تجاوز المحتوى

#أخرج_زكاتك_تنعم_بحياتك

#أخرج_زكاتك_تنعم_بحياتك

عشرة ملايين عراقي تحت خط الفقر وملايين الأرامل والأيتام بلا معيل وبأمس الحاجة الى اموال الزكاة والصدقة

ذكرت الزكاة مقرونة بالصلاة في القرآن الكريم في 28 موضعا،وكان فقهاؤنا رحمهم الله يعرضون الزكاة في كتب الفقه عقب الصلاة مباشرة على اعتبار انها الركن الثالث من اركان الاسلام الخمسة.
ومما يؤسف عليه حقا انه وبرغم انتشار العوز والفاقة التي ألمت بملايين العراقيين وبرغم الركود الاقتصادي والتضخم والبطالة وارتفاع الاسعار وانخفاض قيمة الدينار وضيق ذات اليد ، وبوجود ملايين العراقيين ممن يسكنون العشوائيات والمخيمات والدور والشقق الضيقة المستأجرة ، الا ان هناك قصورا واضحا وملموسا في تطبيق الركن الثالث من الاسلام الا وهو الزكاة، وإمتناع الكثير من الاغنياء والموسرين ومن يمتلكون نصابها اخراجها في وقتها وصرفها بين مستحقيها.
ولايسعنا هنا الا ان نستعرض موجزا لأحكام الزكاة ليكون الناس على بينة من امرهم عسى الله ان ينفعنا ببركاتها ، فالدال على الخير له مثل أجر فاعله:

*ما هو فضل الزكاة واهميتها؟
-للزكاة فضائل عظيمة منها أنها تزكي أخلاق المسلم قال تعالى : “خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها”.
ومنها انها تسد حاجة الفقراء والمساكين وتغنيهم عن ذل السؤال ، وتبعدهم عن الكسب الحرام.
إضافة الى ان الزكاة تطهر المال مما شابه فتكون سببا لنمائه تماماً كما تنمو الزروع والثمار اذا خلصت من الادغال ،علاوة على ان الزكاة هي الركن الثالث من اركان الاسلام الخمس بعد الشهادتين والصلاة المفروضة.

* ما هي الاصناف التي تستحق اموال الزكاة؟.
– هي الاصناف الثمانية المذكورة في سورة التوبة آية 60 : “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم”.
والفقراء هم الذين لا يجدون شيئاً أو يجدون من كفايتهم أقل من النصف في الحوائج الاساسية من طعام ولباس وسكن وعلاج وليست في الكماليات .
اما المساكين فهم الذين يجدون نصف كفايتهم أو اكثر ولكن لا يجدونها جميعاً.
اما العاملون عليها فهم جباة الزكاة وحفاظها ممن يتولون مسؤولية توزيعها بين مستحقيها شريطة أن يكونوا موكلين بها رسميا ومكلفين بها أصوليا بهذا الواجب فيعطون منها وان كانوا اغنياء لعموم الآية.
أما المؤلفة قلوبهم فهم من يرجى اسلامهم أو من خشي رجوعهم عن الاسلام بعد اسلامهم، فيعطون منها بوجود قرائن واضحة تدل على حصول المقصود من ذلك .
اما الرقاب فهم العبيد، واما الغارمون فهم المدينون ممن لا يمكنهم السداد سواء كان دينهم لغرض العلاج، او للمأكل أوالملبس أو المشرب ، اما اذا كان الدين لسبب ما محرم شرعا كالقروض الربوية او الاوجه التي لا ضرورة ملجئة فيها كالسياحة مثلا ، فهذا لا يعطى من مال الزكاة إلا اذا علمت توبته بدلائل واضحة.
كذلك يعطى سهم في سبيل الله الى طلبة العلم الشرعي ، اما سهم ابن السبيل فيذهب الى المسافر الذي انقطعت به السبل اثناء السفر ويعطى على قدر حاجته الى ان يتمكن من الوصول الى موطنه شريطة ان يكون السفر مباحاً لا لأمر محرم .

* هل تجب الزكاة في السيارات والمكائن والآلات والمعدات والعمارات والمحلات التجارية والاراضي والدور السكنية ؟
– كل ما اعد من هذه الامور للتجارة (للبيع والشراء) تجب فيها الزكاة وذلك بعد تقدير قيمتها ورأس مالها ، بعد حولان الحول فيزكي 2.5 % ، وفي حال لم تكن معدة للبيع والشراء فلا زكاة فيها في هذه الحالة ، لأن الزكاة لا تجب إلا على المال الذي ينمو بنفسه وهذه المواد تنمو بآثارها لا بنفسها ، فالعمارة لا تلد طابقا بذاتها ولا السيارة تلد اخرى وقس على ذلك.

* وماذا عن الاشياء الثابتة في المحل ؟
– اما هذه فلا زكاة فيها نحو آلات النجارة والحدادة والموازين والديكور والاشياء الدائمة والثابتة في المحال التجاريةعموما .

* هل تجب الزكاة في مال الصبي قبل البلوغ؟
– ذهب جمهور الفقهاء الى وجوبها ، فقد نظروا اليها على انها ضريبة على المال ولم ينظروا الى سن المالك ، والرأي الراجح هو وجوب دفع الزكاة اذا كانت اموال الصغير نامية باستمرار، لم يتغير وضعها بعد موت الاب ، اما في حالة المال القليل المجمد الذي أدخر لحاجة من حوائج الصبي فلا تجب في هذه الحالة أخذا بما ذهب اليه بعض الفقهاء الى عدم وجوب الزكاة في مال الصبي.

