هل قدر الكرد الخضوع للأسوأ والعيش معه؟

هل قدر الكرد الخضوع للأسوأ والعيش معه؟

عبدالغني علي يحيى
(ان العراق يحتل أعلى الفساد في العالم) هذا ما قالته (الشفافية العالمية) فيما صنف مؤشر السلام العالمي العراق (كثالث أخطر دول العالم) وفي مجال رعاية الاطفال ورد: (أن العراق الاسوأ عالمياً في رعاية الاطفال) ووفق قائمة أمريكية حدد العراق و ميانمار من أكثر دول العالم التي تنتهك حظر تجنيد الاطفال) ولا يخلو مصدر عن الاشارة الى عيب صارخ للعراق) (العراق يشكل النسبة الاكبر في مجال حالات الانتحار) و (العراق يتصدر للمرة الخامسة قائمة اكثر الدول مواطنوها مروا بتجارب سلبية).
وفي استفتاء لمؤسسة غالوب لأستطلاعات الرأي: (العراقيون من اكثر الشعوب العربية غضباً). أما من حيث عدد القتلى فان (العراق في المركز الثالث عالمياً من حيث عدد القتلى) و (عاصمة العراق بغداد أسوأ مدينة للعيش في العالم) ونقرأ يومياً في الصحف وعلى شاشات الفضائيات: (الانحدار الاخلاقي والخراب هو المشهد المهيمن على العراق) وهكذا نلقى الرعب والهلع في العراق غالباً ما يذكر على وزن (أفعل) الاسوأ، الاخطر، الارعب، الافتك.. الخ الامر الذي ينفي عن العراق صفة الدولة، وبهذا الصدد قال الدكتور أياد علاوي نائب رئيس الجمهورية في العراق: (ليس هناك من دولة في العراق) ويحذر الجميع من (صوملة العراق) ومنهم الدكتور غسان العطية. كما ان اكثرية الاحزاب والشخصيات لديه قائمة بمساوي العراق وكلها على وزن افعل ولا تنسب ولو حسنة واحدة الى العراق.
ترى الا يشكل ظلماً وغبناً بحق الشعب الكردي التنكر من جانب دول وقادة في العالم، لسعيه الى اجراء استفتاء على الاستقلال من الاسوأ وسجن اسمه العراق؟ وعلى ذكر السجن جاء في (الاورو متوسطي) : (العراق تحول الى سجن كبير) و ليس الكرد وحدهم الساعون للخلاص من ذلك السجن الكبير فها هو خبر منشور يقول : (ناحية السيبة بالبصرة تطالب بالخروج من العراق والانضمام الى دول الجوار)! ورفع الطلب رسمياً الى حكومتي: البصرة المحلية وبغداد المركزية، واذا كان العراق بكل مفاصله (الاسوأ في العالم فأن الشعب الكردي هو الاسوأ خطاً من بين شعوب العالم قاطبة في اجباره لللعيش مع هذا الاسوأ بل والخضوع له. ويتحمل وزر وكذلك المجتمع الدولي بشكل عام واصحاب القرار بشكل خاص، والكل يشهد على الانفال والمقابر الجماعية والتعريب ومحو القرى وو.. الخ التي لحقت بالشعب الكردي. المغلوب على أمره جراء إرغامه للعيش مع الاسوأ. لم يكن للكرد ولغيرهم من الامم العراقية المقهورة رغبة وما يزال بالعيش في العراق الاسوأ، ليس اليوم بل منذ عصور، ففي الماضي البعيد ايضاً وصف العراق بالسيء وبالاخص لدى العرب والمسلمين الاوائل. يقول الامام احمد بن حنبل: لولا تعلق هؤلار الصبية بي (تلامذته) لهجرت بغداد مخافة ان سنزل عليها غضب الله) وحديث منسوب الى النبي محمد ( ص) : رغم تشكك بعضهم فيه : (من هنا – العراق – يظهر قرن الشيطان وتكثر الفتن) وعاتب الامام علي بن ابي طالب (ع) بمرارة أهل العراق قائلاً فيهم: (لقد ملأتم قلبي قيحاً يا اهل العراق) وقال الحجاج بن يوسف الثقفي عن اهل العراق : (يا اهل العراق يا اهل النفاق).. الخ من الاقوال التي وصفت العراق بالسوء. والتي اوردتها على سبيل المثال لا الحصر فالعراق في ماضيه كان وضعه سيئاً وتحول الان الى الاسوأ فهو اليوم اسوأ بكثير مما كان عليه في صدر الاسلام وما بعده، والسبب في ذلك ان حكامه القدامى والحاليون شوهوا البلاد والعباد وجعلوا من العراق الاسوأ. اذاً أو ليس من الظلم واللا أخلاقية الوقوف بوجه ارادة الشعب الكردي في الاستقلال والسيادة والخلاص من الكابوس والاسوأ، ان الذين يشيرون على الكرد وكردستانهم التي قالوا فيها انها في طريقها الى ان تصبح سويسرا الشرق بالعيش تحت نير الاسوأ ان هؤلاء دولاً وافراداً واحزاباً هم الاسوأ من الاسوأ.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.