أمريكا تعاقب وإيران تتقدم

أمريكا تعاقب وإيران تتقدم
علي جابر الفتلاوي
منذ انتصار الشعب الإيراني على نظام الشاه بقيادة الإمام الخميني (رض) في 11 شباط عام 1979م، وأمريكا لم تتوقف في عقوباتها ضد جمهورية إيران الإسلامية. والذي يجلب الانتباه أنّ هذه العقوبات رغم قساوتها على الاقتصاد الإيراني، إلّا أنّ إيران تتقدم إلى الإمام، وتزداد قوة في مختلف المجالات، آخر فعل إيراني أربك أمريكا وإسرائيل، وأربك الحكومات العربية خاصة السعودية والأمارات اللتان تضخان المليارات إلى ترامب وحاشيته، من أجل إشعال فتيل الحرب، لأنّ حكّام الخليج وحليفتهم إسرائيل، يظنون أن أمريكا إذا هاجمت إيران، فستزول إيران من الخارطة، أو على أقل تقدير تزول قوة إيران التي تخشاها إسرائيل والحكومات الاعرابية العميلة، لكن ثبت بالدليل القاطع بعد إسقاط طائرة التجسس الأمريكية المسماة (أم كيو 4 سي Mq4c ) المتطورة، فوق مضيق هرمز داخل الأجواء الإيرانية، أن إيران فعلا تتقدم، وقد أقرّ الامريكان بذلك بأنفسهم، إذ قاموا بهجوم إلكتروني على نظم إلكترونية إيرانية تخص الصواريخ الإيرانية بعد يوم واحد من إسقاط طائرتهم المتطورة جدا لكنّهم فشلوا أيضا.
من فقرات تأريخ العقوبات الأمريكية على إيران:
1 – عام 1979م، وقّع الرئيس الامريكي جيمي كارتر الأمر التنفيذي 12170 بفرض أولى العقوبات الامريكية ضد إيران على خلفية واقعة اقتحام مجموعة من الطلاب الايرانيين السفارة الامريكية في طهران، دعما للثورة الاسلامية، واحتجزوا 52 أمريكيا كرهائن لمدة 444 يوما، بموجب هذه العقوبات الامريكية تمّ تجميد أصول إيرانية بقيمة 12 مليار دولار، شملت ودائع في البنوك وذهب وممتلكات أخرى، ولا يزال بعضها مجمدا حتى الآن.
2- في عام 1984م أثناء الحرب العراقية الايرانية، فرضت أمريكا عقوبات على إيران تشمل حضر مبيعات الاسلحة إليها.
3 – عام 1995م مرّر الكونجرس الامريكي قانون (قانون العقوبات ضد إيران وليبيا)، والذي بموجبه سيتم معاقبة أي شركة أجنبية توفر استثمارات بأكثر من 20 مليون دولار لصالح قطاع النفط في إيران.
4 – في آذار 1995م أصدر الرئيس الأمريكي كلنتون الأمر التنفيذي المرقم 12957م عقوبات جديدة على إيران يحظر فيها تجارة الولايات المتحدة في صناعة النفط الايرانية، وفي شهر أيار 1995م أصدر كلنتون الأمر المرقم 12959 يحظر التجارة بكل أنواعها مع إيران.
5 – عام 2005م وقّع الرئيس الأمريكي جورج بوش الامر التنفيذي رقم 13382 وتم تجميد أصول الأشخاص المرتبطين ببرنامج إيران النووي، وذلك بعد أن رفع الرئيس الإيراني أحمد نجاد الحظر على تخصيب اليورانيوم.
6 – عام 2007م أعلنت ولاية فلوريدا الأمريكية، مقاطعة الشركات التي تتعامل تجاريا مع إيران.
7 – في عام 2010م وفي عهد الرئيس الامريكي أوباما، مرّر مجلس الشيوخ الامريكي قانون العقوبات والمساءلة وإبراء الذّمة الخاص بإيران، والذي عزز من العقوبات والقيود المفروضة على إيران، وشملت هذه القيود إلغاء الترخيص بالواردات الإيرانية لمواد مثل السّجاد والفستق والكافيار، ووقع الرئيس الامريكي القرار في 1 تموز 2010م.
