ألمستقبل العراقي جحيم ما لم يُحلّ آلبرلمان :

ألمستقبل العراقي جحيم ما لم يُحلّ آلبرلمان :

خيار حلّ البرلمان بعد أن تفاقمت الأوضاع و فشلت المحكمة الاتحاديّة في ايجاد عقوبة منذ البداية للنّواب المتغييبين بات هو الحلّ لدرأ آلكارثة الكبرى التي تحدثنا عنها سابقاً .. إلى جانب الخلل البائن في النظام الدّاخلي للبرلمان بشأن النسبة المطلوبة لأنتخاب رئاسة الوزراء و الجمهورية و كذلك فقدان القوانين التي تجعل النواب ملتزمين بآلحضور و اداء المهام الدستوريّة أولا و التي تتعلق بمصالح الشعب ثانياً كالموازنة و تنظيم القوانين المختلفة خصوصا المتعلقة بآلأمن القومي و الأقاليم وغيرها ، و بالتالي فإن فقدان تلك الاجراآت و التفاعلات قد اوصلت البلد الى طريق مسدود و إلى بوادر كارثة بل كوارث عظمى ستنهي حياة و حركة الشعب.

وقبل حلّ البرلمان يجب إجراء تعديلات دستوريّة و قانونيّة جذريّة حتى لا نعود الى التفسير و التأويل بما ينفع الأحزاب المتحاصصة التي أنهكت البلد و أوصلته للحضيض لأن همّها منذ البداية كانت مصالحها و رواتبها و مواقعها، ويجب ان يكون هناك تعديل للبنود الدستوريّة الأساسيّة التي تخصّ موضوع الثلثين قبل كلّ شيئ و موضوع عدد اعضاء مجلس النواب اللازم لأنتخاب الرؤوساء بحيث يكون النصف +1 هو المعيار في التفاضل و القبول و إلا يستحيل إدارة الدولة و الأقاليم خصوصا كردستان التي تتعامل فدرالياً عند تقسيم الأموال ورواتب موظفيها و بيشمركتها وكنفدرالياً عند نهب النفظ والموارد الوطنية والحدودية بسبب القوانين الحالية ألمُسيّسة.

و بعد حلّ المجلس من السهل إن لم يكن من الواجب إجراء انتخابات اخرى وفق قانون الانتخابات الجديد لسنة 2020 الذي يعطي الاحقية للنائب الفاضل علمياً و ثقافياً و المحتك بالجماهير و الذي حصل على أكبر نسبة من الأصوات, بحيث يكون هو القانون الحاكم بعيداً عن تحالف الأحزاب و مخططاتهم التي لم تجلب للبلد سوى التخلف و الفساد و نهب حقوق الفقراء و الناس لجيوب المتحاصصين و مرتزقتهم, بلا رحمة ولا ضمير ولا وجدان فتحول الناس المتعاطفين مع الأحزاب كمرتزقة ينتخبون إنطلاقا من مقدار المخصصات و الراتب الذي يحصلون عليه؛ لا على أساس الأمانة و الكفاءة و الخبرة و المواصفات الأخلاقية المطلوبة في النائب أو الرئيس.

و إن المستقبل العراقي سيكون جحيماً و كوارث عظمى ما لم يُحلّ البرلمان للخروج من الأزمة الخانقة التي لا حلّ لها .. و قبله تغيير فقرات أساسية في الدستور خصوصا المتعلقة بإنتخاب الرئاسات و تصويب القوانين و تسوية قضية الرّواتب و السلالم الوظيفة و مساواتها على أساس العدالة بحيث تضمن كرامة الأنسان و العائلة العراقيّة فهي المنطلق في تفادي الكوارث التي يعيشها العراق على أيدي المتحاصصين الذين حطموا القيم و على كل صعيد لفقدان العدالة و وجود الغطاء الشبه القانوني لنهب الخيرات و المخصصات و الأموال المخصصة للمشاريع في كل وزارة و مؤسسة و محافظة و تداخل قضية الأقليم الأصعب التي أصبحث المعضلة الأكبر بسبب فساد رؤوساء الوزراء الذين تساهلوا و دعموا القيادة الدكتاتورية البارزانية الفاقدة لقيم العدالة و المساواة و الضمير و ضعف دور الحكومة المركزية المبنية على التحاصص و كذلك المحكمة الأتحادية التي عجزت عن إيجاد حلّ لفساد القيادة في اقليم كردستان و التي لم تعد تحترم أية قرارات من الحكومة المركزية سوى ما يتعلق بنهب الأموال و النفط و إيرادات الحدود .. بينما البرلمان و الحكومة المركزية و فوقهما (المحكمة الأتحادية) هي السلطة العليا في العراق كله بما فيها إقليم كردستان أو المحافظات بضمنها العاصمة لحلّ و فصل جميع القضايا الكبيرة, لهذا لا بدّ من حلّ البرلمان و إعادة صياغة أركان النظام المركزي الفدرالي في العراق إلى جانب القوانين الأخرى التي أشرنا لها .
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

نشر بواسطة المحرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.