مايشبه العالم والعبقري.. جواد علي نموذجا- رشدي الرمضاني

11/02/2018 افكار

— ومايُشبِهُ الدفاع عن البَدْو والبَدْاوة —

المُدَّوَن أدناه أمل ورٓجاء لملاحظتِهِ ، من لَدُن من كتبٓت ويٓكتب حٓولَ

أصول ألكلمات وألتعابير، الشائعة في الوطن العربي . فالحقيقة قد

يَجدها في زاوية أو مكان آخر ، ولأستاذنا المٓعْني صدق الْقَوْل ولَهُ كُلُّ الْقَوْل . وكذلك له الْفَضْل بالتَحرّي والمُبادرة . بٓحَثٓ وثبتَ بالمٓلموس ، الجانب المُشرق وألإيجابي بأحوال ألأُمة قبل ألاسلام ، والَّٓتي حاوٓلٓ البعض إهمالها . حيث كانت مَنظومة الحياة والتقاليد، على أَجْمَل ،

حْال ، لَو قيسٓت بالحياة على كَوكَبنا وقتَئذٍ لكنا ألأفضل . معظم الإختلاف حَصَلَ بمُواجٓهٓة التٓوجُه العروبي ، وبَعضُه سوءُ فَهم ،

وغٓيرُه عن طْيّبة وبَساطة . لقد أفسدَّ أستاذنا لذة الشٓماتة والزَهو لدى ألبَعض ممن تَمادى في وَهمِه . لأن الحقيقة تنتَمي لأمة أوَلُ

من قَرأت وكَتَبت ، وشكَّلت أول المُجٓمعات السٓكَنيّة – نَواة المُدن –

ولابدَّ من وقفٓة تَفصيلية لتَفنيد حَقيقَة وهدَف تٓحريف اللوحَة .

نُعتَتْ كل ذٓميمَة بالبَدو والبَداوة ،. وهيَّ تَسّمية للحَدِّ بَيّنَها وبين ظهور ألإسلام . وكانت مناسبة للتَشفّي ، وألحقَت كُلُّ السَلبيات بها وبِبَقية المُجتَمع العربي ، وشَمَلتْ جوانب الحياة ألأخرى المُعاصِرة لَها.. الذَوق البَديع في الآداب والشعر ولُغة المُعلقات وغَيرُها والَّذي لم يُعَلَّق. وموضوع المرأة ، ويقال بالوأد بتٓعميم وأفتراء ، لحالات فٓردية شاذَّة . ماالْقَوْل بكوكَبة من الشاعرات . منها الخَرنٓق بنت بدر، أخت طرفة إبن العَبد لأمه .. وهناك العشرات ممن أبدعنٓ وغٓطَّتْ عَلِيّهن

السُلَميَّة تماضر بنت عمرو ، وسميَّت الخنساء لعّلوٍ في منخَريّها.

ويُذكَر عٓنها، مافرَّقَتْ بين رَحيل ألاخ وألاولاد ، وهيّٓ عَلَمُ زَمانِها ومَثَلَه .

وتَناقَلَت ألاجيال أخبارَها وشعْرٓها بِمَحَبة وشَوق .

.. وأخيراً ظَهَرت وثائق وسَيَّر لِعَدد كَبِير من شاعرات الجاهلية . وعن المرأة عموماً يَطَّوِل الحَدِّيث ونٓكتٓفي بالأقل . ونَذكر عَبلٓةُ العَبْسي عَنْتَرا وهو يتغَزَل بها ويتٓسامى ..

“هلّا سَأَلْتِ الخّلَيلَ يَبنةَ مالكٍ / إن كُنتِ جاهلَةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِ.

