أيها الملحدون أتتنكرون للاسلام ثم تعتنقون طقوس الهندوس وتمارسون رياضاتهم الروحية ؟!

أيها الملحدون أتتنكرون للاسلام ثم تعتنقون طقوس الهندوس وتمارسون رياضاتهم الروحية ؟!

أحمد الحاج
من يروج لليوغا الهندوسية ومانتراتها الوثنية بعصر كورونا فإنه يتقاطع مع قوله تعالى :”أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ “، وأذكره بقوله تعالى في فضل الذكر والاذكار والدعاء والتضرع لله وحده:”وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا” .
أيها الملاحدة العرب أتفرون من الله تعالى وتنكرونه ودينه الحنيف عيانا بيانا ثم تلجأون صاغرين لممارسة عبادات أديان أخرى ما أنزل الله بها من سلطان وتطوفون بمعابدها وأوثانها بذريعة تعلم اليوغا والتأمل خلف جدرانها وتخضعون لرهبانها وكهنتها وتنحنون لهم بذل وصغار..أي إلحاد – نص ردن -هذا؟
أيها اللادينيون أتتركون دين الله وكتابه العزيز وتكذبون رسله وأنبياءه وكتبه السماوية المقدسة جهارا نهارا ومن ثم تهرولون الى كتب أديان وضعية وطوطمية وتتمسحون بأصنامها وتمارسون طقوسها حرفيا بل وتروجون لها بزعم البحث عن “اليين واليانغ “والسلام الداخلي والطاقة الايجابية والتصالح مع الذات ..أية لادينية – فالصو – هذه ؟
أيها اللا أدريون أتزعمون أنكم لاتعلمون حقيقة الثوابت والماورائيات إن كانت موجودة واقعا في الحقيقة أم لا ، ثم تزحفون زحفا على بطونكم لتقلدوا عبادات الديانات الصنمية وتعتنقون حماقاتها وتباركونها وتتصفحون كتبها الصفراء وتمارسون سحرها وتنجيمها ودجلها وتدجيلها ..أية لا أدرية – خزعبلية – تلك ؟
ولاشك أنك ستقول بداية وتتساءل بينك وبين نفسك ، ترى مالداعي الى مثل هذا الموضوع حاليا واقول “يحتفل العالم في الـ 21 من حزيران من كل عام باليوم العالمي لليوغا وقد نشرت بعض الصحف والصفحات العربية مزاعم عن دور اليوغا في الوقاية من كورونا وهي تشبه عندي أكذوبة من قال مخادعا ، بأن ” العرق والحشيشة والتدخين وقضم الصابون تقي من كورونا (كوفيد – 19) ،فمات الكثيرون منهم بتلكم الاكاذيب وساءت أحوال وتدهورت صحة الآخرين بجهلهم وإمعتهم ولهاثهم خلف كل رويبضة وعميل مأجور وناعق ” .
قبل أعوام طويلة خلت كُلفت بعمل تحقيق صحفي عن رياضة “اليوغا” أو بالحقيقة – قد ورطت نفسي بها – أسوة بتحقيقات مماثلة عن الوخز بالابر الصيني ،الترصيص،الباراسايكولوجي،رياضة الجودو،الكاراتيه مدرسة شوتوكان، الكونغ فو وتحديدا فن “جيت كون دو” الذي ابتكره بروس لي ضمن مدرسة” ووشو كونغ فو ” وخلاصة التحقيقات كانت تهدف الى الغوص في أسرار هذه الممارسات والرياضات وإماطة اللثام عن بعض خفاياها وسبر أغوارها والوقوف على سر القوى الخارقة التي تتمخض عنها وتترافق معها ،وفعلا فقد شرعت بجهد جهيد في كل منها حتى غصت مكتبتي الخاصة بكتب عنها كلها وتابعت عشرات الوثائقيات بشأنها من باب الفضول أولا ، ومن باب أداء الواجب المناط بي على أفضل ما يرام ثانيا ، ولطالما تأثرت ببعضها بإستثناء اليوغا -الخبيثة – فلم أحبها إطلاقا لأنها شيطانية ووثنية بكل ما تعني الكلمة من معنى !
ولا أريد الإطالة الا أنني إطلعت عن كثب على جملة خطوات لابد منها للدخول في مرحلة التأمل في اليوغا أولها ” المانترات ” ومعناها ” تحرير الروح أو العقل” عندهم مرورا بـ” التشاكرات ” وصولا الى ما يسمى بـ” الكونداليني”، وهذه المانترات تعمل بزعمهم على إفراغ الهواء الداخلي بتلفظ مقاطع صوتية وحروف مركبة مع بعضها هي بمثابة تعويذات هندوسية تعبدية عندهم من أبرزها مقاطع صوتية تنتهي بحرف الالف “وهو حرف من حروف الجوف ” والهاء ” وهو من حروف الحلق” التي يجب التشديد عليها كونها من أسماء الشمس على وصف اليوغيين والقائمين عليها بإمكانها أن تعالج جميع الأمراض الداخلية عبر الإهتزازات والذبذبات التي يحدثها حرف – الهاء – في الأعضاء الداخلية ويعمل على تسكين الألم من جراء ذلك ، ومذ قرأت هذه المقاطع وإطلعت عليها تأملت طويلا في قولنا عند شعورنا بالألم لا إراديا ” آآآآآآه …آآآآآآه “بما يعرف بالتأوه وقد جوزه العلماء ولكن من غير شكوى على البلاء لأن الأصل هو الصبر والتصبر والتصبير والمصابرة ، بل قل تأملت في عظمة لفظ الجلالة ” الله ” الذي يشدد فيه الذاكرون والمتضرعون على حرف الهاء في نهايته وهم يرددون ” يا الله ، يا الله ، يا الله ” ، ياجماعة الخير نحن نعالج أنفسنا بذكر إسم الله الأعظم جل في علاه من دون أن نعلم ذلك ..بعيدا عن – خرابيط – الآخرين و- كلاواتهم – وتعاويذهم وشركهم وسحرهم وتنجيمهم وبدعهم وضلالتهم ولسنا بحاجة مطلقا الى كل ما يزعمون ويهرفون ويجدفون .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” سبقَ المُفرِّدونَ ” قالوا: وما المُفَرِّدونَ يا رسولَ اللهِ؟ ” قال الذَّاكرون اللهَ كثيراً، والذَّاكراتُ”
لقد حدثنا الشيخ الدكتور احمد طه الباليساني يوما ، بأن رجلا جاءه فقال له بما معناه وليس بالنص “أريد أن أخترع أورادا وأذكارا إضافية أذكر بها ربي” فعجب الشيخ الباليساني من قوله وقال له “انت اذا أردت أن تذكر الله تعالى بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أذكار اليوم والليلة والتي أجملها الامام النووي في كتابه الشهير – الاذكار – لوحده بحاجة الى يوم ونصف حتى تكملها، فما حاجتك لأوراد جديدة تخترعها إختراعا ؟! أو كما قال على وفق ما أذكر .
وأعلم يارعاك الله بأن الذكر منه ما هو مطلق في كل وقت وحين ، ومنه ماهو ذكر مقيد بأوقات وأحوال مخصوصة نحو “الذكر عقب الصلاة المكتوبة ، أذكار النوم ، أذكار الصباح والمساء ، أذكار ودعاء السوق ، دعاء المجلس ، دعاء الخروج من المنزل ودخوله ، دعاء دخول المسجد والخروج منه ، دعاء الفراغ من الوضوء ، دعاء الدخول الى الحمام والخروج منه ، دعاء الريح ، دعاء سماع صياح الديك ..وأمثالها الكثير والكثير والكثير “جمعها ورتبها وخرجها الشيخ سعيد القحطاني رحمه الله ، في كتابه المعروف “حصن المسلم ” ،وانصح كل مسلم بإقتنائه لما فيه من فوائد جمة ، ومن الذكر ما هو بالقلب واللسان، ومنه بالقلب فقط، ومنه باللسان فقط !

