نبئوني إنْ كنتُ مخطئاً بحقّ السياسيين؟

نبئوني إن كُنت مخطئاً بحقّ الفاسدين!؟
اختفاء ملف التحقيقات الخاص بـ”صفقة أدوية المطار الفاسدة” بسبب إحتراق الملفات الخاصة بآرشيفها.
أعلنت لجنة النزاهة بإختفاء ملف التحقيقات المذكور بعد أن ضبطت سلطات الأمن في مطار بغداد العام الماضي شحنة كبيرة تتعدى المائة طن من الأدوية الخاصة لكنها كانت فاسدة بسبب إنتهاء تأريخ صرفها لعلاج الأمراض المستعصية كآلسرطان و الأمراض القلبية و غيرها من الأمراض الخاصة التي تحتاج لأدوية غالية الثمن جداً, حيث قدّروا الأموال التي نهبها المسؤوليين في وزارة الصحة بهذه الصفقة مليارات من الدّولارات, علماً أن المشرف على شراء الأدوية في وزارة الصحة هو المدعو(أبو فدك شبر) مع الوزيرة الدّاعية الأسلاميّة ألعريقة “عديلة” (أم صفقة ألنِّعل) التأريخية و غيرهما من الفاسدين ألمنافقين الذين إمتلأت بهم العراق بفضل الأحزاب العلمانية و الأسلامية التي أنتجتهم لأفتقادها العقيدة السليمة المتكاملة كمشروع للحياة والحكم, و إنا لله و إنا إليه راجعون, و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

من جانب آخر أفتى مراجع الشيعة بعدم المشاركة في الانتخابات القادمة لتلافي تكرار أمثال هؤلاء السياسيين المزدوجين العملاء المنافقين بإمتياز بسبب فساد عقائد و متبنيات أحزابهم و العبث بحقوق الشهداء و الناس الفقراء و تسليم البلد للأجانب جملةً و تفصيلاً و زيادة الدّيون المليارية التي أثقلت كاهل العراق و جعلته أسيراً لسطلة (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي تملك البنوك و الشركات العالمية الكبيرة, و لذلك أفتى يوم الثلاثاء الجاري المرجع العراقي فاضل المالكي بحرمة المشاركة في الانتخابات بأيّ وجه أو دليل, و حرّمَ حتى دخول الدوائر الأنتخابيّة بأي شكل من الأشكال لسيطرة المنافقين عليها!

كما إنّ السّيد السيستاني قد بيّن بوضوح و بشكل عملي على مدى السنوات الماضية من خلال خطب الجمعة و موقفه الخاص من العملية السياسية الفاشلة التي دمّرت العراق طوال السنوات الأخيرة الماضية و مقاطعته الصريحة للحكومة من خلال تلميحه للناس بعدم تأئيده للسياسيين و بآلذات الحكومة و البرلمان و القضاء حتى أغلق بوجههم بابه و باب مكاتبه و لم يستقبل أي مسؤول منهم لحد هذه اللحظة رغم توسلهم و طلباتهم المتكررة .. كإعتراض على سياستهم و فسادهم و إدارتهم للبلد بشكل خاطئ, و كأنه أوحى للشعب بمقاطعتهم كما أكدّ على ذلك وكلائه الموثوقين كآلشيخ الكربلائي و الصافي و آلشيخ الأبراهيمي و غيرهم من خلال تصريحات إسبوعية مكررة و مؤكدة بوجوب غلق الأبواب بوجوههم و مقاطعتهم حيث ما كانوا و عدم المشاركة في إنتخابهم شخصيا أو حزبياً أو إئتلافياً!

لكن المشكلة الحقيقة الأخرى و الاكبر من الجهة الثانية , هي أن المرجعية و بحسب تصريح الشيخ الأبراهيمي و آخرين لا لا تتدخل في شؤون الحكومة و لا تستطيع تشكيل حكومة إسلامية وطنية لأنها لا تملك الشخصيات الكفوءة التي بإمكانها أن تُشكّل حكومة لأنقاذ و إدارة البلد بدل الفاسدين الجّهلاء ألأميين من الناحية الفكرية و الأدارية و المالية و العقائدية و كما أثبتت الوقائع و المواقف و آلتجربة السوداء على مدى 15 عاما ًمن عمر حكومة المتحاصصين التي نهبت لصالح شخصيات محدود ة أكثر من ترليون دولار و جلبت للعراق أنواع البلايا و آلأمراض و الكوارث و الويلات و الديون و العبث بحقوق المجاهدين و الفقراء و المرضى و الثكلى و اليتامى!
لذلك سيبقى الشعب العراقي مترنحاً بين فساد الفاسدين الشياطين في الأحزاب العراقية المختلفة بلا إستثناء و بين دعوات المرجعية التي لا تؤمن بإقامة العدل في العراق من خلال إشرافها المباشر لتشكيل الحكومة الحقة العادلة, و لذلك و بعد نفاذ الأمل لأيجاد حلّ جذري للعراق؛ فأن العراق و العراقيين سيكونون الخاسر الأكبر في هذا الوسط !
و آلسؤآل الآخر الذي يفرض نفسه, هو:
لا أستطيع قبول إدّعاء الشيخ الأبراهيمي بقوله إن الحوزة لا تملك شخصيات علميّة و إداريّة كفوءة لقيادة و هداية الناس نحو الحقّ عن طريق الحكم, فلو كان صادقا في مدّعاه؛ فما هي عمل الحوزة العلمية إذن؟ و المشتكى لصاحب الأمر و لله تعالى الذي يرى كل شيئ و يصبر كل مرّة!
عزيز الخزرجي
فيلسوف كونيّ

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.