يُخبركِ من شَهدَّالوَقّيعَة أنٓني / أغشى ألوغى وأعِّفُ عندَّ المَغنَمِ ”

،والسَعدية حٓليمة وإبنتَها، شَيماء بنت الحارث ، أخت الرَّسُول

بالرضاعة وجَميلُ أخبارِها ، والطائيَّة سفانة إبنة حاتم وحوارُها المٓعروف مع النبي (ص) عندَّ أسرِها. وماذاعن خديجة الكبرى وصفية (ع) بل وماذا عن التَميمية سَجاح ، وتحٓدِّيها العٓجيب ودَلالاتُه ( إمرأة تدَّعي النبوة وهناك من آمن بها وَوقَفَ مَعَها) وهند بنت عُتبى ، كانت قيادية وقرارُها نافذ، إضافةً لغَرائِب مايُنسب لها .

وأبنُ أبي سلمى زهير . وبِثيّنٓةُ جَميل ، الَّذي يَفخَر بعُشقِها .

” يَقُولُونَ جاهدْ ياجَميلُ بغزوَةٍ / وأيُّ جِهادٍّ دونَهنَّ أريّدُ.”

وحسان بن ثابت وطرفة بن العبد ، ولَبيد بن ربيعة ، وزياد بن معاوية ( النابغة الذبياني وهو مسيحي ) و.و.وكلهم يُعٓرَّف ويُكَنّى ويَسّْمو بمَعارفِه وثَقافَتِه ، وبالمرأة ألحَبيبة آيضاً . ومُجمَلُهُ يُعزِّزُ مكانَتها في المجتمع بِكُل مُقَوماتِه ، وبدَاوتِهِ آلأصيلة . وبالمُناسَبة فالثَقافة مَوقِف

ورقِّي ، وقيَّمها إنسانية ، فيها حُب الوَطن النَّاس الخير ، وإلا فهيَّ ،

قراءَة وكتابة ، وأبتلاءات حاقَّتْ بأُمة إقرأ ، المُبتَلاة ببعض(مثقفيها!!!).

ومن أروع ألامثلة ، عُروَةَ أبن ألورد وزوجَتُه الكنانية سلمى الغَٓفاري

وسلُوكُه حيالها، طلقها لرغبتها رغم وجود وَلَدِّهما، والمُعزَزَة بعلاقة

العشّق بينهما، لأنها أخذٓت قبل ١٣ عام كسَبيَّة ، وكلاُهما كان مُذهلاً وفِي ذَروَة النُبل ، يوم الفراق.. ولعروٓةٓ شعرٌ يٓنمُ عن سُموه وتٓحظره.

” ولله صُعلوكٌ صَفيحَةُ وَجْهِه / كَضوءِ شِهابِ ألقابْس المُنَوَّرِ” و

” وإني إمرؤٌ عافي إنائي شِركَةٌ / وإنتَ إمرؤٌ عافي إنَّائَكَ واحدُّ.

أتّهزأُ منّي إن سٓمنتٓ وأن تَرَى / بوَجهي شحوبٓ الحَقِّ والحَقُّ جاهدُّ. أقَسِّمُ جسمي في جسومٍ كٓثيرة / وأحسو قُراحٓ الماءِ والماءُ باردُّ ”

وكان الجواهري محمد مهدي ، متماهياً مع عروة بدلالة قوله

” أنا عروةُ الوَردي رَمزُ عُروبَة الْعَرَب الأريب .

وزَعتُ جسمي في الجسومِ ومهجَتي بين القُلُبْ”

مُتابَعة عُروَةَ أبن الورد وأخبارُه بَعد ألإسلام مُثيرة . تحدَّثَ عنه

كُل الشعراء والخلفاء والنَّاس حتى الحُطَيئة ، وهو العَبْسي وصديق

عَنتَرا وقَيس بن زهير ، قال عبدالملك بن مروان يُظلَم عُروة لوشُبِّة بحاتَم . وقد تَحَدَّث ألأستاذ في مُفَصَّلِه ، عن عُروَةَ حدَّ العَجَبْ .