فعن أية مانترات وخزعبلات وفرارات وتأملات وحبشكلات وبدع وضلالات تبحثون ؟!
هل جربتم التضرع والتهجد والتأمل والصلاة والاستغفار بسكينة ووقار في جوف الليل الغابر ووقت السحر والكل نيام وانتم تناجون ربكم وخالقكم بمفردكم وتجأرون وتبثون الشكوى اليه ،ترجونه فكاك رقابكم ،مغفرة ذنوبكم ،إصلاح أحوالكم ، هداية أبنائكم وأزواجكم وأحبابكم ، شفاء مرضاكم وأمراضكم ،رحمة أمواتكم ، تحقيق أمانيكم ، تسهيل أموركم ، قضاء ديونكم ،زيادة أرزاقكم ، رفع الغمة عنكم وعن بلدانكم ، وتدعونه وحده سبحانه بلا وساطة ولا واسطة ولا وسيط ؟!
واضح جدا بأن المذبذبين من الملاحدة واللا دينيين واللا ادريين قد شطوا بعيدا في غيهم وباتوا يهيمون على وجوههم في كل سبيل مظلم وصاروا يسلكون كل طريق معوج مادامه بعيد عن سبيل الله القويم وطريقه المبين ودينه الحنيف ومنهجه الحق المنقذ من الضلال ..الا انهم سيفرون من الله تعالى ثم مايلبثوا أن يعودوا صاغرين اليه ولو بعد حين ، ذاك أن لاملجأ ولا مهرب ولا منجى من الله الا اليه وهو القاهر فوق عباده..عودوا الى الله ياعباد الله فلن ينقذكم ولن يشفيكم ولن يرحمكم ولن يعافيكم الا الله وحده لاشريك له ولا معبود بحق سواه ، تقدست اسماؤه ، وتنزهت صفاته جل في علاه .اودعناكم أغاتي