8 – في عام 2014م وضعت الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولارا على رجل الاعمال الصيني (لي فانغوي) الذي زعموا أنّ له دورا فعّالا في التهرب من العقوبات المفروضة على برامج الصواريخ الإيرانية.
9 – عام 2018م في عهد الرئيس الامريكي ترامب، أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي تمّ توقيعه مع إيران عام 2015م، وبعد الانسحاب من الاتفاق النووي، الغي تعليق العقوبات التي تمت بعد توقيع الاتفاق النووي، وأعيد فرض العقوبات مرّة أخرى مع فرض عقوبات جديدة، وشملت العقوبات 50 مصرفا وكيانات تابعة لها، وأكثر من 200 شخصا وسفينة في قطاع الشحن، كما استهدفت العقوبات الخطوط الجوية الإيرانية وأكثر من 65 طائرة من طائراتها؛ وشملت العقوبات إدراج نحو 25 مصرفا في القائمة السوداء، مما أضاف المزيد من العراقيل أمام تجارة إيران مع الدول الأخرى؛ كذلك تمّ حظر المعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة كالذهب، بالإضافة إلى الألمنيوم والحديد، والتكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية التي تستخدم مدنيا أو عسكريا، مع فرض عقوبات على المؤسسات والحكومات التي تتعامل بالريال الإيراني، أو سندات حكومية إيرانية.
10– عام 2019م أعلنت الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات جديدة، على مجموعة من الأفراد والشركات، تشمل 25 فردا ومؤسسة، تقول أمريكا أن هؤلاء شكّلوا شبكة دولية للمساعدة في جمع ملايين الدولارات لتمويل عمليات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. (1)
11– في يوم الاثنين 24/6/2019م وقّع الرئيس الامريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يفرض عقوبات جديدة، تستهدف المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وثمانية من قادة الحرس الثوري.
السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: لماذا هذا العداء للثورة الاسلامية في إيران؟ ولماذا هذه العقوبات منذ فجر انتصار الثورة الاسلامية الإيرانية ولغاية هذا اليوم؟
أظن الجواب واضح للجميع، واضح لمن هو في صف اميركا واسرائيل وذيولهما من الحكّام الأعراب، وواضح لمن هو في الصف الآخر المقاوم للنفوذ الامريكي والوجود الصهيوني، الجواب:
أنّ جميع هذه العقوبات هي من أجل عينيك إسرائيل.
إن الحكّام الأعراب يتحولون إلى خدّام مطيعين أمام الامريكي والاسرائيلي. ويتحولون إلى أسود ضارية أمام شعوبهم وأبناء جلدتهم .
في كل يوم نسمع إهانات ترامب والصهاينة لحكّام السعودية وبقية حكّام الخليج. وآخر إهانة سمعناها من الاسرائيلي (إيدي كوهين) المستشار في مكتب رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو، وهو يتكلم عن حضور المسؤولين العرب ورشة العار والهزيمة في البحرين التي عقدت الثلاثاء 25/6/2019م – طبعا نقدر عاليا من أعلن رفضه الحضور إلى ورشة العار في البحرين مثل العراق ولبنان الذين ساندوا الموقف الفلسطيني – قال إيدي كوهين في لقاء تلفزيوني:
((إن الحكّام العرب سيحضرون المؤتمر البحريني وهم صاغرون، هذه لعبة ومنذ شهرين قالت الأردن ندعم الفلسطينيين وسنقاطع، وكذلك الرئيس المصري السيسي لن نذهب وسنقاطع، لكن تلقوا أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن يحضروا وإلّا عروشهم وكروشهم في خطر.)) (2)

(1): انظر: قناة الجزيرة، البث الحي، www.aljazeera.net 24/6/2019م.
وانظر: وكيبيديا – الموسوعة الحرّة، www.ar.wikipedia.org
في 29/تموز/2013م.
(2): انظر: النهضة نيوز، www.alnahdanews.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.