ونَعود للجواهري محمد مهدي ، وقَصيدَتُه عن حَذَامِ أمرأة جاهلية ضُرِبَت بها ألأمثِال ، لبٓصيرتها وثاقب عَقلِها.

” نامي جياع الشَّعْبِ نامي / حَرٓسٓتْكِ آلِهَةُ الطَّعامِ.

نامي ولا تَتَجادَلي / القٓولُ ماقالَت – حَذَامِ ”

وكانت مثلاً ومثالاً ، قيّلَ فيها…

“إذا قالت حٓذَامُ فصَدقوها / فصدقُ القَولِ ماقالَت حٓذَامُ ”

هل هذه المَظاهر، جَهِّل يوصَّم” ببٓدَويٌّ” وهيَّ يَسِّيرة لأمثِلة لا تُحصى .

أما بعدَّ ألإسلام ، بأمتدّادِه الجاهلي ، فالحَديث حَوْلَه طَويل واسع . يَبْدَأ من أبدَع النساء ، ليَنتَهي لأروَع الرجال . ومن وضُوحِّهِ لايحتاج لأيِّ مثال . ولابد أن نَلتَفت للأسماء والُسَميات،للأماكن وألافراد ، ومَغزاها وماخَلفٓها من مٓعارف ثَرَّة وجَميلة بالَّفظ والمَبنى والرِفعَة،

وفيها وروعة المعنى ، بدٓلالاتها الكٓثيرة، وهيَّ تَنمُّ عن ذَائِقة ورُقي .

المِثال ألأهَم ، كلُّ الأنبياء والرُسل والكُتب المُقَدَّسة ، ولُغاتُها المتَميّزة وما حَوَتهُ، ومَضامينُها الراسِخة بَيْنَنا ومُقيمة للأبد. لم تٓكن تُخاطب جٓهلَة مُتَخلَّفين ، بل عقول راقية وذٓكية ، وبِلُغَة الصَّفوة السائِدة وقتَئذٍ.

بَعْضُهُمْ حاوَرَ ورَفٓضَ ، وَكَثِير مِنْهُم أقتَنٓعٓ وتٓبَنى الفِكَر والمٓعارف ، وسَلَّمَ بالرَسائل السَّمَاوِية . حيث أزدٓهَّر ألإبداع ونُسِبَ لأبهى النساء

الكِثار ، وأروع الرجال الرجال . ومن وضوحِه وتٓكراره لايحتاج لمِثال .

..كَثُرَت ألأكاذيب والتَزوير وسوء النَوايا، وسّالَت بحار الحبر . حَتّى باتَ الكَثير يراها مُسَلَّمات ويَبني عٓليها جُلَّ موَقفِه . .

….لذا يوم تَقبَّلَ ألأستاذ التَحدي وتَصدّى لمُشكلة البٓحث عن الحَقيقة ، وحَمَّلٓها على كتفِيهِ بعد أن شغَّلَت وجدانَهُ وعَقلَه .. لم يَتَوانى عن مهنَة

الغوّاص المُبتَلى بعُشق الّلؤلؤ ، وكانت ثقافته ودراسته ، ونٓشأتُهُ ألأولى في الكاظمية ( مدينة ألإمامين ألجوادين ) ، وتَنقَّلَ في آلأعظمية،

( مدينة ألإمام أبو حنيفة) ونٓهَّلَ من صروحِها ومَدرسِّها ، وبعدَّ أن أكملَ في كُلِّيتها، وعيِّنَ مدرِّساً في الثانوية ، ورُشحَ بَعدَها للبعْثَة .

حازَّ على الدكتوراه من جامعة هامبورغ عام ١٩٣٩،وتأهلٓ للبحثٓ وغٓرفَ من كُل زوايا الثقافة ، ولَم يَستَثني علماً أو معرفةً ، وطَلَبها من كُل المَشارب وتَسنَمَ مَجموعة من الوظائف ، ألإدارية والعلمية ، وتأهل للإبحار في الَّلجة الشائِكة الوَعرة – وكان أدها وئدود -، وأهلٓتهُ أستاذاً وعَميداً لأعرَق كلِّيات بغداد ، دار المُعلمين العالية – التربية – ، وأدارَها بمقدِرة وموهِبة مُتَميزة، وكان أهلاً لها، وجديراً بها وشوَيَّة .

