ألفلسفةُ آلكونيّة بين التكاثر و التّوحد

ألفلسـفة الكونية بين ألكَثـرة و آلوحـدة:
تهدف فلسفتنا الكونيّة إلى بيان ألأسس ألنظريّة المعرفيّة لتحديد و رسم ماهية القوانين و الدّساتير العصرية على أساس المساواة والعدل وحفظ الكرامة الأنسانيّة المهدورة بدل الدساتير الحالية التي تهدف مصلحة الحاكمين بآلدرجة الأولى, و الهدف من فلسفتنا هو: إنقاذ العالم وتحويله لمجتمع (آدَميّ) مُسالم مؤدّب مُحبّ مُتسامح كريم و منتج, ويتطلّب هذا الأنقلاب العظيم؛ تجاوز ألحالة (الحيوانيّة) التي وصلها الناس إلى الحالة (البشريّة) ثمّ (الأنسانيّة) كمقدمات لتَحَقُّق الحالة (الآدميّة) التي معها نتخلّص من آلتكبر و عبادة النفس و الحزب و المنظمة و آلألقاب و الشخصيات, و بآلتالي محو الفوارق الطبقية والحقوقية و العرقية و العشائرية وآلنّجاة من المسخ الذي تعرّض لهُ الخلق لفقدانهم ألنظام الأجتماعيّ ألأمثل .. ألمُسيّر بالقوانين العادلة التي تستند على مبادئ (ألفلسفة الكونيّة العزيزية) لهداية الوضع الأجتماعيّ والأقتصاديّ والسّياسيّ والعلميّ والماليّ والتربوي ألمحكوم حالياً بقوانين (المنظمة الأقتصادية العالميّة) لمنافع المستكبرين, لأنّ معرفة الناس بواقعهم وحقوقهم وسبب وجودهم و مصيرهم؛ تُعينهم على آلتخلق بآلأخلاق الفاضلة التي وحدها تُثبت وجود الله(1) للوقوف بوجه ألظلم و الفساد و الأستغلال الذي تُنفّذهُ ألأحزاب والعشائر ألحاكمة في 256 دولة لمصلحة ألمستكبرين بعناوين مختلفة, لذا نُهيب بالمثقفين والأعلامييّن والأكاديمييّن ألذين إبهرتهم أيضاً و للأسف الرواتب والأمتيازات وباتوا يأملون كغيرهم الفوز بالمناصب بشتى الوسائل لتكرار نفس المصائب والفساد, و نتمنى منهم ألأرتقاء لمستوى الآدميّة لدرك (فلسفتنا) كحصن حصين وآلسَّعي لتحقيقها لمعرفة أسرار الوجود تمهيداً لدولة ألموعود, وبغير (فلسفتنا الكونية)(2) لا فائدة حتى لو تظاهر كل الناس في العالم.
لماذا ألفلسفة الكونيّة لازمة لكلّ باحث و عالم و مُفكّر و مرجع!؟
بإختصار شديد؛ (ألفلسفة الكونيّة) نهجٌ كونيّ جديدٌ لتعريف ألعالم بأسرار الوجود و الخلق و الجّمال وحقيقة (العشق) و (آلمعشوق)(3) ودور العدالة في تحقيق السعادة, وهو ختام للفلسفة بعد طيّ المراحل الفلسفيّة (ألسّتة)(4) التي مرّت بها البشريّة, منذ وصيّة آدم التي أتى بها من آلجّنة مروراً برسالة خاتم الرّسل وإلى يوم بزوغ شمس (فلسفتنا الكونيّة ألعزيزيّة) ألتي رافقت إنتصار الثورة الأسلامية و التي صرفنا عمرنا لأجلها لتكون فيصلٌ كونيّ وفرقاناً للوجود ألذي ظهر لحظة الأنفجار العظيم قبل 14.5 مليار سنة و توالت فيه تكوين المجرات التي كانت تصطدم مع بعضها لتلقف الثقوب السوداء مخلّفاتها, حتى خلق الأرض قبل 4 مليار سنة, تبعها ظهور المخلوقات و الحيوانات بعد 3 مليار سنة, و بعدها هبوط آدم وبدء النسل البشري الحالي على الأرض قبل 10000عام, لقد بدأت الحضارة الأنسانيّة بعد عبور الحالة البشريّة؛ (يوم قرّر الأنسان ولأوّل مرة إلقاء كلمة بدلاً من حجر), لكنّ تلك الحضارة التي أساسها الأديان .. إنحرفت لأسباب جوهريّة في الفكر وأطماع البشر, عرضناها تفصيلا, ثمّ إنبثاق عصر (الفلسفة الكونيّة العزيزية) المباركة أخيراً كختام للفلسفة, لمعرفة أسرار الوجود للبقاء و الخلود.
