيش والقوات الأمنية ليكون هم مفاتيح النصر التي بوجودهم تفتح كل أبواب الخير والنصر وليكون النصر عراقياً خالصاً وبالسواعد السمر للأبطال من العراقيين الشرفاء إلايجدر بنا أن نقف لهؤلاء باحترام وان نشيد بنضالهم وتضحياتهم والذين أبوا إن يجلسوا وراء مكاتبهم ويصدرون التصريحات الرنانة والتي لا تغني عن إي شيء وأثروا الذهاب إلى ساحات القتال وممارسة جهادهم والذين عشقوه منذ صغرهم ليرفعوا صوتهم ويقولوا وبصوت عالي (لبيك يا حسين) و(لبيك ياعراق) وليسيروا على نهج الحسين وأهل بيته وأصحابه المنتجبين.
فطوبى لتلك الأرحام التي حملت تلك النطف الطاهرة لهؤلاء المجاهدين وطوبى لكل أم عراقية حملت كل مجاهدينا الذين يقاتلون الإرهاب الأعمى وطوبى للعراق بتلك الثلة الطيبة وكراديس المجاهدين التي تستبسل في سوح الوغى والكرامة من اجل عراق وغد أفضل لأجيالنا ولكل العراقيين.
وتحية لقادة الحشد الشعبي بدءً من الحاج هادي العامري إلى سماحة الشيخ قيس الخزعلي وبقية القادة الآخرين المنضوين تحت كتائب المقاومة الإسلامية الذي لا يسعني إلا أن أقف لهم بكل احترام وإجلال لتلك الهامات والقمم الشامخة.
وتحية لكل مجاهد ومقاتل يسطر أروع الملاحم في سفر التاريخ وهو يتحمل ما يتحمل من ظروف قساوة الجو وظروف القتال الصعبة وإمام عدو مجرم ليس لديه أي نوع من أنواع الرحمة وهو داعش المجرم وتحمل ألم البعد عن الأهل فأليكم يا أحبتي أقبل حتى تراب بسطاليكم يا من حميتم العراق وشعبه وبكم نعيش بأمن واستقرار وبكم زرعتم البسمة على شفاه أطفالنا فأليكم أحلى التحايا والتقدير لما تقومون به من ملاحم يعجز قلمي المتواضع أن يحيط ببحر عطاءكم الثر والذي لا يقاس بأي مقياس من المقاييس والذي بكل علم أخضر(أي العلگ) تضعوه على كتفكم أو أيديكم الذي أتبرك به وكل العراقيين يتبركون به ومنه تستلهمون كل قيم الشجاعة والكبرياء والشموخ وبأعلى قيمها السامية والذي يرمز إلى عمق ارتباطكم بأمير المؤمنين وبأبي الشهداء وسبع الكنطرة والذي يعطيكم الدافع والزخم القوي بكل ما تقومون به من بطولات قد حار يها العالم كله في تلاحمكم وإصراركم على النصر مهما بلغت التضحيات.
ووقفة أجلال وتقدير لكم ولكل ما تقدمونه من تضحيات بأنفسكم وقد قيل قديماً (والجود بالنفس أقصى غاية الجود)وحماكم وحفظكم الله من كل مكروه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.