إغتيال النشطاء لن يوقف الانتفاضة التشرينية

اغتيال النشطاء لن يوقف الانتفاضة التشرينية
ادهم ابراهيم

بعد ان حاولوا تشويه انتفاضة تشرين الباسلة وتسمية الشباب الثائر بالجوكرية وعملاء امريكا . عادوا ليغيروا لهجتهم ويتحدثوا باسم الانتفاضة مبدين تعاطفهم معها كذبا .
فقد ظهر قبل ايام على شاشة احدى الفضائيات احد ابواق دولة القانون ليتبنى مطالب الثوار ، ويدعو الى مؤازرة الانتفاضة من اجل تصحيح نظام الحكم . وقد تبين لاحقا انهم يخططون لعمليات اجرامية تستهدف الناشطين تحت غطاء هذا الخطاب الزائف .
في البداية استخدموا العنف المفرط لقمع الانتفاضة دون جدوى حيث مازالت شعلتها وضاءة لحد الان رغم التضحيات الجسام . ثم حاولوا الاندساس بين المتظاهرين لاختطافها وحرف اهدافها ، فانكشفت لعبتهم وارتدوا خاسئين .
ومازالوا ينشرون ذبابهم الالكتروني لتشويه سمعة المحتجين واهدافهم النبيلة ، الا ان الشعب ظل مؤيدا لها ، ويعضدها اصحاب الاقلام الشريفة .

واخيرا ظهر المالكي على شاشة التلفاز ليعلن حقيقة سلوكه غير السوي ونهجه المشبوه تجاه الشعب الاعزل المنتفض ، حيث ادعى سقوط محافظة ذي قار بايدي الثوار وقد سماهم الفوضويون ثم هدد المنتفضين في البصرة . كما حرض رئيس الحكومة لقمع الانتفاضة بكل الوسائل تحت دعوى فرض القانون ، وطالب باعادة هيبة الدولة بقوة السلاح .

واثر هذا التحريض السافر والعلني
شهد العالم كله موجة من الاغتيالات والخطف استهدفت عدد كبير من الناشطين المدنيين في البصرة والناصرية وبغداد .
ومازال العالم يتسائل كيف تم اغتيال هذا العدد من الناشطات والناشطين بوضح النهار امام قوى الامن دون ان تحرك ساكنا ، لولا تواطؤ السلطة القمعية الظالمة . وبدلا من محاكمتهم اكتفى رئيس الوزراء باقالة رشيد فليح قائد شرطة البصرة . ثم ذهب السيد وزير الداخلية الى المحافظة المذكورة في محاولة لايقاف عمليات القتل من قبل عصابات الاحزاب وميليشياتها ، ولوقف حمامات الدم تجاه الشباب الاعزل الذين خرجوا مطالبين بحقوقهم .

  المالكي الذي يتحدث عن هيبة الدولة ويهدد المواطنين والناشطين ،  يعلم جيدا وكل ابناء الشعب العراقي ان الدولة وهيبتها قد سقطت يوم  بدد مليارات الدولارات من اموال الشعب دون بناء مدرسة واحدة او مستوصف عندما كان رئيسا للحكومة لثمان سنوات عجاف . كما سقطت هيبة الدولة عندما سلم  محافظات عريقة الى الدواعش المجرمين مدفوعا بروح الانتقام والنفس الطائفي المتشبع به حتى العظم .

نوري المالكي الذي يهدد الشباب المنتفض بالقمع ، عمل خلال  سنوات حكمه المشؤوم بتوزيع ميزانية الدولة على اقرباءه ومؤيديه وابواقه المأجورة  . وسيس القضاء . وسيطر على شبكة الاعلام العراقي .  وضم كل الهيئات المستقلة الى مجلس الوزراء وعين مدراء لها بالوكالة لتجنب عرضهم على مجلس النواب . وظن ان الامر قد استتب له . فجلس وانتفخ واعلن (بعد ماننطيها) . يقصد بقاءه في الحكم ورئاسة الوزراء .
ولكنه ازيح بركلة من الامريكان الذين نصبوه وهم يعرفون جيدا كيف يخرجوه ليجر اذيال الفشل . تلاحقه لعنة الشعب والتاريخ .
وحتى ايران التي كانت تناصره آثرت التخلي عنه لقاء صفقات لصالحها . وملالي ايران يعرفون من اين تؤكل الكتف .
ورغم ذلك فقد استطاع كسب بعض الميليشيات الولائية المسلحة وتبنى الدولة العميقة التي مازالت تعيث فسادا في العراق شمالا وجنوبا ، فعن اي دولة وهيبتها يتحدث .
وهو مازال يأمل العودة الى الحكم بمؤازرة عصابات وميليشيات مأجورة . عشم ابليس في الجنة !

رغم كل عمليات التنكيل والاغتيال والاختطاف للناشطين الشباب قدوة الامة ، مازالت الانتفاضة ماضية لتحقيق اهدافها ، وما توقفها المؤقت الا تحت ضغط جائحة كورونا . وستعود بزخم اكبر ، فهناك اجيال جديدة ترفدها بطاقات شبابية لاتنضب حتى اسقاط النظام الفاسد . . فاين سيذهب هؤلاء الخونة عبيد الاجنبي ، وقد ضاق الحبل على رقابهم .

لقد جاءت الانتفاضة بعد سنوات من ألقهر والحرمان ، وقمع الحريات وافشاء الجهل ، والفساد ، والإفقار ، وانعدام التنمية والبطالة وعسكرة المجتمع ، وانتشار السلاح المنفلت واغتيال النشطاء في وضح النهار .

ولذلك ینبغي على الثوار أن یكونوا متیقظًين ازاء محاولات وأد الانتفاضة الباسلة بهدف اعادة انتاج النظام الفاسد نفسه ، هذا النظام الذي بدأ يترنح قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة .

واننا نحذر الشباب المنتفض من قيام الاحزاب والكتل الحاكمة من ركوب الموجة واختطاف الانتفاضة وانجازاتها ، اوتوظيف شعاراتها واهدافها لتلميع صورتهم امام الشعب الذي ذاق الامرين منهم . وقد تكشفت نواياهم من خلال القمع والاغتيال والبلطجة والاعلام الكاذب . وان نكون حريصين على أرواح الشهداء الغالية حتى لاتضيع هدرا والاصرار على تحقيق اهداف الانتفاضة في اسقاط النظام برمته ، وليس هناك اي نية للتراجع فثورة الشعب الكبرى قادمة للقصاص من الخونة . كل الخونة المشاركين في لعبة الحكم المشبوهة المعادية لهذا الشعب العظيم .
ادهم ابراهيم