.. مؤلفاتُهُ ودراساتُهُ كثيرة ، ومواقف سُجنَ لأجلِها وطورِدَّ ، وتحمل

ألأذى حيث قضى مدَّة سجنِه ونَفيه في – فاو – بَصرَتنا ألأثيرة . بعدَّ نهاية سجنِه وعودَتِه للوظيفة ، أصبحٓ أمين سر لجنة التأليف وألترجَمة وألنَشر في وزارة ألمٓعارف ، والَّتي كانت نَواة المَجمَع العلمي العراقي ، التي أصبٓحَ عضواً عاملاً فيه . وكان فاعِلاً ومتفانياً للحرَكٓة العرُبيَّة الصاعدة وَقتَئذٍ ، ووقٓفَ مع حرَكَة مايس ١٩٤١ الوطنية ، وتَفاعَلَ معها بعلمِهِ ودرايَتِهِ ، الَّتي قادَّتهُ مع مُجمَل أرائِه ومواقِفِهِ ،

للأستمرار وللبَحث عن تاريخ ألأمة ، وعن كنوزِها المُثيرة ، لألف سؤالٍ

وسؤال . وكانت موسُوعٓتهُ ” المفصَّل في تاريخ العرب قبل ألإسلام”…

طُبِعت مَرات عدَّة وهو يٓبحَث وَيَتحرى كمؤرِخ نَزّيه فَريد . أَكْمَلها بعدَّ أن زادٓها وتَوسَّعٓ بها، وتوَّجها بعشرَة مُجلدات مُجزيات . لم يُبقي

شارِدة أو حَدَث خَفي ، إلا وأماطَ حِجابَهُ .. وهيَّ للآن وكانت وسَتظل

المَصدٓر والمَنهَل لِكُّل باحِث ودَارس أو قارئ . سَمعتُ وقَرأتُ كثيراً من ألإعجاب وألإطراء وألمُتابَعة لٓهُ، حدَّ اللامعقول ، لكنها هيَّ الحَقيقة ،

والبَعض يُصر ويَقول ( لقد أغلَقَ ألأستاذ جواد علي هذا الباب )…

ويَقول بَعْضُ من أقامَ في المٓغرِب العربي ، بأن ألإهتمام بِمَا ينسَب للأستاذ، حول المُفَصَل ، يَفوق ما يَرَوّهُ إهتماماً في المَشْرِق .

من إبرز صفاته ، أنٓه لم يلتزم أو يتبنى أسلوباً ومنهجاً معروفاً من طرُّق البَحث التاريخي السَّائِد ، أي لم يَأْخُذ بمدرسة تاريخية معٓيَّنة . كما نٓهَجَ المؤرخ ألأستاذ عبدالعزيز الدوري ، الذي رأى أيضاً بأن لكل حَدَث أوخَبٓر ، مُعطَيات وروايات بصور شتّى. توجِب وتَفرض أهميَّة التٓحَرّي ودراسٓة الحَدث وتَحليله ، في أطارِهِ وزَمانه ، وخلال الصُّورة الحاصِلة وقتَها،وألإهتمام بالمُعطَيات المُجتَمعية. وتَجاوَزَ وأهمَلَ الخَبَر

المُفعَم بالتَمذهُب والعَصَبية وألتَحَّيُز، من أيِّ مَنبع أو مًصدرٍ نَهَل .

