آفات إجتماعية قاتلة (7)

آفات إجتماعية قاتلة (7)
زلازل”جنسانية”ماسونية لتقويض قلاع الفضيلة الإنسانية !

قال تعالى : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا )

احمد الحاج
شخصت وبحكم عملي الصحفي في اﻵونة اﻷخيرة تزايدا ملحوظا ومتسارعا للـ” جنسانية ” على مستوى العراق الذي ظل عصيا ولقرون طويلة على التهتك الجنسي والإباحية بكل أشكالها ﻷسباب كثيرة لعل طبيعة المجتمع العراقي المحافظ ونزعته العشائرية والقبلية المتزمتة ، علاوة على الالتزام بالتعاليم الدينية وباﻷعراف والتقاليد في مقدمتها ، وأشَرت آفة وقوع جموع المثقفين في شرك الترويج للـ” جنسانية ” حتى في حال إعتراضهم عليها ورفضهم القاطع لها وبطريقة هي أقرب الى -الإستقراد والإستحمار – منها الى – التحذير والإشعار – !
وﻻيخفى على متتبع أن الماسونية العالمية بجميع أذرعها السرية والعلنية ” الروتاري ، الليونز ، بناي بيرث ، فرسان الهيكل ، التنويريون ، كنيسة صن مون ، كنيسة الشيطان ، الرائيلية ، بلاك ووتر ” وغيرهم تقف وراء الطوفان – الجنسي – العابر للقارات الذي أغرق العالم كله من أقصاه الى أقصاه بشروره وآثامه مادفع منظمة الصحة العالمية الى تفجير مفاجأة من العيار الثقيل بعد كشفها ، أن ” مليون اصابة بالامراض الجنسية تحدث – يووووميا – حول العالم ” ومعلوم أن أولى خطواتهم لتحقيق مبتغاهم في ذلك هو العمل على هدم أو تحييد أو تشويه صمام آمان الفضيلة وشخوصها ضد الرذيلة وشياطينها كما جاء على لسان أحدهم حين قال :
الخير كل الخير..في هدم الجوامع والكنائس
والشر كل الشرِ..ما بين العمائم والقلانس
فبعد فيديو إباحي صاعق للقينة – المغنية – العراقية رنين البصري ، مع رجل في أحد فنادق أربيل تناقله – الحانقون والمعترضون فضلا عن المراهقين والمتهتكين – بكل غباء على مواقع التواصل ما أسهم بأنتشاره كالنار في الهشيم ، ظهرت الـ – رنين الجنسي المغناطيسي – لتسوق لنا عذرا أقبح من ذنب مفاده ، ان ” هاتفها – النشال – قد نشل منها وفيه مقاطع ساخنة من غرفة النوم وأن الرجل الذي بمعيتها هو زوجها وليس عشيقها كما أشيع وبالتالي ” البيت بيتنا ونلعب بيه ..شلهه غرض بينه الناس ” ، ليظهر لنا فيديو صادم آخر لجنود عراقيين بمدينة الموصل وهم يتحرشون بطفل بعمر 5 سنين جنسيا ويهددون بأغتصاب والدته التي تحمل بيدها طفلا آخر ليقع المناهضون للبيدوفيليا والإغتصاب والمعنيون بحقوق الانسان بفخ الترويج-الاستحماري-للرذيلة مجددا فيعملون على تأجيج نيرانها بدلا من إخمادها الكترونيا ،وكان اﻷجدى بهم نشر نص الخبر مشفوعا بـ” نعتذر عن نشر الفيديو لما فيه من تهتك ومقاطع تشجع على الفسوق وعبارات خادشة للحياء “.