• ماهي عقوبة مانع الزكاة في الاسلام ؟
– قال تعالى : (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) التوبة 34، وقال صلى الله عليه وسلم : (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت اعيدت له في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما الى الجنة وإما الى النار) .
والاخطر من ذلك كله ان منع الزكاة يعد سببا مهما لحبس الامطار وشيوع الجدب والجفاف وموت الزروع والثمار ، كما جاء في الحديث النبوي الشريف (يامعشر المهاجرين ، خصال خمس ، ان ابتليتم بهن ونزلن بكم، واعوذ بالله ان تدركوهن : الى قوله صلى الله عليه وسلم ولم يمنعوا زكاة اموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا) .

*ماهي الاصناف التي تجب فيها الزكاة ؟
-لقد فرض الله تعالى الزكاة في اربعة اصناف لكل منها ضوابط وانصبة قدرها الشارع الحكيم؟
الصنف الاول : الحبوب والثمار
الصنف الثاني: بهيمة الانعام
الصنف الثالث: الذهب والفضة
الصنف الرابع: عروض التجارة

** زكاة الحبوب والثمار
فدليلها قوله تعالى : (يا أيها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض) البقرة267
ولزكاة الحبوب والثمار شروط وضوابط :
اولا : ان يكون مكيلا
ثانيا : ان يكون مدخرا
ثالثا : ان يكون قوتاً، مثاله الارز والتمر والحنطة.
وتجب عند ظهور صلاحها ، وتخرج بعد جنيها وحصادها فلا يشترط حولان، الحول عليها ونصابها 612كغم، ولا تجب الزكاة في اقل من ذلك فاذا بلغ النصاب وجب اخراج نصف العشر ، 5% في حال سقيها بالآلات والمكائن ، ويخرج العشر (10%) اذا كانت تعتمد على هطول الامطار ، ودليله قوله صلى الله عليه وسلم (فيما سقت السماء والانهار والعيون العشر، وفيما سقت السانية نصف العشر).

**زكاة بهيمة الانعام وتتضمن الابل والبقر والاغنام ويشترط فيها ان تكون سائمة اكثر الحول، اي انها ترعى في ما تنبت الارض اكثر مما يعلفها صاحبها من ماله، ونصابها في الغنم :
من 40 الى 120 شاة
من 121 – 200 شاتان
من 201 الى 399 ثلاث شياه
من 400 فما فوق في كل 100 شاة واحدة
اما في زكاة البقر فيبدأ نصابها من ثلاثين فما فوق وليس في ما دونها شيء ففي 30 بقرة واحدة عمرها سنة (تبيع او تبيعة).
وفي 40 بقرة واحدة عمرها سنتان (مسنة)، ثم في كل ثلاثين بقرة (تبيع او تبيعة) وفي كل اربعين (مسنة)
اما زكاة الابل فهي على النحو الآتي:
من 5- 9 شاة
من 10-14 شاتان
من 15-19 ثلاث شياه
من 20-24 اربع شياه
زكاة الذهب والفضة
ويشترط لوجوبها :
اولا: ان يمضي عليها حول (عام هجري كامل).
ثانياً: ان تبلغ النصاب المقدر شرعا، وهو في الذهب عشرون مثقالا، اي ما يعادل 85غم ، وفي الفضة 200درهم، بما يعادل 595 غم، وليس فيما دون ذلك شيء، والقدر الواجب اخراجه هو ربع العشر، 2.5%، وفيما يخص الحلى المباح للنساء فانه يزكى عند الاحناف سواء أكان معتادا ام زائدا على المعتاد ، أما عند الشافعية فلا زكاة فيه إلا اذا كان زائداً على المعتاد عند الناس، أما بالنسبة لآنية الذهب والفضة، وكذلك الذهب المحرم على الرجال ، والذهب المعد للتجارة ، والذهب المعد للأكتناز ذخيرة للزمن ، فإنها تزكى مطلقا اذا وافقت الشروط المطلوبة.

**زكاة العروض التجارية
وتشمل كل ما اعد للبيع بقصد التجارة كالبضائع المعروضة في المحال التجارية والاراضي المعدة للبيع ويدل وجوب الزكاة فيها ، عموم قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ) البقرة 267، حيث تجب الزكاة في عروض التجارة عند حولان الحول حيث يحسب التاجر البضاعة حسابا دقيقا لا يكفي فيه التخمين ، فيعد البضاعة عداً بالنسبة للمعدود، ووزنا بالنسبة للموزون، وذرعا بالنسبة للمذروع، فاذا بلغ النصاب وجبت الزكاة ومقدارها 2.5% ، ولا يدخل الديكور والرفوف ومعدات العمل الثابتة ضمن الحساب حيث يضم التاجر ماله بعضه الى بعض ، رأس المال+الارباح والمدخرات+الديون المرجوة ، ثم يطرح منها ما عليه من ديون ويزكي الباقي.
وهناك مستغلاة اخرى كالمصانع الانتاجية والاجهزة المعدة للايجار،والكراء(للأجرة)، فكلها فيها زكاة ولكن ليس على عين المادة وانما على غلتها.

**زكاة الركاز
وهي ما وجد في الارض من الكنوز وغيرها وفيها الخمس والباقي للواجد او المالك.

**زكاة الفطر
وهي الزكاة التي تجب يوم عيد الفطر طهرة للصائم وطعمة للمساكين وهي واجبة على كل مسلم له فضل زائد عن حاجته الاصلية ويكون مصرفها للفقراء والمساكين قبل صلاة العيد ، فمن اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات، ويباح اخراجها قبل يوم او يومين من العيد ، وتعادل صاعا من الطعام بما يعادل 2.5 كيلوغرام تقريبا.

Published inاراء

كن أول من ‫يعلق على المقالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.