وتمٓسَّكَ بضَرورة البحَث بضَمير. ونال أسلوبُهُ ألإحترام ، ونَهجُه

التٓقدير. وكان ضَيّف الكثير من جامعات العالم ، كأستاذ مُحاضر ومؤَرخ نادر، كان مُفَكراً بحق. ولايُشبه الكثير من مفكري زماننا

بصَرّعاتهم الجريئة . تٓنقَّلٓ من هارفارد وهامبورغ بألمانيا ، الى أمريكا وفرنسا والمملكة المتحدة وغيرها متٓعدِّد . حصَّل على أوسمة

كَثِيرَة ومثل العراق في نَدوات ومحافل مختلفة . ورَأى تاريخ العًرب

حافِلاً ، ولاضَرورَة أو أهَميَّة للمُبالَغَة والتَزويق وألإثارة .

..كثير من أهل العلم كان يصر ويردد (الاستاذ أغلق هذا الباب)

( ومنهم ألأخ ألأستاذ د. علي كريم (ر) يُرددها، بتَعجب ويؤكِّد بأن

معظم المفكرين، يَرَوْنٓهُ المَصدر ألأساس ، لكل مايَتعلق بتاريخ العرب.

…وأيضاً لابدَّ يوم يذكر د.علي كريم ، الذي تَشكلت مَعارفُه ، في النجف ألأشرف مدينة أمير المؤمنين (ع) ، وأرض اللغة العربية ونُحاتُها. ودمشق الَّتي تَمَسَّكت بالعروبة ، وأعلٓت اللُّغة في مناهجِها بصَرامة مٓعروفة لمن عايٓشَّها.حيثُ تهيَّأ لكتابَة مجموعَة من مَعارف ،

هذه ألأجواء ، وبهذا المَنحى والمٓعنى والمَصدٓر ، وكان يحَّفِز ويُحظر

لدراسته ومعرفته ، ولّٓمْ تمهلهُ المَنية )

…… بالعودة لما حَبَّرَ وكتب ألأستاذ جواد علي ، حٓيثُ شَرَّعَ مُبحراً ،

ليّٓكتُب ” تاريخ العرب بعد ألإسلام ” ووافتهُ مَنيّٓة الرٓحيل ، ولَم يُكَمِّله

، لأنه تَوقَفَ وطُبعٓت المقدَّمة بعدَّ غيابِه ( والمستغرب إن طبع المقدمة جاءَ من دور نٓشر إيرانية ، بعد وفاته ) ، ولَم نَسمَع بعدَّها ، لا من أوأهلِه ولَّم نرى أية إشارة من الغٓير أيضاً.

وينبغي ألإشارة بأن ألأستاذ تَوسّع في بحوثه ، وتعاون مع ألأساتذة ألأثري محمد بهجت و د.أحمد سوسة ، بأخراج ونشر خارطة ألادريسي المَعروفة . وبَحثَ وكَتبَ عن الطَبَري أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد ، صاحب تاريخ الملوك وألامم . وقيّلَ بجهده ومثابرته

،الَّتي غَطَّتَ مٓفاصل تأريخية مُهمَة ، بأنَّه أهم المؤرخين في العالم .

وتٓحتَّمت الكتابة فرضاً، لأهمية ومَكانة العالِم والمؤرخ المُبدع والَّذي وجَّبَت سٓمّاع شَهَادَتِه . بَعدَ أن هَلت عَلينا، أضافة لتٓسفيه تاريخ ألأمة ، أراء ( وبُحوث ) تٓنسُبُ أموراً ومُنجَزات أخرى للغَيّر المُتَّطفل ، بتجاوز وغَرَض لاتُخطئُه عَيْن . لإفراخ الماضي ، بعدَّ خَواء الحاضِر والقادِم .

وشمَّلَ التَجاوز حتى لغتَنا ألدارِجة “العامية” والّلٓهجات المتَنوعة ، لتلكَ الجهة أو هذه ، والموثَّق بالخَبر اليَقين ، موجود عندَّ صاحب المُفَصَّل .