إنّها الفلسفة الكونيّة التي معها يعيش المُحِبّ ألكمال و آلصّفاء الرّوحيّ ليضفي على حياته معنىً كونياًّ عميقاً وحقيقياً بلا حدود يكون معها خليفة الله في الأرض بدل المظاهر والشكليات والمتعلقات آلمجازيّة وآلأفكار الضّيقة ألماديّة المحدودة, لهذا لا بدّ لكلّ مهتم بآلثقافة والفكر والفلسفة والعلوم والدِّين أن يفهمها ولو بشكل كلّي لينسجم معها ضمن مسعاه الحركيّ الوجودي, خصوصاً المثقفين الكبار و المفكرين والدّعاة ومراجع الدِّين الحقيقيين ألذين يريدون العدالة بدل الظلم السائد حتى في البيوت و بداخل الأنسان نفسه, بدرء الأطر العشائرية و الحزبية و المذهبية والأثنية والعرقية التي يدعو لها مستكبري العالم والتي تُحجّم العقول و تُتعب القلوب و تُعقّد و تقتل روح المحبة وتُفرق الشعوب ليحلّ بدلها روح العنف والخصام والشّك والسلبية, ليعيش كآلعبيد بحسب مراد الحاكمين بآلأقتصاد العالميّ الذي أخلّ بآلتعايش وكثّر ألأزمات والحروب ليبقى البشر متعصباً محدوداً منهمكاً بأطرٍ زمكانية تنتهي ببطنه وما دونه لإبعاده عن ألمعرفة العلويّة كمرتكز لفلسفتنا ألتي بها تُطبق العدالة لنشعر لذة الوجود والعشق والمودّة التي وحدها تستحق ألعيش لأجل الخلود.
خلاصة الكلام : (أوجدَ الله ألكَثرة من الوحدة, وعلينا؛ السعي للوحدة من تلك آلكثرة التي تزيد إنشطاراً وتعقيداً مع الزّمن).
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع مباحثنا المتعددة ضمن الفلسفة الكونية, و منها المقال المركز بعنوان: [وجود الله رهين الأخلاق] في (كوكل) موقع شبكة الدانمارك و غيره.
(2) للأطلاع على مبادئ و أسس الفلسفة الكونية العزيزية؛ إقرأ سلسلة مباحثنا بعنوان: [فلسفة الفلسفة الكونيّة] و[عصر ما بعد المعلومات], مع المقالات المتعلقة
(3) فلسفتنا الكونيّة, تُفرّق بين العشق الحقيقي و المجازي, وحتى المحبّة الشديدة التي تعادل العشق كما وصفه القرآن الكريم و كذلك مع المودّة, فهذه التعاريف الأساسية قد ساء الناس فهمها بسبب إنتشار المبادئ الفلسفية السابقة ودواوين الشعر و الرّوايات التزويقية الهلامية الغير المؤدبة و المحدودة الآفاق, حين خلطوا أنواع العشق مع المحبّة و المحبة مع المودّة:
Affection أو Affectation
(4) ألعصور ألفلسفيّة تشكَّلت من ستّة مراحل حتى (فلسفتنا الكونيّة) التي مَثّلتْ ألمرحلة آلأخيرة لأنقاذ ألعالم بإذن الله و هي:
– ألعصر الأوّل: تشير ألنّصوص ألتأريخيّة إلى أنّ بداية ألفلسفة ظهرت فِي آلقرن ألسّادس قَبلَ الميلاد, و هي ألفترة ألمُتزامنة مع ظهور ألألواح القديمة المتعلقة بألدّيانة أليهوديّة، وَتناوَلت تلك ألفلسفة مَواضيع عِدّة مِنها: (ألفلسفة آلسّياسيّة؛ والأخلاقيّة؛ وعِلمُ الوُجود؛ والمَنطِق؛ وعلمُ الأحياء؛ الرّياضيات؛ ألكيمياء؛ والبلاغَة؛ وعلمُ الجّمال؛ وغيرها مِنَ المَوضوعات)، وَتُمثّل هذه ألفترة بداية ألفَلسفة آليونانيّة, وَتَمّت فيها مُناقَشَةِ الكثير مِنَ القضايا: كعلمُ الوُجود و خلود النفس و أصل ألذات, و يطلق على هذا العصر (فلاسفة ما قبل سقراط), حيث شمل الفلاسفة اليونانيون كحكماء الإغريق السبعة ألبارزين ألذين نشطوا قبل ظهور نجم أوغسطين ثمّ سقراط و تلامذته.
– ألعصر الثاني: ألفلسفة الأوغسطينيّة, نسبة لأوغسطين, ولد في 354 ق.م وعرفت بعصر ما قبل سقراط.
– ألعصر ألثّالث: فلسفة سقراط.
– ألعصر الرابع: فلسفة أفلاطون.
– ألعصر الخامس: فلسفة أرسطو.
– ألعصر السادس: ألفلسفة الحديثة.
ألعصر السّابع: ألفلسفة ألعزيزيّة (ألكونيّة) وتمّ إعلانها بداية ألألفيّة ألثالثة لتحقيق ألعزّة و الكرامة للنّاس بدل العبودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.