سبق المقطعين المثيرين للغرائز والجدل إشتراك اللاجئة العراقية ، امل الياسري ، وهي ابنة لعائلة مغتربة من عوائل ما يسمى – بمعسكر رفحاء – و أم لثلاثة أطفال عارية لمدة 21 يوما ببرنامج “عراة وخائفون”، لحساب قناة “ديسكفري” اﻷميركية لتبرر الياسري فحشها بأنه يأتي ” لرسم صورة غير نمطية عن النساء المسلمات،والتأكيد على إستطاعتهن فعل كل شيء وليس البقاء في المنازل وتغطية أنفسهن فحسب !!” ، ليتولى الناشطون الغاضبون الترويج لصورها العارية بنفس – الاستقراد – السابق ، وكذلك الفيديو الفاضح المنسوب للمرشحة السابقة عن قائمة النصر الدكتورة ” انتظار الشمري ” والتي أقرت محكمة راس الخيمة الاماراتية براءتها من التهمة التي أفقدتها ترشحها ووظيفتها الاكاديمية وسمعتها ، اذ تناقل رواد مواقع التواصل المقطع المخزي على نطاق واسع بلا حياء وﻻخجل شمل تطبيقات الهواتف الذكية وأسهم بالترويج المجاني للرذيلة بذريعة التحذير منها ، ليأتي فوز الايزيدية نادية مراد بجائزة نوبل للسلام كونها ضحية من ضحايا – الاغتصاب – على يد عناصر تابعين لما يسمى بتنظيم داعش المتطرف بالاشتراك مع الطبيب الكونغولي دنيس موكويغي ، كونه معالجا لضحايا -النساء المعنفات جنسيا – ولتصدم مراد المجتمع العربي الذي تعاطف مع مأساتها وفوزها ، بزيارة الكيان الصهيوني حتى من دون التطرق الى جرائمه بحق النساء الفلسطينيات منذ بدء الصراع العربي – الاسرائيلي ، ما عده البعض بمثابة – صك غفران – للصهاينة عن كل جرائمهم بضمنها الجنسية والانسانية طيلة 70 عاما ، سبقتها في ذلك ملكة جمال العراق ، سارة عيدان ، التي زارت الكيان الصهيوني المسخ العام الماضي ونزلت بضيافة صديقتها التي تعرفت عليها بمسابقة ملكة جمال الكون في ﻻس فيغاس ، الاسرائيلية ” أدار غاندلسمان” لتدعو ، عيدان ، وهي شبه عارية بملابس مثيرة الى السلام بين الشعوب ولكن من أين ؟ من داخل – الكيان المسخ – المؤجج لجميع الفتن والحروب والرذائل في المنطقة والعالم !!
المريب في الأمر أنه وبعد سلسلة طويلة من الخيبات التي تذيل فيها العراق الاحصاءات الدولية في ” ثاني أسوأ جواز في العالم بحسب مؤشر – هينلي آند بارتنرز باسبورت إندكس ، وثالث أسوأ جنسية في العالم لنفس المؤشر ، وحصول بغداد على لقب اسوأ مدينة للعيش في العالم للمرة العاشرة على التوالي بحسب مؤشر “ميرسر” ، والبصرة على لقب الاعلى حرارة في العالم بحسب محطة “بلاسيرفيلي”، وحصول العراق على لقب ثاني اكثر الدول اكتئابا في العالم بحسب موقع ” linfo ،فيما إحتل الشعب العراقي المركز اﻷول عربيا والثاني عالميا بقائمة أكثر الشعوب غضبا بحسب معهد غالوب Gallup للدراسات الدولية ، والرابع عالميا بنسب الانتحار لذات المعهد ” واذا بإحصائيتين فريدتين متعلقتين بالجنسانية تضع العراق ايجابيا هذه المرة في الصدارة بخلاف المعهود ، الاولى أن ” الرجل العراقي هو ثاني اجمل الرجال العرب والـ 19 على مستوى العالم بالجمال” بحسب موقع “the top tens”، والثانية هي حصول النساء العراقيات على لقب أجمل النساء العربيات لعام 2018 بحسب تصويت أجراه موقع”ranker”، ما ينبئك بأن ثمة أمر دبر بليل يقف خلفهما بمثابة دعوة صريحة لشباب وشابات العراق للاعتناء الزائد بالموضة والازياء والتكالب على مراكز التجميل وصالونات الحلاقة والمساج والتاتو والبيرسينغ وتبديد الاموال للاعتناء بتكبير الاثداء والشفاه والاعتناء بالمظهر من دون الجوهر وباﻷخص أن الموقعين الاخيرين لايعدوان أن يكونا مجرد – نكرتين – اذا ما قورنا بمن سبقهما من مراكز بحثية مرموقة !
المحصلة المروعة لكل ما ذكرته آنفا هو ما كشف عنه المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر عن وجود 15 شبكة في بغداد والمحافظات تستدرج النساء وتستغل كبار السن وذوي الإعاقة والفتيات والفتيان دون السن القانوني في التسول ، تجارة الأعضاء البشرية ، تهريب العمالة الأجنبية، ممارسة البغاء والرذيلة بكل صورها !
زد على ذلك انه ﻻيكاد يمضي يوم من دون ان يعلن عن تفكيك شبكات دعارة ودهم منازل وكافيهات ومراكز تجميل ومساج مخصصة للبغاء، والقبض على أفراد عصابات تعمل على إستدراج الشباب عبر مواقع التواصل لممارسة الابتزاز والتحرش الجنسي والفجور من خلالها !
وفي حال لم تتحقق العفة والتعفف فأبشروا بمزيد من الامراض النفسية والاخلاقية و الجنسية القاتلة وعلى رأسها الايدز وكلها مسببة للوفاة وللعقم وتشوهات اﻷجنة وجرائم الإجهاض والاغتصاب وكثرة الطلاق ومجهولي النسب والخيانات الزوجية وزنا المحارم ، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم ” لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا”.