اللغة العربية وفروعها ، أقدَّم لغة مُتكاملة ، نحواً وصرفاً وبجُمَلة

أركانِها . والكَثير ومُعظَم اللَّهجات أخذَّت عَنها، وتَحَّورَ

بعضُها خلال التداول وتَعدُّد ألأقوام ، وكان صاحب الموَسوعة حريصاً على كُل التَفاصيل ، بإلمام قلَّ نَظيره . حيث أورَدَّ مُعظَمُه

وعٓرضَ الكثير منه ، وتَطرَّقَ للسومرية والاشورية والكلدان و و و و ، ونسَّبَ الكثير من اللهجات السائدة لها ، بشكلها أو بعد تَحُويرِها . إضافةً للعٓدّيد من مٓوجات الناس الَّلذينَ سٓكَّنوا أرضَ العرب…فمن يُرِيد ويَبحَث عن ألأصول لابدَّ له من زيارة لمُجمٓل ماكَتبَ وهيَّ كَثِيرَة. حيث مُنحَّ عنها لقب أستاذ مُتَمَرس . أما مَسوعَتُهُ الدائرة حَولَ الْكَلِم العربي وأساسه ، فسٓنرى في ثناياه ، ضالة ألطالب ألجاد .

فالمُجَلد الثاني ( وقيّلَ وَقتَها بمَنعه ) فسَّرَ وأصَلَ فأجاد كعادَتِهِ . ولابدَّ

من تَنبُّه ألباحث حول مايُكتب ، بباب اللغة العربية وأصولِها وتٓشعُّبِها ، أن يَلتٓفت لفكر ألأستاذ وتَحبيرِه . صحيح إن مُعظَم من يَكتب مُحِب ويَجتَهد، وله ألشكر والاحترام . لكن الوصول للجٓوهٓر ، والتوصل للفهم السَليم والصَحيح ، يُبقي الوعاء النَظيف للبَحث متكَاملاً . ويُصبح

ألأولى وألأجدر بالبحث والتحري والتبني . خاصة والكثير مما ظَهَرٓ مؤخراًعلىfbوut تَعوزُهُ الدقَّة ، وكَلام مُرسَل ، ولايُعَززهُ مَصدر معتَبر.

فالعربية وفروعها أم اللغات ، ومفرداتها تَمدَّدًت ، لبَقيَّة اللغات

بجُلِها. بعضها بالنَص أوالتَّدجين ، أوبالتَكيُّف مع المُفرَدات المَحَلية. .

…توفيّٓ عام ١٩٨٧ ، ودفن في جامع بَراثا بجانب ألأعلام مصطفى جواد وعلي الوردي . وأختم بقول الجواهري محمد مهدي، في أمسيَّة الرصافي معروف عبد الغني . في قاعة أمانة العاصمة بَعدَّ ١٤تموز

، خاتماً بَبضعَة أبيات من القَصيدة لدَلالاتِها، لأن كُل عبقٓري وبالجٓزم مَشمول بجَوهرألقَصيدة ومَضمونها .أعادها والنَّاسُ وقُّف …

” لُغزُ الحَيَاةِ وحَيرة ألألبابَ / أن يَستَحيلَ الفكر مٓحضَ كتابِ .

أن يَصٓبَحَ الْقَلْبُ الذَكيُ مٓغارَةً / جَرداءَ حتى من خٓفّوق تُرابِ .

وألعَبقَريُ على البٓسيطَةِ عُمرُهُ / أوهى وأقصَرُ من حياةِ لُبابِ .

ليت السماءُ ألآرضُ ليّتَ مٓدارَها / للعَبقَري بهِ مكانُ شِهابِ .

يومى لٓهُ ويقالُ ذاكَ شُعائُهُ / لامٓحضَ أخبارٍ ومٓحضُّ كِتابِ .”

..وللجَميع دُعَاء الحب للوطن وألناس والخير وَالسَّلَام ..

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.