وللجميع إذكرهم بقول النبي الاكرم صلى الله عليه وسلم ” إِذَا اسْتَحَلَّتْ أُمَّتِي خَمْسًا فَعَلَيْهِمُ الدَّمَارُ ، إِذَا ظَهَرَ التَّلاعُنُ ، وَشَرِبُوا الْخُمُورَ ، وَلَبِسُوا الْحَرِيرَ ، وَاتَّخِذُوا الْقِيَانَ ، وَاكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ “.
والحل يكمن في :
*تفعيل قانون مكافحة الإتجار بالبشر رقم (28) لسنة 2012 .
* تفعيل قانون حجب وحظر المواقع الاباحية وعدم الالتفات الى صيحات الشبقيين والشبقيات بزعم تقييده للحريات الشخصية فما نجم وسينجم عن تلك المواقع التي تبث كل أنواع الشذوذ والانحرافات الجنسية التي عرفتها البشرية منذ فجر التأريخ والى يومنا من اغتصاب ومثلية ، وسادية ، وماسيوشية ، ونكروفيلية ، وبيدوفيلية ، وحيوانية ، وتبصصية وفتشية وافرازية وقدمية واحراقية وكهولية علاوة على جنس الدمى والانيميشن ، وتأجير الارحام ، وبنوك النطف والبويضات ، والامهات العازبات ،واستشراء التخنث للرجال ، والاسترجال للنساء ، وانتشار ظاهرتي الجنس الثالث والجنس الرابع والتي افردها علماء النفس في خانة الامراض العصابية والذهانية الخطيرة وبما لايخطر على بال ابليس من شرور كفيل بحجبها من دون الالتفات الى الناعقين ، علما أن عدد المواقع الاباحية يفوق 22 مليون موقع ، واحد منها يزوره نصف سكان الكرة الارضية سنويا بحسب آخر احصائية !!
*تشجيع الشباب على الزواج ، تقليل المهور وأبرك النساء أقلهن مهورا ،إمتناع القضاة عن عقد قرآن الزيجات ذات المهور العالية تجنب شكليات الزواج التي تستنزف اموالا طائلة ترهق كاهل العريس في اول حياته الزوجية .
* اقامة حفلات الزواج الجماعي على ان تتولاه الرئاسات الثلاث ، الوزارات والمؤسسات الحكومية والاهلية ، الجمعيات الخيرية والانسانية فضلا عن الاوقاف ومساعدة العريسين على توفير متطلباتهم الاساسية بدءا من غرفة النوم وانتهاء بالذهب وتخصيص ميزانية لكل وزارة لتتولى اعانة الراغبين من موظفيها بالزواج .
* محاربة البطالة وتوفير فرص عمل للشباب تعينهم على الزواج وتحمل أعبائه .
* القضاء على ازمة السكن والشروع الفوري بما يعرف بـ” البناء الجاهز منخفض الكلفة ” فمن شأن ذلك تشجيع الشباب على الزواج .
* ايقاف ومنع جميع الاعلانات التجارية التي تستغل جسد المرأة العاري لترويج بضاعتها ، واعادة مقص الرقيب لقص المقاطع الساخنة وحجب غير الصالح منها في كل ما يعرض على الشاشات.
* غلق دور البغاء والدعارة السرية والعلنية وملاحقة اصحابها قضائيا وتغليظ العقوبات بحقهم وتأهيل مع توفير لقمة العيش الحلال لمن وقعن في شراك الرذيلة .
* التمسك بالحشمة والوقار للرجال والنساء على مستوى اللباس والقول والعمل والكف عن ارتداء الملابس الضيقة والخليعة والمثيرة للشهوات والغرائز بل ومنع استيرادها اساسا ، غض البصر عن المحرمات ، والكف عن ترويج المقاطع المثيرة بين المعارف والاصدقاء عبر وسائل الاتصال الحديثة من باب الدعابة ، أو متابعة آخر المستجدات على الساحة ، واﻷهم مكافحة ظاهرتي التخنث والتزلف .
* تشريع قانون مدروس بعناية – حتى لايزعلن علينا شقائق الرجال – يبيح تعدد الزوجات بضوابط اساسها العدل والاحسان والانصاف بين الزوجتين من غير ضرر ولاضرار وذلك للحد من ظاهرة العوانس والارامل والمطلقات وعددهن يفوق الـ 6 ملايين .
ولله در الامام الشافعي القائل :
إنَّ الزِّنا دَينٌ إذا أقرضتًه.. كان الوفا مِن أهلِ بيتِك فاعلمِ
اودعناكم اغاتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.